أجرت روسيا الثلثاء اختبارا لصاروخ جديد بعيد المدى قادر على حمل رؤوس نووية، وذلك بعد أشهر من انقضاء أجل معاهدة "نيو ستارت" الموقّعة بينها وبين الولايات المتحدة والتي هدفت إلى الحدّ من الانتشار النووي.
ومع انتهاء مفاعيل المعاهدة في شباط من دون تجديدها، أعفيت أكبر قوتَين نوويتَين في العالم رسميا من مجموعة من القيود.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد تلقيه تقريرا عن نجاح إطلاق صاروخ "سارمات" البالستي العابر للقارات "إنه أقوى نظام صاروخي في العالم".
وأوضح أن الصاروخ يستطيع حمل رأس نووي تفوق قوته بأكثر من أربعة أضعاف أيّ سلاح تمتلكه الجيوش الغربية، مشيرا إلى أن "سارمات" سيدخل الخدمة القتالية بحلول نهاية العام الجاري.
وأشار بوتين إلى أن الصاروخ قادر على عبور مسافة تصل إلى 35 ألف كيلومتر.
وكان الرئيس الروسي أكد مرارا، منذ الاختبار الأول للصاروخ في العام 2022، أنه سيدخل الخدمة بحلول نهاية العام، إلا أن خططه لم تتحقّق إلى الآن.
واعتبر الباحث في معهد الأمم المتحدة لبحوث نزع السلاح بافل بودفيغ أن دخول "أكبر صاروخ" في حوزة روسيا الخدمة هذا العام، وإن كان واقعيا، لكنه لن يؤدي إلى تغيير كبير في قدرة الردع الاستراتيجية لموسكو.
وأفاد الكرملين بأنه أبلغ الولايات المتحدة مسبقا بعملية الإطلاق، بحسب وكالة "تاس" الرسمية.
وعلى رغم أن موسكو وواشنطن اتفقتا على استئناف الحوار العسكري الرفيع بينهما بعد انتهاء "نيو ستارت"، لم تظهر إلى الآن أي مؤشرات إلى تجديد المعاهدة أو تمديدها.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعا مرارا إلى اتفاق جديد يشمل الصين التي يتنامى مخزونها النووي، وإنْ كان لا يزال أقل بكثير مما هو موجود في ترسانتَي روسيا والولايات المتحدة.
لكن بكين رفضت الضغوط الممارسة عليها.
في المقابل، لم يُبدِ ترامب حماسة تذكر لمطلب موسكو تمديد معاهدة "نيو ستارت" الموقعة في العام 2010، وهي آخر إطار لضبط الانتشار النووي.
وتبادل الطرفان مرارا الاتهامات بعدم التزام بنود المعاهدة.
ويُعرف صاروخ "سارمات" لدى حلف شمال الأطلسي باسم "شيطان‑2" (Satan II)، وهو أول صاروخ بالستي عابر للقارات يُصنّف ضمن فئة "فائق الثقل" تنتجه روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي.