أنطوني شمعون

الدستور اللبناني: قرنٌ من الصمود والأزمات

12 دقيقة للقراءة

المصدر: The Beiruter

كتب أنطوني شمعون في موقع The Beiruter المقال الآتي: 


يشكّل الدستور الإطار القانوني والسياسي الأساسي الذي تقوم عليه الدولة وتُنظَّم من خلاله. فهو لا يقتصر على تنظيم المؤسّسات العامّة فحسب، بل يجسّد أيضًا المبادئ والتطلّعات والهوية الجماعية للأمّة، ويحدّد في الوقت نفسه العلاقة بين الدولة ومواطنيها.

قبل قرنٍ من الزمن، أُقرّت وثيقة تأسيسية على يد الآباء المؤسّسين للبنان، ألا وهي الدستور اللبناني. وقد صُدّق عليه في 23 أيار 1926، ولا يزال حتى اليوم أقدم دستور نافذ في العالم العربي؛ رغم ما طرأ عليه من تعديلات جوهرية عبر الزمن، سعيًا إلى تحقيق التوازن والتوفيق بين مبادئ الدولة الحديثة والطبيعة الفسيفسائية للمجتمع اللبناني.

مع اختتام لبنان مئوية دستوره، تبرز تساؤلات حول مدى استمرار صلاحيته وقدرته على الاستجابة لتحدّيات العصر الراهن بصورة كافية.

كيف نشأ الدستور اللبناني الحالي؟

رغم أنّ الدستور اللبناني خضع لتعديلات عدّة (منها أعوام 1929، و1947-1948، و1976)، سنقتصر هنا على أبرز التعديلات وأكثرها تأثيرًا.

إقرار دستور 1926 وإقامة الجمهورية الأولى

نشأ الدستور اللبناني في ظلّ الانتداب الفرنسي (1923-1943)، وذلك انسجامًا مع الالتزامات التي فرضتها عصبة الأمم (1920-1946) على الدولة المنتدِبة. وبعد وصول المفوّض السامي هنري دو جوفنيل (Henri de Jouvenel) عام 1925، انتخب المجلس التمثيلي لجنة دستورية عُرفت باسم "لجنة الثلاثة عشر" لصياغة الإطار الدستوري للبنان الكبير. وضمّت اللّجنة كلًّا من:

عبود عبد الرزاق، شبل دموس، فؤاد أرسلان، جورج ثابت، جورج زوين، ميشال شيحا، موسى نمّور، عمر الداعوق، بترو طراد، روكز أبو ناضر، صبحي حيدر، يوسف الزين، ويوسف سالم.

لقد تأثر الدستور بدستور الجمهورية الفرنسية الثالثة (1870-1940)، إلّا أنّه راعى في الوقت نفسه الخصوصيات الطائفية اللبنانية من خلال المادّة 95، التي كرّست التمثيل الطائفي في مؤسّسات الدولة بوصفه ضمانةً للتعايش السلمي بين الطوائف اللبنانية القائمة آنذاك. وقد صاغ ميشال شيحا الدستور باللغّة الفرنسية، فيما ترجمه شبل دموس إلى العربية، ما حوّل لبنان رسميًا من إدارة عسكرية فرنسية مباشرة إلى جمهورية دستورية.

تعديل عام 1927

جاء أوّل تعديل دستوري نتيجة الخلافات المستمرّة بين مجلس النواب ومجلس الشيوخ بشأن الصلاحيات التشريعية. وعلى إثر ذلك، أُلغي النظام البرلماني ذي المجلسين، ودُمج المجلسان في هيئة تشريعية واحدة هي مجلس النواب بصيغته المعروفة اليوم.

تعديل عام 1943: الأساس الدستوري لاستقلال لبنان

أُقرّ هذا التعديل خلال مرحلة النضال من أجل الاستقلال في عهد الرئيس بشارة الخوري ورئيس الحكومة رياض الصلح، حيث ألغى جميع المواد الدستورية المرتبطة بالانتداب الفرنسي وأكّد سيادة لبنان، مما أدى إلى مواجهة مباشرة مع السلطات الفرنسية.

تعديل عام 1990: اتفاق الطائف لعام 1989 وبروز الجمهورية الثانية

يُعدّ التعديل الدستوري المستند إلى اتفاق الطائف لعام 1989، المعروف رسميًا باسم "وثيقة الوفاق الوطني"، من أبرز التحوّلات الدستورية في لبنان. فقد اكتسب الاتفاق بكامل بنوده، بما فيها تلك التي لم تُدرج في متن الدستور، قوّة قانونية مُلزِمة، وأسّس بذلك لما عُرف بـ "الجمهورية الثانية"، عبر نقل النظام السياسي من رئاسية قوية إلى نظام برلماني أكثر توازنًا.

