مسيحيو القدس بين القلق والإصرار بعد اعتداء يهودي متطرف على راهبة فرنسية

دقيقتان للقراءة

في كنيسة القديس جورج الشهيد في القدس الشرقية، يتحدث المصلّون بعد قداس الأحد عن الهجوم الذي شنه يهودي متطرف على راهبة كاثوليكية، في واقعة إضافية تشهد على تصاعد الهجمات التي تستهدف المسيحيين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

وكانت راهبة فرنسية تعمل باحثة في المدرسة الفرنسية للكتاب المقدس والآثار في القدس، تعرضت الثلثاء لهجوم من يهودي متطرف قام بدفعها وإسقاطها أرضا ثم حاول مهاجمتها مجددا قبل أن يتدخل عدد من المارة لإبعاده.

وقع الهجوم عند كنيسة رقاد السيدة العذراء على بعد خطوات من باب النبي داوود المؤدي إلى البلدة القديمة.

وأظهرت لقطات نشرتها الشرطة الإسرائيلية، كدمات على الجانب الأيمن من وجه الراهبة.

ووثقت كاميرات مراقبة الهجوم وانتشر مقطع الفيديو على نطاق واسع مثيرا صدمة حول العالم.

خارج كنيسة القديس جورج الشهيد التي تقع في قلب القدس الشرقية على بعد أمتار من البلدة القديمة، أظهر المصلون دعما للراهبة الفرنسية التي لم تشارك في القداس.

وقال الأب أوليفييه كاتيل الذي ترأس القداس "لا تزال تعاني من آلام"، لكنها "محاطة بالدعم".

وأوضح الأب الذي وصل الى القدس قبل أكثر من عقد أن حوادث مماثلة كانت نادرة.

واشار إلى أنها كانت تحدث "مرة واحدة تقريبا في السنة. فعندما كنت أخرج بلباسي الديني، كان أناس معظمهم من اليهود المتشددين يبصقون بعد مروري".

أضاف: "لم نكن نعير الأمر اهتماما لأنها كان حوادث متفرقة" قبل أن تتسارع وتيرتها خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية إذ أصبحت تحدث بشكل شبه يومي.

وبحسب مركز روسينج للتربية والحوار بين الأديان في القدس، "تضاعفت المضايقات" ضد المسيحيين في إسرائيل والقدس الشرقية وفقا لدراسة أصدرها في آذار الماضي.

وخلال العام 2025، رصد المركز 61 اعتداء جسديا شملت البصق واستخدام رذاذ الفلفل والضرب، إلى جانب 28 حالة تحرش لفظي و52 حادثة تخريب لممتلكات كنائس.

واورد كاهن بريطاني فضل عدم الكشف عن هويته أن اعتداءات كهذه باتت تحصل في شكل شبه يوميّ.

واوضح أنه لا يخرج بدون ردائه الأسود، وكان دائمًا يتعرض للبصق أو الصراخ في وجهه ومطالبته بالعودة الى بلاده.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية الخميس توقيف رجل (36 عامًا) يشتبه في اعتدائه على الراهبة.