ترامب يأمل في تمديد وقف النار 3 أيام بين أوكرانيا وروسيا

4 دقائق للقراءة المصدر: رويترز

أكدت روسيا وأوكرانيا أمس الجمعة، أنهما اتفقتا على وقف إطلاق نار مدته ثلاثة أيام بوساطة أميركية، سيبدأ من التاسع من أيار وحتى 11 أيار، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يأمل في تمديده.

كما ذكر ترامب في إعلانه عن وقف إطلاق النار المؤقت على منصة "تروث سوشال" في وقت سابق من اليوم أن البلدين، الذين يخوضان صراعا دام أكثر من أربع سنوات، ستتبادلان 1000 أسير حرب.

وقال ترامب للصحافيين مساء أمس الجمعة "أود أن أرى تمديدا كبيرا. قد يكون ذلك ممكنا".

تبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار الذي أعلنته كل منهما على حدة، وذلك في الوقت الذي تستعد فيه موسكو لإقامة عرضها السنوي في (يوم النصر) الذي يحيي ذكرى الانتصار في الحرب العالمية الثانية وسط إجراءات أمنية مشددة.

وأصبح ترامب يشعر بإحباط متزايد بسبب عدم إحراز تقدم في إنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا، ويشكل وقف القتال خبرا سارا إلى حد ما للرئيس الأميركي، الذي أضرت حربه ضد إيران إلى جانب إسرائيل بمعدل تأييده الداخلي. وبدت الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران، التي دخلت الآن شهرها الثالث، متعثرة وسط اندلاع اشتباكات جديدة في الخليج.

وكتب ترامب في منشور على موقع "تروث سوشال" أن وقف إطلاق النار بين أوكرانيا وروسيا سيشمل تعليق جميع "الأنشطة الحركية" وتبادل 1000 أسير من كل بلد.

وقال في المنشور "قدمت هذا الطلب بنفسي، وأنا أقدر كثيرا موافقة الرئيس فلاديمير بوتين والرئيس فولوديمير زيلينسكي عليه. آمل أن يكون هذا بداية نهاية حرب طويلة جدا ودموية وصعبة".

وأضاف ترامب أن المحادثات مستمرة للتوصل إلى إنهاء الحرب "ونحن نقترب أكثر فأكثر كل يوم".

وأكد زيلينسكي، في منشور على تيليغرام أن وقف إطلاق النار تم الترتيب له كجزء من جهود التفاوض الأميركية، وأن القضايا الإنسانية لا تزال أولوية رئيسية.

وكتب زيلينسكي "لهذا السبب، تلقينا اليوم، في إطار عملية التفاوض التي توسط فيها الجانب الأميركي، موافقة روسيا على إجراء تبادل لأسرى الحرب بنسبة 1000 مقابل 1000".

كما أصدر زيلينسكي مرسوما ساخرا "يسمح" بإقامة العرض العسكري الروسي في التاسع من أيار، مؤكدا أن الأسلحة الأوكرانية لن تستهدف الساحة الحمراء. وكانت روسيا قد حذرت من أن أي محاولة من جانب أوكرانيا لتعطيل العرض العسكري في الساحة الحمراء اليوم السبت ستؤدي إلى شن هجوم صاروخي مكثف على كييف.

جاءت تطورات أمس الجمعة في أعقاب ما وصفه زيلينسكي بالمحادثات الجوهرية بين المسؤولين الأميركيين والأوكرانيين في ميامي، حيث من المقرر أن يزور مبعوثون أميركيون كييف في الشهور المقبلة.

وقال يوري أوشاكوف، مستشار الكرملين، متحدثا إلى الصحافيين نيابة عن بوتين، إن روسيا وافقت أيضا على مبادرة ترامب.

وقال "تم التوصل إلى اتفاق بشأن هذه المسألة خلال محادثاتنا الهاتفية مع الإدارة الأميركية".

وقال رئيس بلدية موسكو سيرجي سوبيانين إن الدفاعات الجوية اعترضت طائرات مسيرة أوكرانية متجهة إلى العاصمة على مدى سبع ساعات انتهت حوالي الثامنة مساء بالتوقيت المحلي. ومنذ أن أعلن ترامب وقف إطلاق النار، أصدرت موسكو إنذارًا واحدًا من هذا القبيل.

وفي وقت سابق، اتهمت روسيا وأوكرانيا بعضهما البعض بانتهاك وقف إطلاق النار الذي أعلنته كل منهما على حدة.


أعلن بوتين من جانب واحد وقفا لإطلاق النار لمدة يومين يومي الجمعة والسبت لتغطية احتفالات يوم النصر، العيد الوطني الأعلى مكانة في روسيا.

وردت كييف بأن وقف إطلاق النار لهذه المناسبة فحسب غير ملائم، ودعت بدلا من ذلك إلى هدنة غير محددة المدة تبدأ قبل ذلك بيومين، وهو ما تجاهلته موسكو.

ولن يتم عرض أي معدات عسكرية في العرض العسكري الذي سيقام هذا العام في موسكو، والذي عادة ما يكون استعراضا للقوة العسكرية الروسية بالصواريخ الباليستية العابرة للقارات والدبابات.

تقاتل القوات الروسية في أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات. وشهدت روسيا، التي تسيطر على حوالي 19.4 بالمئة من أراضي أوكرانيا، تباطؤًا في تقدمها هذا العام، إذ استولت على 700 كيلومتر مربع فقط في الأشهر الأربعة الأولى من العام، وفقا للخرائط المؤيدة لأوكرانيا.