روي أبو زيد

تُجسّد شخصية "صولانج" في مسلسل "ع إسمك"

فيفيان أنطونيوس: تضامنوا واتّحدوا لأنّ حكّامنا كذبة!

12 كانون الثاني 2021

02 : 00

تقدّم فيفيان أنطونيوس منذ عشرين عاماً أدواراً جدليّة طبعت مسيرتها التمثيلية في المسرح والتلفزيون وتشارك اليوم بدور "صولانج" في مسلسل "ع إسمك". "نداء الوطن" تواصلت مع الممثلة للوقوف عند رأيها بالفن وجائحة كورونا وشؤون أخرى.

تقدّمين شخصية "صولانج" في مسلسل "ع إسمك". أخبرينا عن هذا الدور الذي عدتِ به الى الساحة بعد غياب سنوات!

غبت فترة طويلة عن عالم الدراما والتمثيل، خصوصاً بعد زواجي وإنجابي الأولاد. وأصبحت الآن أبحث عن الأدوار التي تصل الى الناس وتثير مواضيع جدليّة. أعمد حالياً الى اختيار أدوار لا تشبهني، أدوار مركّبة تحثّني على تقديمها بأفضل سبل ممكنة. الناس تكرهني في دور "صولانج" ما يؤكد أنني جسّدت الدور بأفضل الطرق الممكنة. وكذلك أحضّر لشخصية جديدة أشارك فيها في مسلسل رمضاني من بطولة ماغي بوغصن، دانييلا رحمة وباسم مغنية وهو من إنتاج "إيغل فيلمز" وكتابة نادين جابر.


لو كنت مكان "صولانج" أكنت ستتصرّفين كما فعلت هي، خصوصاً وأنك أم لأربعة أولاد؟


الأطفال نعمة من الله، وهدف المرأة بشكل عام أن تصبح أماً. لكنّ "صولانج" لم تُحرم من الأطفال فحسب، بل حملت مشاعر الكره والحقد لشقيقتها وعائلتها. لو كنتُ مكانها للجأتُ الى التبنّي بدل تسخير مشاعري في توليد طاقة سلبية في حياتي وحياة أحبّتي. لكن لا يجب التغاضي عن مرض "صولانج" النفسي خصوصاً أنها تعيش على المهدّئات والعلاجات، لذا لا يمكن لومها بل يجب استيعاب تصرّفاتها.




ما هي نوعيّة الأدوار التي تحبّين تجسيدها؟


تعنيني الشخصيات الكوميدية كثيراً. ولكن للأسف قدّمت أدواراً قليلة في هذا الإطار عبر مسلسلي "عبدو وعبدو" و"ساعة بالإذاعة". غالباً ما يضعني المنتجون في دور الفتاة الرومانسية أو المريضة نفسياً.

درستُ إدارة المسرح والتلفزيون في الجامعة، لذا عشقي للأدوار كبير جداً. أحب تقديم شخصيات جديدة بأبعاد وتحديات مختلفة، لكني أتطلّع دوماً الى الكوميدية منها في الأفلام والمسلسلات. يبقى التمثيل شغفي في نهاية المطاف، وأتعطّش دوماً لتقديم الأفضل.


هل ممثل المسرح أكثر قدرةً من ممثل التلفزيون؟


لكلّ نوع صعوبته وتحدياته. فلعبة الكاميرا خطرة جداً خصوصاً أنّ على الممثل اتقان لغة العيون والتحكّم بنبرة صوته وتصرّفاته. بينما في المسرح يكون الإحتكاك مباشراً مع الجمهور، فيعمد الممثل الى إيصال رسالته مستخدماً لغة جسد محكمة وصحيحة. تختلف التقنيات في النوعين لكنّ الهدف يبقى واحداً وهو أن "نعصر" قلوبنا لإيصال الإحساس الصادق والحقيقي الى المشاهد. وبفضل سنوات الخبرة والنقد الذاتي، يتمكّن الممثل من اختياره الأدوات الصحيحة في كلّ إطار تمثيلي كي لا يظهر أداؤه ضعيفاً أو مبالغاً فيه.


ما هو الدور الذي قُدّم أخيراً وتمنيّت لو نُسِب إليك؟


قدّمتُ شخصيات كثيرة وبأنواع مختلفة في مسيرتي المهنية، لذلك لا يستفزّني أيّ دور جديد نشاهده على الشاشات. أبحث اليوم عن أدوار تجعل قلبي يدقّ خوفاً وحماسة لدى قراءتها.

أخبرينا عن جديدك؟كتبتُ مسلسلاً عنوانه "الحي الشعبي" سيعرض على قناة "الجديد" وهو من إنتاج "مروى غروب" وإخراج جورج روكز. العمل من بطولتي مع ماريتا الحلاني، محمد قيس، جو قادر، ميراي بانوسيان، نغم أبو شديد وغيرهم من الممثلين.

ماذا تعلّمتِ من تجربة "كورونا"؟

"مقطوع قلبنا" لأننا نتابع تصوير أعمالنا فنعرّض أنفسنا وعائلاتنا للخطر. لكن في فترة الحجر قضيتُ أوقاتاً ثمينة مع زوجي، أولادي وأهلي. لم يكن الوضع سيّئاً ومقلقاً كما هو اليوم. الجائحة الآن حديث الساعة لذا أدعو الناس الى تحمّل مسؤولياتهم واتّخاذ التدابير اللّازمة للحدّ من انتشار الفيروس.

حجرتُ أولادي لكننا نضطّر في بعض الأحيان الى شراء حاجياتنا أو الذهاب الى أعمالنا. يبقى علينا رفع منسوب الوعي والله هو الحامي في نهاية المطاف.


برأيك سيتعلّم النــــــــاس من هذه التجربة بعد عودتهم الى الحيــــــــاة الطبيعية؟


آمل أن نرتقي بمستوى إنسانيتنا بعد هذه التجربة، مدركين أنّ الأمور المادية لا قيمة لها. "كورونا" حثّ الإنسان على العودة الى ضميره وإيمانه خصوصاً أننا كنا نعيش في نمط إستهلاكي سريع قبل الجائحة. لمسنا لمس اليد أنّ كلّ شيء سيفنى والأهم أن ندرك عمق الحياة وأهميتها في ظلّ الموت الذي يحيط بنا.

كلمة أخيرة للقرّاء؟

خذلنا مسؤولونا في أكثر من موقف، وإنفجار الرابع من آب أكّد لنا أنّهم كذبة. أطلب من اللبنانيين أن يتضامنوا ويتّحدوا ويصلّوا لاجتياز هذه الأزمة وإنقاذ هذا الوطن الذي "ما بقي حدا ما بلّ إيدو فيه".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.