النظام الإيراني يجدّد هجماته ضد دول الخليج

3 دقائق للقراءة

واصل النظام الإيراني اعتماد نهجه الإرهابي في تعاطيه مع جيرانه الخليجيين عبر شن هجماته عليهم، إذ أفادت الدفاع القطرية أمس بتعرّض سفينة بضائع تجارية قادمة من أبوظبي لاستهداف بمسيّرة في المياه الإقليمية لقطر في شمال شرق ميناء مسيعيد، ما تسبب باندلاع حريق محدود في السفينة، من دون وقوع أي إصابات، فيما تابعت السفينة رحلتها في اتجاه ميناء مسيعيد بعد السيطرة على الحريق. وتعاملت الإمارات مع مسيّرتين قادمتين من إيران، كما رصدت الكويت عددًا من المسيّرات المعادية داخل مجالها الجوي، وتعاملت معها وفق الإجراءات المعتمدة، فيما استهدف نظام الملالي بمسيّرة معسكرًا للمعارضة الكردية الإيرانية في شرق أربيل في كردستان العراق.

في السياق، دان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت الإمارات والكويت، معتبرًا أن النهج الإيراني الغادر يسعى بشكل ممنهج إلى زعزعة أمن المنطقة واستقرارها، وتقويض الأمن الإقليمي، في انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار. وأكد دعم دول المجلس للإمارات والكويت في كافة الإجراءات التي تتخذانها للحفاظ على أمنهما واستقرارهما، وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيهما.

وأعربت قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين لتعرض سفينة بضائع تجارية قادمة من أبوظبي للاستهداف بمسيّرة، معتبرة أن هذا الاعتداء انتهاك صارخ لمبدأ حرية الملاحة وأحكام القانون الدولي، وتصعيد خطر ومرفوض من شأنه تهديد أمن الممرات البحرية التجارية وسلامتها والإمدادات الحيوية في المنطقة. وجددت موقفها الثابت بأن أمن الملاحة البحرية وحرية المرور في الممرات الدولية ركيزة أساسية للأمن والاستقرار، ولا يجوز المساس بهما تحت أي ظرف.

وبعدما كشفت البحرين أنها قبضت على 41 شخصًا ينتمون إلى تنظيم مرتبط بولاية الفقيه و"الحرس الثوري"، أوضحت أن هناك 11 شخصًا موجودين في إيران شكلوا حلقة الوصل بين "الحرس" ووكلائه في البحرين، مؤكدة أن التنظيم قائم على أعضاء من المجلس العلمائي المنحل، وقد أسس عناصره جماعة إرهابية وتولوا قيادتها، كما مولوا الإرهاب وتخابروا مع دولة أجنبية (إيران)، ومنظمات إرهابية في العراق ولبنان، وتلقوا تدريبات عسكرية في سبيل ذلك. وذكرت أن العناصر مارسوا إرهابًا منظمًا بحق الشيعة البحرينيين وغرروا بهم ونفذوا أعمالا سرية، من بينها التوغل في مؤسسات دينية واجتماعية وخيرية وتعليمية بهدف نشر ثقافة الولاء للخارج.