أفادت صحيفة "جيروزاليم بوست" بأن حزب الله يمتلك أكثر من ألف صاروخ بعيد المدى قادر على استهداف الجبهة الداخلية في إسرائيل، إضافة إلى احتمال امتلاكه عشرات الآلاف من الصواريخ قصيرة المدى.
وفي ظل تصاعد التوتر، أمر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الفريق إيال زامير، يوم الأربعاء بإرسال تعزيزات عسكرية كبيرة إلى الجبهة الشمالية، في خطوة قد تشير إلى توسيع نطاق المشاركة البرية للجيش الإسرائيلي داخل لبنان.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن زامير أصدر تعليمات بتعزيز القيادة الشمالية، ونقل لواء غولاني من العمليات في جنوب قطاع غزة إلى الجبهة الشمالية.
ويُعد لواء غولاني من أبرز قوات الهجوم البرية واسعة النطاق في الجيش الإسرائيلي، ولا يُنشر عادة في مناطق جديدة لأداء مهام الحراسة فقط، ما يعزز التقديرات بإمكانية توسيع العمليات العسكرية.
وكان الجيش الإسرائيلي قد دفع بالفعل بالفرقتين 36 و91 إلى عمق جنوب لبنان بما يتجاوز ما نصّت عليه الخطط الأولية للعملية.
كما وسّعت الفرقتان 146 و210 نطاق عملياتهما في جنوب لبنان إلى ما بعد المواقع الخمسة التي أبقت إسرائيل قواتها فيها قرب الحدود منذ وقف إطلاق النار مع "حزب الله" في تشرين الثاني 2024، دون التقدم بعمق مماثل حتى الآن.
وتتوقع تقديرات عسكرية أن يقترب عدد الضربات الإسرائيلية داخل لبنان من ألف هجوم خلال الأيام المقبلة، بما يشمل عشرات الضربات الكبيرة في الضاحية الجنوبية لبيروت، التي تُعد معقلاً رئيسياً لـ"حزب الله".
وأشار الجيش الإسرائيلي أيضاً إلى تزايد وتيرة المواجهات المباشرة مع مقاتلي "حزب الله" في جنوب لبنان، مع الإعلان عن مقتل خلايا مسلحة جرى رصدها خلال دوريات للقوات في مناطق جديدة.
كما قال الجيش إنه عثر على مواقع إضافية في جنوب لبنان يُعتقد أن "حزب الله" استخدمها لتخزين الأسلحة.
ورغم ذلك، تمكن "حزب الله" من تنفيذ عدة كمائن ضد القوات الإسرائيلية المنتشرة في المنطقة.
وتشير تقارير إلى أن الحزب يستخدم طائرات مسيّرة ووسائل مراقبة متقدمة لتعقّب تحركات القوات الإسرائيلية، بهدف تسهيل تنفيذ تلك الكمائن. كما تحدثت التقارير عن مشكلات في أمن المعلومات لدى بعض الجنود الذين نشروا مواقعهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ويرى مراقبون أن إرسال لواء غولاني قد يهدف جزئياً إلى الحد من هذه الثغرات، لكنه قد يمهّد أيضاً لإطلاق عملية توغل واسعة في جنوب لبنان شبيهة بالعملية التي نُفذت في خريف عام 2024.
وفي الوقت نفسه، يواصل كل من إيران و"حزب الله" إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، إلا أن يوم الأربعاء سُجّل كأول يوم منذ فترة دون الإبلاغ عن قتلى أو أضرار كبيرة في الممتلكات.
ومع ذلك، تشير تقديرات إلى احتمال تعرض بعض البلدات في شمال إسرائيل لإصابات لم تُكتشف بعد، بسبب محدودية الحركة في تلك المناطق أو بسبب عدم الإعلان عنها في إطار محاولة تقليل تأثير هجمات "حزب الله".
وعلى خلاف ما حدث خلال صراع 2023 - 2024، حين غادر معظم السكان منازلهم في شمال إسرائيل، تشير التقارير إلى أن الغالبية العظمى من السكان بقيت في منازلها خلال المواجهة الحالية.