"لبنان الفدرالي": سلاح "حزب الله" يعطّل تقدّم المفاوضات اللّبنانيّة-الإسرائيليّة

3 دقائق للقراءة

صدر عن لبنان الفدرالي بيان، اليوم الخميس، جاء فيه:

"توقّف "لبنان الفدراليّ" في اجتماعه الأسبوعيّ عند مأزق المفاوضات اللّبنانيّة-الإسرائيليّة التي لا يعطّل تقدّمها غير سلاح الميليشيا الشيعيّة المتحكّمة إلى السّاعة بقرارات الحرب والسّلم في لبنان. إنّ فشل السلطات اللّبنانيّة بفرض إرادتها على الميليشيا، وباحترام رأي غالبيّة شعبها التّوّاق إلى السّلام، يظهّر مجدّدًا استحالة قيام دولةٍ قويّةٍ وفاعلةٍ في ظلّ النّظام المركزيّ الحاليّ. بالحقيقة، خطابات الحكم اللّبنانيّ ووعوده تبقى حبرًا على ورقٍ ما لم يغيّر استسلامه للميليشيا الشّيعيّة التي ما كفّت يومًا، أقلّه منذ حرب الثّأر للخامنئي، عن تهديد الشّرعيّة لتمسّكها بحقّها الدّستوريّ بالتّفاوض المباشر مع إسرائيل، ولإعلان نيّتها باحتكار العنف الشّرعيّ. المطلوب اليوم من الحكم اللّبنانيّ وقف التّكيّف المعتاد مع المشروع المسلّح الفئوي الشيعي، تارةً باسم "الوحدة الوطنيّة"، وطورًا باسم "السّلم الأهليّ"، فيما تسعى الميليشيا الأصوليّة الشيعيّة تدريجيًّا لتضييع الوقت وتمرير المرحلة بانتظار ترميم نظام هيمنتها المسلّحة.

منذ سنواتٍ باتت طويلةً، يدفع رافضو هيمنة الميليشيا ثمن تهاون السلطات اللّبنانيّة معها اغتيالًا وتهجيرًا وتطويقًا سياسيًّا وأمنيًّا، من اغتيال جو بجّاني، وإلياس الحصروني، وباسكال سليمان، وصولًا إلى تحويل مناطقهم مرارًا دروعًا بشريّةً وممرّاتٍ لمشاريعَ أصوليّةٍ لا تشبههم ولا تعبّر عن إرادتهم. وعليه، نسأل: إلى متى ستبقى القوى السياسيّة تتعامل مع هذه الوقائع بمنطق التّكيّف والخوف وانتظار المعجزات؟ ومتى تتحوّل حالة الغضب الصّامت إلى انتفاضةٍ سياسيّةٍ وشعبيّةٍ منظّمةٍ ترفض تحويل كلّ المكوّنات وقودًا لمشاريع قوى تعبّر عن مكوّنٍ واحدٍ؟

ختامًا، يكرّر "لبنان الفدراليّ" إدانته للسّعار الذي تشنّه بيئة "حزب الله" و"حركة أمل"، وهي حملة كراهيةٍ تطال الرموز الدينيّة المسيحيّة لم تتوقّف منذ فيديو رسوم المتحرّكة الهزليّ الذي نشرته قناة "أل بي سي". ويدعو الفدراليّ لفهم حجم الكراهية التي تحرّك هذا الخطاب المارونوفوبيّ، بما فيه التّلويح مؤخّرًا بمشاريع توطين النّازحين الشّيعة في جبيل وكسروان. ليس مطلوبًا مواجهة الحقد بحقدٍ مضادّ. ولكن من المرفوض أيضًا مقابلة المارونوفوبيا بأوهام خطاب "لبنان رسالة حريّة" وأساطير الأيديولوجيا اللّبنانويّة التي لا تنفكّ بعض الأصوات العلمانيّة والإكليريكيّة عن الصّدع بها، فيما يُمسح الشّعب المسيحيّ تدريجيًّا تحت وطأة العنف السّياسيّ والنّزيف الدّيمغرافيّ والانهيار الاقتصاديّ. المسيحيّون اللبنانيّون شعبٌ. وكأيّ شعب آخر، يحقّ لهم بإدارة شؤونهم ذاتيًّا، مع الاعتراف بالحقّ عينه للجميع".