وصلت السفينة السياحية، التي سجلت على متنها، حالات إصابة ووفاة بفيروس "هانتا"، في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد قرب ميناء "غراناديلا" في جزيرة "تينيريفي" الإسبانية، حيث سترسو لإنزال الركاب وبعض أفراد الطاقم.
وقال مسؤولون في إسبانيا إن الركاب، الذين لم تظهر على أي منهم أعراض الإصابة، سيخضعون لفحوص ستجريها سلطات الصحة الإسبانية إضافة إلى التأكد من عدم ظهور أي أعراض عليهم ثم سيتم نقلهم إلى البر في قوارب صغيرة.
وستنقل حافلات مغلقة الركاب إلى المطار الرئيسي للجزيرة الإسبانية بعد ذلك، ليصعدوا على متن طائرات متجهة إلى بلدانهم.
وقالت الوكالة الأوروبية المعنية بالصحة العامة في وقت متأخر من مساء أمس السبت، في إطار مشورة علمية سريعة، إن جميع الركاب على متن السفينة السياحية الفاخرة (إم.في هونديوس) يعتبرون من المخالطين المعرضين لخطر كبير للإصابة بالعدوى، وذلك ضمن إجراءات احترازية.
وقال مسؤولون في الحكومة أمس السبت إن الإسبان سيغادرون السفينة أولا وستليهم باقي الجنسيات تباعًا في مجموعات. وسيظل 30 من أفراد الطاقم على متن السفينة التي ستبحر بعد ذلك إلى هولندا لتخضع لتطهير وتعقيم.
وغادرت السفينة سواحل الرأس الأخضر متجهة إلى إسبانيا يوم الأربعاء بعدما طلبت منظمة الصحة العالمية والاتحاد الأوروبي من إسبانيا إدارة عملية إجلاء الركاب بعد تأكيد تفشي الفيروس.
ووصل المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، مساء أمس السبت إلى تينيريفي في جزر الكناري، برفقة وزيري الداخلية والصحة الإسبانيين ومسؤولين آخرين، لمتابعة تنسيق استقبال السفينة.
وقالت منظمة الصحة العالمية يوم الجمعة إن ثمانية ظهرت عليهم أعراض وتوفي ثلاثة منهم، وهم هولنديان وألماني. وأكدت المنظمة إصابة ستة من هؤلاء بالفيروس والاشتباه في إصابة اثنين.
وينتشر هذا الفيروس عادة عن طريق القوارض، لكنه يمكن أن ينتقل من شخص لآخر في حالات نادرة. وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن خطر المرض على عموم الناس في العالم منخفض لكنها أشارت إلى أن الخطر على الركاب وأفراد الطاقم متوسط.