رفض المخرج الروماني ألكسندر ناناو تَسلُّم وسام منحه إياه الرئيس الروماني بعدما حصد إعجاب الجمهور والنقاد عن فيلمه الوثائقي "كولكتيف" الذي يتناول حريقاً في ملهى ليلي أسفر عن سقوط قتلى. وأراد ناناو أن تكون خطوته احتجاجاً على "اللامبالاة" تجاه القطاع الثقافي في زمن جائحة كوفيد- 19.
وكتب ناناو رسالة إلى الرئيس كلاوس يوهانيس قال فيها:"سيكون نفاقاً كبيراً من جانبي قبولي لهذا الوسام في وقتٍ تعاني فيه صناعة السينما الموت السريري".
وكان المخرج أُبلغ أخيراً بقرار يوهانيس منحه وسام "الاستحقاق الثقافي" بمناسبة يوم الثقافة الروماني في 15 كانون الثاني الجاري.
إلا أن ناناو رأى أن على السلطات الرومانية بدلاً من ذلك الاحتفال بهذا اليوم عبر "تنفيذ حلولٍ ملموسة لإنقاذ هذا القطاع لأنّ معظم شركات الإنتاج والمسارح المستقلة ودور السينما وشركات التوزيع ستكون أصلاً أغلقت عندما تنتهي الأزمة الصحية".

وأكدت بوخارست في الأشهر الأخيرة أن القطاع السينمائي سيحصل على مساعدات رسمية، لكن عدداً من العاملين في هذا المجال قالوا إن هذه الوعود بقيت حبراً على ورق.
ولقي 26 شخصاً حتفهم في مكان الحريق في حين توفي 38 آخرون في الشهور التالية، وقضى معظمهم نتيجة التهابات أصيبوا بها في المستشفيات. ويسعى الفيلم إلى اكتشاف مكامن الخلل في النظام الاستشفائي الروماني والتي غالباً ما تكون ناجمة عن الفساد.