ومن أبرز التعديلات التي أُدخلت:

أوّلأ: إرساء مقدّمة الدستور

أُضيفت مقدّمة جديدة للدستور أكّدت هوية لبنان العربية (بدلًا من الصيغة السابقة التي كانت تعتبره "ذو وجه عربي")، كما شدّدت على وحدة لبنان ونهائيته كوطن لجميع أبنائه، مع رفض التقسيم والتوطين الدائم. وتشكّل المقدّمة الإطار الفلسفي والسياسي الذي يقوم عليه النظام اللبناني.

ثانيًا: تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية لصالح مجلس الوزراء

قبل اتفاق الطائف، كان رئيس الجمهورية يتمتّع بصلاحيات دستورية واسعة. إلّا أنّ تعديلات عام 1989 نقلت جزءًا كبيرًا من هذه الصلاحيات إلى مجلس الوزراء مجتمعًا، ما عزّز دور الحكومة ورئيسها، وجعل رئيس الجمهورية أقرب إلى رمز لوحدة الأمّة وضامن لانتظام المؤسّسات منه إلى حاكم فعلي.

ثالثًا: تكريس المناصفة بين المسلمين والمسيحيين

كرّست التعديلات مبدأ المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في مجلس النواب وفي الفئة الأولى من الوظائف العامّة، منهيةً بذلك الصيغة السابقة التي كانت ترجّح التمثيل المسيحي على الإسلامي بنسبة 6:5، واستبدالها بتوزيع متساوٍ بنسبة 50:50.

رابعًا: الإلغاء التدريجي للطائفية السياسية

اعتبر الدستور المعدّل إلغاء الطائفية السياسية "هدفًا وطنيًا أساسيًا"، ودعا إلى تشكيل هيئة وطنية تتولّى وضع خطّة مرحلية لتحقيق هذا الهدف.

خامسًا: إنشاء المجلس الدستوري

أنشأت التعديلات المجلس الدستوري، المكلّف بمراقبة دستورية القوانين والنظر في النزاعات والطعون الناشئة عن الانتخابات الرئاسية والنيابية.

سادسًا: بسط سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية

أكّدت وثيقة الوفاق الوطني حصرية السلاح بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، ودعت إلى حلّ جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع سلاحها.

سابعًا: توسيع اللامركزية الإدارية

دعت وثيقة الوفاق الوطني إلى اعتماد لامركزية إدارية موسّعة بهدف تعزيز التنمية المحلّية والحدّ من المركزية المفرطة في إدارة الدولة اللبنانية.

محدوديات الدستور اللبناني والحاجة إلى الإصلاح

بعد مرور قرن على إقرار الدستور اللبناني، بات من الضروري إعادة النظر في مدى قابليته للاستمرار وفعاليته العملية. فرغم أنّ العديد من أحكامه لم تُطبَّق بالكامل أو لم تُحترم بصورة منتظمة عن قصد، فإنّ مرور أكثر من ثلاثة عقود على آخر تعديل دستوري يشكّل فترة كافية لتقييم القيود البنيوية والثغرات العملية التي يعاني منها الدستور بصورة نقدية.

أوّلًا، شكّل غياب المهل الدستورية الصارمة إحدى أبرز الإشكاليات التي حكمت الجمهورية اللبنانية الثانية، لا سيّما في ما يتعلّق بعملية تشكيل الحكومات. فالدستور لا يحدّد إطارًا زمنيًا ملزمًا لرئيس الجمهورية للدعوة إلى الاستشارات النيابية الملزمة، ولا لرئيس الحكومة المكلّف لتشكيل حكومته، ولا لرئيس الجمهورية للموافقة على التشكيلة الوزارية المقترحة أو رفضها. وقد أدّى هذا الغموض إلى تكرار حالات الفراغ السياسي وإلى فترات طويلة من تصريف الأعمال. وفي هذا السياق، عرف لبنان أكثر من سنتين من حكومات تصريف الأعمال بين الانتخابات النيابية لعام 2009 وعام 2018، فيما استغرق تشكيل حكومة الرئيس تمام سلام عام 2014 مدّة غير مسبوقة بلغت 315 يومًا.

ثانيًا، تتضمّن الصيغة الدستورية الحالية عددًا من الثغرات القانونية. فمن جهّة، لا تزال مسألة النصاب المطلوب لانتخاب رئيس الجمهورية موضع جدل دستوري وسياسي. ففي حين يُجمع على أنّ الدورة الأولى تتطلّب نصاب الثلثين (86 نائبًا)، يبقى الخلاف قائمًا بشأن الدورات اللاحقة، إذ يرى بعض النواب أنّ شرط الثلثين يستمرّ، بينما يعتبر آخرون أنّ النصاب يتحوّل، استنادًا إلى المادّة 49 من الدستور اللبناني، إلى الأكثرية المطلقة (65 نائبًا) في الدورة الثانية وما يليها.

