مرايتي يا مرايتي... لماذا أكره جسدي؟

3 دقائق للقراءة
غلاف الكتاب

صدر حديثًا عن "دار نوفل / هاشيت أنطوان" كتاب "مرايتي يا مرايتي... لماذا أكره جسدي؟" للكاتبتين الأميركيتين، المعالجة النفسية ديب شاكتر والمدرّبة المتخصصة وويتني أوتو، وذلك ضمن سلسلة "إشراقات" لتنمية الذات.

يتناول الكتاب، الذي يقع في 280 صفحة، إشكالية العلاقة المضطربة مع الجسد، ساعيًا إلى مساعدة القراء على فهم أسباب النفور من أجسادهم والتعامل معها بوعي أكبر، بدل الاستسلام لمشاعر النقد والرفض.

وتطرح المؤلفتان، من خلال تمارين عملية وقصص واقعية، مقاربة جديدة لفهم صورة الجسد، حيث تدعوان إلى مواجهة الانعكاس في المرآة بدل الهروب منه، وبناء علاقة أكثر صدقًا واتصالا مع الذات.

كما يسلّط الكتاب الضوء على مشاعر مثل الغيرة وعدم الرضا، بوصفها مؤشرات يمكن أن تكشف احتياجات أعمق وجراحًا نفسية غير معالَجة، موضحًا الصلة بين هذه المشاعر وعلاقة الإنسان بنفسه وبالآخرين.

هذا الكتاب لا يدعو إلى "حب الجسد" قسرًا أو التخلي عن الرغبة في تطويره، بل يساعد القارئ على فهم أسباب رفضه لجسده أولا، حتى يصبح أي تغيير لاحق نابعًا من وعي وإرادة حرة.

فماذا لو فهمنا جسدنا بدل أن نحاربه؟ مهما كان عمرك وأيًّا كانت قصتك، ستساعدك الاختصاصيّتان ويتني أوتو وديب شاكتر على بناء علاقة أكثر صدقًا واتصالا مع جسدك، من خلال تمارين عملية وقصص واقعية (وأحيانًا تسميات طريفة قد تفاجئك)، سترافقانك في رحلةٍ تحوّل نظرتك من الخجل والنقد إلى الفضول والتعاطف... معهما، ستتعلّم كيف يمكن لمشاعر مثل الغيرة أو عدم الرضا أن تصبح أدوات لاستكشاف احتياجاتٍ أعمق وندباتٍ غير مُعالجة، كما ستفهم الرابط بين هذه المشاعر وعلاقتك بذاتك وبالآخرين.

هذا الكتاب لا يحثّك على حبّ جسدك بالقوّة، ولا على التخلّي عن الرغبة في "تحسينه"، بل يساعدك، من خلال مقاربة جديدة وجريئة في العلاج النفسي، على أن تفهم سبب نفورك منه أوّلا، حتى يصبح أيّ تغييرٍ تختاره نابعًا عن وعي وإرادة حرّة.


المؤلفتان

ديب شاكتر، هي إحدى أبرز المعالجين النفسيين في مدينة بوسطن الأميركية في مجالَي صورة الجسد والتعافي من اضطرابات الأكل، كرّست أكثر من ثلاثة عقود لمساعدة الأفراد على فهم علاقتهم بأجسادهم، وتدريب العاملين في مجال الصحة.

أما ويتني أوتو، فهي مدرّبة أميركيّة مجازة حائزة ماجستير في الإرشاد والصحة النفسية ولديها خبرة تتجاوز 30 عامًا في مجال تطوير القيادة والأداء العالي والتحوّل الشخصي. تنظّم مع شاكتر ورش عمل حول مفهومٍ ابتكرتاه معًا وأطلقتا عليه اسم "الذات الجسديّة".