لقد سها عن بال ابراهيم الموسوي ان حزبه وكتلته وهو نفسه قد محضوا ثقتهم وتأييدهم واصواتهم الى فخامة رئيس البلاد جوزاف عون والى بيان حكومة الرئيس نواف سلام مجتمعة بوزرائها،ولقد فاته وفات كتلته وحزبه ومحوره في لبنان والعالم ان خطاب القسم قد ورد فيه حرفيا :"...عهدي أن أمارس دوري كقائد أعلى للقوات المسلّحة وكرئيس للمجلس الأعلى للدفاع بحيث اعمل من خلالهما على تأكيد حق الدولة في احتكار حمل السلاح. دولة تستثمر في جيشها ليضبط الحدود ويساهم في تثبيتها جنوباً وترسيمها شرقاً وشمالاً وبحراً ويمنع التهريب ويحارب الإرهاب ويحفظ وحدة الأراضي اللبنانية ويطبق القرارات الدولية ويحترم اتفاق الهدنة ويمنع الاعتداءات الاسرائيلية على الأراضي اللبنانية، جيش لديه عقيدة قتالية دفاعية يحمي الشعب ويخوض الحروب وفقاً لأحكام الدستور...أدعو الى مناقشة سياسة دفاعية متكاملة كجزء من استراتيجية أمن وطني على المستويات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية بما يمكّن الدولة اللبنانية، أكرّر الدولة اللبنانية، من إزالة الاحتلال الإسرائيلي ورد عدوانه عن كافة الأراضي اللبنانية..." والحكومة التي منحها الحزب وكتلته والموسوي ثقتهم مرتين على اساس بيانها الوزاري القائل بما لم يعد يعجبهم من "هؤلاء":"إن أول الأهداف التي تضعها الحكومة أمام أعينها وأرقى المهام التي ستنكب على إنجازها، هو العمل على قيام دولة القانون بعناصرها كافة وإصلاح مؤسساتها وتحصين سيادتها...والدولة التي نريد هي التي تلتزم بالكامل مسؤوليّة أمن البلاد، والدفاع عن حدودها وثغورها، دولة تردع المُعتدي، تحمي مواطنيها وتُحصّن الاستقلال وتعبئ الأسرة العربيّة وعموم الدول لحماية لبنان. لذلك تُشدّد الحكومة على التزامها بتَعهداتها، لاسيّما لجهة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم ١٧٠١ كاملاً، من دون اجتزاء ولا انتقاء. وتُعيد تأكيد ما جاء في القرار نفسه، وفي القرارات ذات الصلة، عن سلامة أراضي لبنان وسيادته واستقلاله السياسي داخل حدوده المُعترف بها دوليّاً، حسب ما ورد في اتفاق الهدنة بين إسرائيل ولبنان في ٢٣ آذار ١٩٤٩. كما تؤكد التزامها بالترتيبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية كما وافقت عليه الحكومة السابقة بتاريخ ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٤...وتلتزم الحكومة، وفقاً لوثيقة الوفاق الوطني المُقرّة في الطائف، بإتخاذ الإجراءات اللازمة كافة لتحرير جميع الأراضي اللبنانيّة من الاحتلال الإسرائيلي وبسط سيادة الدولة على جميع أراضيها، بقواها الذاتيّة حصراً...وتعمل على تنفيذ ما ورد في خطاب القسم للسيد رئيس الجمهوريّة حول واجب الدولة في احتكار حمل السلاح...نريد دولةً تملك قرار الحرب والسلم...وبما يشبه الرد من الذين منحوا ثقتهم للبيان الوزاري ومنهم ابراهيم الموسوي ينفسه الذي قال في تصريحه:"الاتفاق الذي أبرمته السلطة في لبنان مع العدو الإسرائيلي قبل أيام، هو بمثابة عار وخزي واستسلام، علماً أن هؤلاء أنفسهم أقسموا على سلامة البلد والحفاظ عليه، ولكنهم بسلوكهم هذا المسار، فهم حتماً لا يحافظون على البلد، بل يفرطون بسيادته..."
يختتم البيان الوزاري لحكومة سلام ب"الأوان قد آن لنعي جميعاً أن لا خلاص لنا خارج حضن دولتنا"
وعليه يكون مردوداً على مطلقه سيلُ التهديد والتخوين وكيل الاتهامات ورمي السباب والشتائم والافتراءات التي تخم بها تصريح نائب الحزب ابراهيم الموسوي تعويضا عن فشل مقاومته ومحوره امام العدو الاسرائيلي الذي بات على الحافة الامامية لمعقل الحزب في مدينة النبطية،انطلاقا من عقيدة التراجع والانهزام التكتيكي التي عبر عنها نائب الحزب في نفس التصريح بقوله"ومن الممكن أن يتقدموا إلى مزيد من القرى، لأن عقيدة المقاومة لا تستند إلى منع العدو من التقدم" كما يكون داحضا استهداف الضاحية بعد ظهر السابع من حزيران 2026 بعد ترويج الحزب وايرانه بان تهديدات الجمهورية الاسلامية وحرسها الثوري وفصيلها في لبنان هي من ارست تحييدا لبيروت وضاحيتها.
لنقول للموسوي وحزبه وامينه العام الحالي ما قاله سيدهم الراحل حسن نصرالله بما يشبه الرد على "هؤلاء" قبيل رحيله في 19 أيلول 2024:"الخبر ما ترون لا ما تسمعون"