وفي الواقع، لم يشهد لبنان طوال الأعوام التسعة والسبعين الماضية من تاريخه الحديث انتقالًا سلسًا للسلطة من رئيس إلى آخر. وقد ساهمت الإشكالية المذكورة أعلاه في تعميق هذه الأزمة، ما أدّى إلى تكرار حالات الشغور الرئاسي، وأبرزها خلال آخر استحقاقين رئاسيين: بين عامي 2014 و2016، حيث استمرّ الفراغ نحو سنتين وخمسة أشهر، وبين عامي 2023 و2025، حيث امتدّ الفراغ قرابة سنتين وثلاثة أشهر.

من جهّة أخرى، لطالما أثار مفهوم حكومة تصريف الأعمال في لبنان جدلًا دستوريًا وسياسيًا، خصوصًا في ما يتعلّق بحدود صلاحياتها خلال فترات الاستقالة. فرغم أنّ المادّة 64 من الدستور اللبناني تحصر دور الحكومة المستقيلة بـ"تصريف الأعمال بالمعنى الضيّق"، فإنّها لا تقدّم تعريفًا دقيقًا لهذا المفهوم، ما ترك تفسيره للاجتهاد والممارسة الدستورية. وقد أدّى ذلك إلى توتّرات بين مختلف القوى السياسية، تجاوزت أحيانًا الإطار السياسي لتأخذ أبعادًا طائفية أيضًا، لا سيّما خلال ولاية الرئيس نجيب ميقاتي بين عامي 2021 و2025. وفي ظلّ الأزمات الحكومية المتكرّرة وطول فترات تشكيل الحكومات، برز مبدأ استمرارية المرفق العام كتبرير أساسي للإبقاء على حدّ أدنى من النشاط التنفيذي خلال المراحل الانتقالية.

علاوة على ذلك، فإنّ تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية لم يترافق مع وضع آليات دستورية واضحة لتنظيم النزاعات المؤسّسية أو حلّ الخلافات بين القوى السياسية والسلطات الدستورية الثلاث. نتيجة لذلك، عندما تتصادم القوى السياسية، لا توجد سلطة داخلية قادرة على فرض تسوية فعّالة، ما يدفع الدولة نحو الوساطات الخارجية والاعتماد على الفاعلين الإقليميين أو الدوليين لإعادة تفعيل المؤسّسات، كما حدث خلال اتفاق الدوحة عام 2008. باختصار، لا يوجد في النظام السياسي اللبناني الحالي "حَكَم" أو مرجعية فاصلة.

لذلك، لا بدّ من معالجة هذه الثغرات بصورة جدّية، ووضع مهل دستورية واضحة وصارمة لضمان استمرارية الدولة ومنع التوتّرات السياسية الطويلة، وحالات الفراغ، والشلل المؤسّسي.

إضافةً إلى ذلك، فإنّ المسائل التي تضمّنها الدستور، وكذلك تلك التي استُبعدت منه، تتطلّب مراجعة معمّقة. فعلى سبيل المثال، لا يبدو أنّ الإلغاء التدريجي للطائفية السياسية، كما تنصّ عليه المادّة 95، يشكّل مسارًا واقعيًا أو بنّاءً في الظروف اللبنانية الحالية. فالنظام السياسي لأي دولة يجب أن يعكس تركيبتها الاجتماعية وخصوصيات المجتمع الذي يحكمه. وبالنظر إلى أنّ الجماعات الطائفية في لبنان سبقت قيام الدولة اللبنانية بقرون، ولا تزال الانتماءات الطائفية تؤثّر حتى اليوم في الحياة السياسية والاجتماعية والمؤسّساتية، يصبح من الإشكالي محاولة فرض نظام سياسي منفصل عن هذه الوقائع المجتمعية.

وفي هذا السياق، اعتبر ميشال شيحا أنّ فلسفة الطائفية في لبنان تقوم على: "ضمان تمثيل سياسي واجتماعي عادل لأقليات طائفية مشاركة. والتوازن اللبناني القائم على قاعدة طائفية ليس توازنًا اعتباطيًا، بل هو مبدأ وجود لبنان ذاته".

كذلك، ينبغي على الدستور أن يعالج مسألة شكل النظام القادر على ضمان وحدة لبنان واستقراره واستمرارية مؤسّساته وقابليته للحياة على المدى الطويل. فالنقاش التاريخي بين الوحدويين (بمن فيهم دعاة المركزية أو اللامركزية الإدارية) والفيدراليين، يتطلّب تسوية شاملة وتوافقية تحفظ مصالح مختلف المكوّنات وتحافظ في الوقت نفسه على تماسك الدولة.

