أزرق لندن يدفع ثمن الماضي

دقيقتان للقراءة
راية تشيلسي

لمع نادي تشيلسي على الساحة المحلية والأوروبية خلال حقبة الملكية الروسية بقيادة رومان أبراموفيتش، الذي استلم النادي في أواخر عام 2003. شهدت تلك الفترة طفرة كبيرة على مستوى التعاقدات والإنجازات، حيث اعتلى الفريق منصّات التتويج في مناسبات عديدة، مرسّخًا مكانته بين كبار القارة. وبعد انتهاء تلك الحقبة، انتقلت الملكية إلى الأميركي تود بويلي وشركائه، ليستمرّ النادي في تحقيق النجاحات، ومن بينها التتويج بكأس العالم للأندية.

غير أن النادي اللندني تلقى صدمة قوية مؤخرًا، بعدما أعلنت رابطة الدوري الإنكليزي الممتاز فرض عقوبة مالية تاريخية بلغت 10 ملايين جنيه استرليني، على خلفية مخالفات تعود إلى سنوات سابقة.

وأوضح بيان رسمي للرابطة أن العقوبة جاءت نتيجة دفع مبالغ غير قانونية لوكلاء ووسطاء في ما يخصّ الانتقالات، إلى جانب انتهاكات أخرى للوائح المنظمة، ما دفع الجهة المسؤولة إلى اتخاذ إجراءات تأديبية صارمة بحق النادي.

ولم تقتصر العقوبات على الغرامة المالية، إذ تقرر منع تشيلسي من التعاقد مع لاعبين لفرق الشباب لفترة محدّدة، إلى جانب فرض حظر على تعاقدات الفريق الأول لمدّة عام كامل مع إيقاف التنفيذ، ما يضع النادي تحت رقابة مشدّدة في المرحلة المقبلة.

وكشفت التحقيقات أن النادي دفع نحو 47.5 مليون جنيه استرليني بشكل غير قانوني لوكلاء ووسطاء، في صفقات انتقال أُبرمت بين عامي 2011 و 2018، وقد اعترف تشيلسي بخرق القواعد، متعاونًا مع الجهات المختصة في مجريات التحقيق.

وشملت هذه التحقيقات عدة صفقات بارزة خلال فترة ملكية أبراموفيتش، من بينها انتقالات إيدين هازارد، صامويل إيتو، ويليان، راميريز، ديفيد لويز، أندريه شورله، ونيمانيا ماتيتش، وهي صفقات شكّلت جزءًا مهمًا من نجاحات الفريق في تلك المرحلة. بالنسبة لتشيلسي، تبدو المرحلة المقبلة اختبارًا حقيقيًا لقدرة النادي على الحفاظ على استقراره الرياضي، مع الالتزام الصارم بالقوانين لضمان مستقبل أكثر شفافية واستدامة.