الرئيس عون يبحث واقع الصناعة والطاقة ويجري لقاءات سياسية في بعبدا

7 دقائق للقراءة

في اطار متابعته لعمل الوزارات الرسمية في الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، عقد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اجتماعين وزاريين، اطلع خلالهما على واقع الصناعة والطاقة.


وزير الصناعة

الاجتماع الأول عقده الرئيس عون مع وزير الصناعة جو عيسى الخوري الذي عرض لرئيس الجمهورية واقع القطاع الصناعي في ظل الظروف الراهنة والتحديات التي يواجهها خلال هذه المرحلة. كما قدّم الوزير عيسى الخوري شرحاً حول أوضاع مختلف القطاعات الصناعية والإجراءات التي تتخذها الوزارة بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان استمرارية الإنتاج والحفاظ على استقرار القطاع الصناعي، إضافة إلى متابعة توافر المواد الأساسية ودعم قدرة المصانع على مواصلة عملها رغم الظروف الاستثنائية.

من جهته، شدد الرئيس عون على أهمية دعم القطاع الصناعي لما له من دور أساسي في تعزيز صمود الاقتصاد الوطني وتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين.


وزير الطاقة

الاجتماع الثاني عقده الرئيس عون مع وزير الطاقة جو صدي، الذي عرض آخر التطورات المتعلقة بعمل الوزارة في ظل الأزمة الراهنة، واطلع رئيس الجمهورية على الإجراءات المتخذة لضمان استقرار إمدادات الطاقة والمواد النفطية في الأسواق، ومتابعة حركة الأسعار، إضافة إلى الخطوات التي تعمل عليها الوزارة بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان استمرارية التزويد وتلبية الحاجات الأساسية خلال هذه المرحلة.

وأكد الرئيس عون خلال الاجتماع على أهمية مواصلة العمل لضمان استقرار القطاع وتأمين الخدمات الأساسية للمواطنين في ظل الظروف الحالية.


النائب كميل شمعون

سياسيا أيضا، إستقبل رئيس الجمهورية رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب كميل شمعون، الذي اجرى معه جولة افق في الأوضاع العامة، وآخر المستجدات في لبنان والمنطقة.

وبعد اللقاء، قال النائب شمعون: "أحببت القيام اليوم بزيارة الى فخامة الرئيس، في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان لنؤكد على اننا ملتزمون الى الآخر في صيانة هذا البلد. ونتمنى الا تتقدم الحرب أكثر من ذلك، لكن هناك مواضيع شائكة كثيرا. وتحدثنا عن عدة أمور من بينها موضوع نزع السلاح، واندلاع الحرب وإنتشارها على كافة الأراضي اللبنانية. إنطلاقا من هنا علينا أولا ان نرى كيفية تأمين مساعدات لأهالينا في الجنوب المحاصرين، والذين يجتازون وضعا إنسانيا صعبا. وفي الوقت عينه، علينا ان نفتش على حلول من الخارج لكي نصون بلدنا ويكون لنا مستقبل، ولكي لا يكون الجيش اللبناني لوحده في هذه المعركة."

اضاف: "لهذا السبب طرحت على فخامته موضوع الفصل السابع، المشرَّع للبنان كونه دولة مؤسِّسة للأمم المتحدة ويحق لنا المطالبة في هذا الفصل لمساعدة الجيش لكي نتمكن من التأكد أولا من ان الحدود اللبنانية ستبقى محترمة من الآن الى إنسحاب كل الجيوش الأجنبية من لبنان. وفي الوقت نفسه، ان يشعر المواطن انه لن يخسر أرضه، ولن يكون هناك من إحتلال. من هنا تحدثت مع فخامة الرئيس بمواضيع عدة ولكن هذا هو موضوع الساعة، لأن الأهم هو ان نوقف الحرب وندعم الجيش اللبناني قدر الإمكان."

وردا عن سؤال حول مطالبته بالفصل السابع، أجاب: "هذا حق مشرَّع لكل بلد عضو في الأمم المتحدة. فكل بلد يشعر نفسه انه في خطر او جيشه غير قادر على تلبية المطلوب منه، اكيد له الحق بالمطالبة بالفصل السابع. هذا ليس تحديا. بالعكس، هذه هي الطريقة التي يتمكن بها لبنان من تحدي هذه المرحلة الصعبة التي نمر بها."

النائب وائل بو فاعور

نيابيا أيضا، إستقبل الرئيس عون عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل بو فاعور، وعرض معه شؤون الساعة.

النائب السابق حبيش

وإستقبل الرئيس عون أيضا النائب السابق هادي حبيش وعرض معه لآخر التطورات. وبعد اللقا، ادلى النائب السابق حبيش بالتصريح التالي الى الصحافيين: "تشرفت اليوم بلقاء فخامة الرئيس، وأكدت دعمي الكامل لمبادرة التفاوض من اجل الوصول في أسرع وقت ممكن الى وقف الأعمال العسكرية، تفاديا للمزيد من الدمار والقتل في لبنان."

أضاف: "اكدت كذلك لفخامته الدعم الكامل للجيش اللبناني وقيادته. اليوم، التعرض للجيش وادائه في هذه الظروف يؤثر على معنويات العسكريين. وإذا كانت هناك من ملاحظات فيجب ان تقال في هذه الظروف بالذات خارج إطار الإعلام."

