الأساتذة والمعلمون يصعّدون: إضراب وتحذير من خطوات إضافية

3 دقائق للقراءة

روابط التعليم الرسمي: الإضراب يوم الأربعاء ١٣ أيار والإسراع بجلسة نيابية قبل الأضحى المبارك

ناقشت روابط التعليم الرسمي على هامش اجتماع تجمع روابط القطاع العام الأوضاع التربوية المستجدة، وفي مقدّمها الواقع المعيشي الصعب الذي يرزح تحته الأساتذة والمعلمون، في ظل استمرار سياسة المماطلة والاستخفاف بحقوق العاملين في القطاع العام، ولا سيّما أفراد الأسرة التربوية الذين باتوا عاجزين عن تأمين الحدّ الأدنى من مقومات العيش الكريم.

إنّ روابط التعليم الرسمي، التي لجأت منذ أسبوعين إلى تنفيذ إضرابات جزئية، تلقّت بإيجابية إحالة مشروع فتح الاعتمادات اللازمة للرواتب الست من الحكومة إلى المجلس النيابي، إلا أنّ تأجيل الجلسة التشريعية أدّى إلى مزيد من التأخير في إقرار وصرف هذه الزيادة الهزيلة، والتي فقدت عمليًا قيمتها الفعلية أمام ارتفاع الأسعار والتضخّم الكبير. وتعتبر الروابط أنّ ما يحصل يندرج في إطار سياسة التهرّب من المسؤولية، والتعامل اللامبالي مع معاناة الأساتذة والمعلمين، وهو أمر لم يعد مقبولًا تحت أي ذريعة.

وإذ تُثمّن الروابط المتابعات التي قام بها تجمع روابط القطاع العام، والتي أفضت إلى تأكيد إدراج مشروع فتح الاعتمادات على جدول أعمال أول جلسة تشريعية، فإنها تُحذّر من خطورة أي تأخير إضافي أو محاولة للالتفاف على الحقوق، لما لذلك من تداعيات خطيرة على الواقعين التربوي والاجتماعي، وما قد يستتبع ذلك من خطوات تصعيدية تتحمّل السلطة السياسية كامل مسؤوليتها. وانطلاقًا من إدراكها بأن العقد العادي للمجلس النيابي ينتهي مع نهاية شهر أيار، والذي تتخلله أيضًا فترات أعياد وعطل رسمية، تؤكد ضرورة الدعوة إلى عقد جلسة تشريعية عاجلة قبل عيد الأضحى لإقرار فتح الاعتمادات وصرف المستحقات فورًا، بعيدًا من أي تسويف أو ذرائع لم تعد تنطلي على أحد.

وانطلاقًا مما تقدّم، وتأكيدًا على استمرار المتابعة مع إعطاء فرصة أخيرة لعقد الجلسة التشريعية قبل الأسبوع الأخير من شهر أيار وإنهاء هذا الملف، تعلن الروابط الثلاث الالتزام بالإضراب يوم الأربعاء الواقع فيه 13 أيار 2026 في جميع الثانويات والمدارس الرسمية والمعاهد الفنية ودور المعلمين ومراكز الإرشاد التربوي، إضافة إلى الملحقين في وزارة التربية والمركز التربوي للبحوث والإنماء . وتؤكد الروابط المضي قدمًا في معركتها الأساسية الهادفة إلى تصحيح الرواتب وعودتها لما كانت عليه قبل 2019، وإقرار الحقوق كاملة غير منقوصة، وإدخالها في صلب الراتب، بما يحفظ كرامة الأستاذ والمعلم، ويؤمّن الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي والتربوي، ويصون المدرسة الرسمية ودورها الوطني.