إنّ تجاهل هذه الإشكاليات لن يؤدّي إلّا إلى تفاقم التوتّرات، وتعزيز مشاعر التهميش، والمساهمة في المزيد من أمننة (securitization) العلاقات بين الجماعات.

أخيرًا، فإنّ أي تعديل أو إصلاح دستوري يجب أن يسبقه، كشرط أساسي، العمل على نزع سلاح جميع الجهّات المسلّحة غير التابعة للدولة داخل البلاد، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الروح التأسيسية للميثاق الوطني لعام 1943.

دستورٌ غير كامل، غير مُطبّق، لكن لا غنى عنه

على الرغم من أنّ الدستور اللبناني تعرّض على الدوام لانتقادات تتعلّق بحدوده وقيوده، إلّا أنّه يبقى الركيزة الأساسية للنظامين القانوني والسياسي في لبنان. إنّ الإقرار بهذه العيوب لا ينبغي أن ينتقص من أهمّية الحفاظ على الدستور واحترامه، بل على العكس، لا يزال الدستور اللبناني يؤمّن الأسس الضرورية للحفاظ على شرعية الدولة، واستمرارية مؤسّساتها، والتعايش الوطني (استنادًا إلى الميثاق الوطني لعام 1943).

تؤكّد مقدّمته على مبادئ جوهرية لا تزال أساسية لاستقرار لبنان، ومن أبرزها السيادة الوطنية (الفقرة أ)، والحكم البرلماني الديمقراطي (الفقرة ج)، والحرّيات العامة (الفقرة ج)، والمساواة أمام القانون (الفقرة ج)، ورفض أي فرز للشعب أو التقسيم أو التوطين (الفقرة ط).

وبالقدر نفسه من الأهمّية، يعترف الدستور بلبنان كمجتمع تعدّدي قائم على التعايش والمشاركة المتبادلة بين مكوّناته الدينية والاجتماعية المختلفة (الفقرة ي). وفي بلد يتّسم بتعدّد طائفي وسياسي عميق، تبقى هذه الضمانات الدستورية أساسية لمنع الهيمنة أو الإقصاء أو الحكم الأحادي. فالفقرة ي من مقدمة الدستور اللبناني تنصّ على أنّ "لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك".

علاوة على ذلك، يكرّس الدستور مبدأ مونتسكيو (Montesquieu) القائم على الفصل بين السلطات والتوازن والتعاون بينها (الفقرة ه)، ممّا يؤمّن إطارًا مؤسّساتيًا يحدّ من تركّز السلطة.

كما يحمي الحرّيات الأساسية مثل حرّية الاعتقاد، وحرّية التعبير، وحرّية التعليم، وحقّ الملكية، والمشاركة السياسية (الفقرة ج، و، ز)، وهي جميعها عناصر جوهرية في الهوية الديمقراطية اللبنانية.

ومن اللافت أيضًا أنّ المقدمة تُكرّس مبدأ السيادة الشعبية (الفقرة د)، عبر اعتبار الشعب مصدر السلطات وصاحب الشرعية التي تنبثق منها سلطة الحكم.

كما أنّ الفقرة ب من المقدّمة، رغم تأكيدها على الهوية العربية للبنان (وهو ما يعتبره بعض اللبنانيين غير دقيق بالكامل، في ضوء تمسّكهم بصيغة "ذو وجه عربي")، تُلزم الدولة اللبنانية بجامعة الدول العربية والأمم المتحدة، والالتزام بمبادئهما ومواثيقهما واتفاقاتهما، إضافةً إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948؛ وقد كان للدور البارز للفيلسوف والدبلوماسي اللبناني شارل حبيب مالك أهمّية مركزية في صياغة هذا الإعلان. ويكتسب هذا الأمر أهمّية خاصّة، إذ يرسّخ في الأسس الدستورية للجمهورية كلُّا من الانتماء الإقليمي والقيم العالمية لحقوق الإنسان.

حتى في فترات الأزمات السياسية الحادّة، يبقى الدستور المرجع القانوني الأعلى الذي ينظّم عمل المؤسّسات ويحفظ الشرعية الدستورية. وبالتالي، فإنّ معالجة الأزمات اللبنانية المتكرّرة لا تكمن في تجاوز الدستور أو تعطيله، بل في ضمان تطبيقه بشكل منتظم، وتعزيز آلياته، ومعالجة ثغراته من خلال إصلاح دستوري ومؤسّسي شامل.

في الختام، ومع إحياء لبنان الذكرى المئوية لإعلان الجمهورية اللبنانية، تزداد أهمّية الحفاظ على الدستور وتعزيزه. إذ ينبغي ألّا يكون مجرّد مناسبة رمزية لاستذكار الماضي، بل فرصة لتجديد الالتزام بالشرعية الدستورية، وبالإصلاح المؤسّسي، وبالمبادئ التي يقوم عليها استقرار لبنان ووحدته الوطنية.