السعودية والكويت ترفعان قيود استخدام القواعد الأميركية بعد أزمة مضيق هرمز

3 دقائق للقراءة

أشارت "وول ستريت جورنال" في مقال نشرته اليوم الخميس، الى أنّ "مسؤولون أميركيون وسعوديون قالوا إن السعودية والكويت رفعتا القيود التي فرضتاها على استخدام الجيش الأميركي لقواعدهما ومجالهما الجوي، والتي كانت قد فُرضت بعد بدء العملية الأميركية لإعادة فتح مضيق هرمز، ما أزال عقبة كانت تعيق جهود الرئيس دونالد ترامب لإعادة حركة السفن عبر الممر البحري الحيوي.

وأضاف مسؤولون أميركيون أن إدارة ترامب تسعى الآن لاستئناف العملية التي تهدف إلى مرافقة السفن التجارية عبر دعم بحري وجوي، بعدما كانت قد أُوقفت بعد 36 ساعة هذا الأسبوع. ولم يتضح بعد موعد استئنافها، لكن مسؤولين في البنتاغون أشاروا إلى أنها قد تُستأنف خلال هذا الأسبوع.

واعتمدت العملية الأميركية، المعروفة باسم "مشروع الحرية"، على أسطول كبير من الطائرات لحماية السفن التجارية من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، ما جعل القواعد والمجال الجوي السعودي والكويتي عنصرًا أساسيًا في تنفيذها.

لكن المهمة أثارت أكبر خلاف في العلاقات العسكرية السعودية - الأميركية خلال السنوات الأخيرة، وأدت إلى سلسلة اتصالات رفيعة المستوى بين ترامب وولي العهد السعودي، ما زاد من مخاطر تدهور اتفاق أمني طويل الأمد بين واشنطن والرياض.

وبحسب مسؤولين سعوديين، فقد أقدمت السعودية والكويت على منع استخدام الولايات المتحدة لقواعدهما ومجالهما الجوي بعد أن قلّل مسؤولون أميركيون من شأن الهجمات الإيرانية في الخليج ردًا على العملية، كما أبدت دول الخليج مخاوف من عدم قيام واشنطن بحمايتها في حال تصاعد التوتر.

وأشار المسؤولون إلى أن ترامب كان قد علّق العملية مساء الثلثاء بعد اتصال هاتفي مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي أبلغه بالمخاوف وقرار القيود على القواعد والمجال الجوي، في حين حاول الرئيس الأميركي إقناع القيادة السعودية بالتراجع. وقال ترامب على وسائل التواصل إنه وافق على التوقف بناءً على طلب باكستان ودول أخرى.

لكن استخدام القواعد والمجال الجوي في السعودية أعيدت الموافقة عليه لاحقًا بعد اتصال هاتفي آخر بين ترامب وولي العهد، بحسب مسؤولين أميركيين وسعوديين.

ولم تصدر السعودية والكويت تعليقًا فوريًا، فيما أحال البنتاغون الأسئلة إلى البيت الأبيض. وقال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة أبلغت حلفاءها في الخليج مسبقًا بإطلاق "مشروع الحرية"، دون أن يعلّق على تفاصيل المباحثات حول استخدام القواعد.

وكانت شبكة "إن بي سي نيوز" قد أفادت سابقًا بفرض قيود على وصول القوات الأميركية إلى القواعد السعودية ومجالها الجوي.

وأوضح مسؤولون دفاعيون أن أي استئناف للعملية سيشهد توجيه السفن التجارية عبر ممر ضيق تم تطهيره من الألغام، تحت حماية سفن حربية وطائرات أميركية.

وقال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن الولايات المتحدة أنشأت "قبة قوية باللونين الأحمر والأبيض والأزرق فوق المضيق"، مضيفًا أن المدمرات الأميركية منتشرة بدعم من مئات الطائرات المقاتلة والمروحيات والطائرات المسيّرة، لتأمين حماية على مدار الساعة للسفن التجارية.

وفي المقابل، أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه دولة الإمارات ردًا على العملية الأميركية، ما أدى إلى استهداف أحد موانئ تصدير النفط في الفجيرة. كما أبدت السعودية قلقها من عدم رد أميركي قوي على الهجمات.

وأعلنت إيران أنها استهدفت سفنًا، بينما قالت الولايات المتحدة إنها اعترضت الهجمات ودمرت عددًا من الزوارق الإيرانية، في حين استمرت التوترات في منطقة الخليج وسط مخاوف من تصعيد جديد".