وقال: "بحثت مع فخامة الرئيس أيضا موضوع النازحين، وأكدت على ضرورة توفير الرعاية اللازمة من إيواء وتغذية لهم. وبالتوازي يجب ان يأخذ الأخوة النازحون في الإعتبار خصوصية المجتمعات التي تستضيفهم. فالمواطنون يتأكدون من كل نازح موجود لديهم، والأجهزة الأمنية تلعب دورا أساسيا في هذا الأطار، ولكن هذا امر كثير الصعوبة، ذلك ان كل نازح، المواطنون الذين يستضيفونه لا يعرفون علاقاته الحزبية او العسكرية، ويتم بذل جهود لذلك."

وردا على سؤال، أجاب: "برأيي ان الدولة اللبنانية اليوم وفخامة الرئيس، لا خيارات لديهما الا الذهاب في إتجاه المفاوضات لإنقاذ اللبنانيين. لقد أوصلنا أنفسنا كلبنانيين الى اسواء مكان نحن فيه. كنا نحاول ان نبعد عنا الحرب الدائرة، فأدخلنا انفسنا بها. والمبادرة التي إتخذها فخامة الرئيس إذا نجحت ستكون المبادرة الإنقاذية التي ستنقذ الشعب اللبناني من كل الكارثة التي دخلنا بها. وفخامة الرئيس ينتظر أجوبة من كل الدول. وعلينا ان ننتظر الجانب الإسرائيلي ماذا سيقول. ومن المفترض ان نصل الى أجوبة إيجابية، إذ ليس لأحد من مصلحة في ان تستمر هذه الحرب."


الوزير السابق الخازن

سياسياً أيضاً إستقبل رئيس الجمهورية عميد المجلس الماروني العام الوزير السابق الشيخ وديع الخازن الذي قال بعد اللقاء: " تشرفت اليوم بلقاء فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، حيث تداولنا في الأوضاع الدقيقة والخطيرة التي يمرّ بها لبنان في هذه المرحلة الحرجة، وفي ظل الحرب المُستمرة في المنطقة، لا سيما العدوان الإسرائيلي المتواصل على المناطق اللبنانية، وما يُشكّله من انتهاك صارخ لسيادة لبنان وتهديد مباشر لأمنه واستقراره.

وأكد فخامة الرئيس أن لبنان على أبواب مرحلة مصيرية، وأن هناك من يسعى إلى إستدراجه إلى مواجهة واسعة تُهدّد وجود الدولة ومؤسساتها ، مُشدّداً على تعزيز قدرات الجيش اللبناني وترسيخ سلطة الدولة على كامل التراب الوطني في مواجهة كل التحديات.

وقد عبرت لفخامته عن تقديري العميق لمواقفه الوطنية الجامعة، ولحكمته القيادية في إدارة هذه المرحلة الحساسة، بما يحفظ لبنان ويصون مؤسساته الدستورية ويعزّز وحدته الوطنية في مواجهة المخاطر المتزايدة. كما نوهت بالجهود التي يبذلها على الساحتين العربية والدولية، لا سيما اتصالاته الدبلوماسية المكثفة مع الدول الشقيقة والصديقة لشرح واقع الاعتداءات وطلب الدعم الدولي للجم العدوان ووقف التصعيد.

وقد أكد لي فخامة الرئيس على موقف لبنان الثابت في رفض استخدام الأراضي اللبنانية ساحة لحروب الآخرين، وأن لبنان يلتزم القرارات الدولية وحق الدولة الحصري في اتخاذ قرارات الحرب والسلم، مُشدّداً على أن أي هجمات تستهدف المدنيين أو الجيش هي محاولة لإلحاق الهزيمة بالدولة اللبنانية نفسها. كذلك نوهت بتنسيقه الدائم مع الرئيسين بري وسلام، فضلاً عن سائر القيادات الوطنية، لما لهذا الأمر من دور أساسي في توحيد المواقف الوطنية وترسيخ الاستقرار الداخلي في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

إن رئاسة الجمهورية بقيادة فخامة الرئيس تبقى صمام أمان للوطن ومرجعية دستورية جامعة، وركيزة أساسية لحماية الدولة واستمرارها. وفي هذا السياق، نؤكد وقوفنا إلى جانبه في كل مسعى وطني صادق يهدف إلى صون سيادة لبنان، وحماية أمنه، وحفظ كرامة شعبه في هذه الظروف البالغة الدقة."


الأباتي هادي محفوظ

وفي قصر بعبدا، الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأباتي هادي محفوظ ورئيس جامعة الروح القدس الكسليك الأب جوزف مكرزل، اللذين عرضا مع الرئيس عون الأوضاع العامة وأعربا عن تضامنهما مع رئيس الجمهورية والجيش اللبناني في هذه المرحلة الراهنة.

ووجّه الأباتي محفوظ دعوة للرئيس عون للمشاركة في رتبة سجدة الصليب يوم الجمعة العظيمة في 3 نيسان المقبل، التي ستقام جريا للعادة في جامعة الروح القدس في الكسليك.