فوز تاريخي للمعارضة المجرية في الانتخابات التشريعية

3 دقائق للقراءة

أعلن زعيم المعارضة المجرية بيتر ماجار، فوزه بالانتخابات، قائلًا إن حزبه "تيسا" في طريقه لتحقيق أغلبية قوية تبلغ ثلثي المقاعد مشيرًا إلى أنه سيعمل على توحيد جميع المجريين.

وقال ماجار أمام آلاف المؤيدين الذين كانوا يهتفون على ضفاف نهر الدانوب "لقد نجحنا، لقد فاز تيسا والمجر في هذه الانتخابات".

وأضاف "في تاريخ المجر الديمقراطية، لم يسبق أن صوّت هذا العدد الكبير من الناس من قبل، ولم يحصل أي حزب من قبل على تفويض قوي مثل تيسا".

في المقابل، أقرّ رئيس الوزراء المجري المخضرم فيكتور أوربان، بالهزيمة، بعد فوز ساحق لحزب "تيسا" المعارض الناشئ في الانتخابات، في انتكاسة لحلفائه في روسيا والبيت الأبيض.

وبعد فرز كل الأصوات تقريبًا، يتجه حزب "تيسا" المنتمي إلى يمين الوسط المؤيد للاتحاد الأوروبي بقيادة بيتر ماجار صوب الحصول على 138 مقعدًا، أي أغلبية حاسمة تبلغ ثلثي المقاعد، في البرلمان المؤلف من 199 مقعدًا، متقدمًا على حزب تحالف الديمقراطيين الشبان (فيدس) الذي يقوده أوربان.

وقال أوربان (62 عامًا) في مقر حملة فيدس الانتخابية "لم تُعلن النتائج النهائية للانتخابات حتى الآن، لكن الوضع واضح ومفهوم". وانهمرت دموع بعض أنصاره الذين تجمعوا في الخارج أثناء مشاهدتهم خطابه على شاشات التلفزيون.

وأضاف "النتيجة مؤلمة لنا، لكنها واضحة".

وقدّر مسؤولو الانتخابات أن تبلغ نسبة المشاركة رقمًا قياسيًا بنحو 79 بالمئة أو أكثر، في انتخابات اعتبرها كثير من المجريين لحظة فارقة في تاريخ بلادهم.

ووصف ماجار (45 عاما) التصويت بأنه خيار بين "الشرق والغرب"، محذرًا الناخبين من أن أوربان وموقفه التصادمي تجاه بروكسل سيبعد البلاد أكثر عن التيار التقليدي الأوروبي. وقال أوربان إن حزب تيسا سيقحم المجر في حرب غير مرغوب بها مع روسيا، وهو ما ينفيه ماجار.

ومن شأن هزيمة أوربان بعد 16 عامًا في السلطة أن تتسبب في تداعيات كبيرة ليس فقط على المجر، بل على الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا وخارجها.

ومن المرجح أن تُنهي هذه الهزيمة دور المجر المعارض داخل الاتحاد الأوروبي، مما يمهد الطريق أمام قرض من الاتحاد الأوروبي بقيمة 90 مليار يورو (105 مليارات دولار) لأوكرانيا التي مزقتها الحرب، والذي كان رئيس الوزراء يعرقله.

وقد يمهد ذلك أيضا إلى الإفراج في نهاية المطاف عن أموال الاتحاد الأوروبي المخصصة للمجر، والتي علقها التكتل بسبب ما وصفته بروكسل بافتقار أوربان للمعايير الديمقراطية.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بعد صدور النتائج الجزئية "اختارت المجر أوروبا".

وتحرم تلك النتيجة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من حليفه الرئيسي في الاتحاد الأوروبي، وتحدث صدمة في الأوساط اليمينية في جميع أنحاء الغرب، بما في ذلك البيت الأبيض.

وقد يمهد تيسا الطريق أيضا أمام إصلاحات يقول الحزب إنها تهدف إلى مكافحة الفساد واستعادة استقلال القضاء وغيره من المؤسسات.