أنطوان سلمون

حين تدل الوقائع على "ثنائي" الفتنة

3 دقائق للقراءة

في رده على مقاربة رئيس حزب القوات اللبنانية لاتفاق الاطار بين لبنان الرسمي واسرائيل برعاية اميركية،يقول النائب علي حسن خليل المعاون السياسي لرئيس حركة امل الشاغل لرئاسة مجلس النواب:"أن الرئيس نبيه بري لم يحذّر من "وهم"، بل من خطر يدرك اللبنانيون جميعًا كلفته، مشددًا على أن حماية السلم الأهلي ليست مادة للمزايدات"

طبعا لم يذكر علي حسن خليل "من ينفخ بنار الفتنة" وطبعا لم يُشِر في حمأة وحماس مشغلي مسيرات الدراجات النارية وقطع الطرقات واشعال الدواليب في المناطق ذات الخصوصية الطائفية والمذهبية من يمسّ بالسلم الاهلي تحت رايات امل والحزب الخضراء والصفراء.

قد يكون خير دفاع وردّ عن الدكتور سمير جعجع هو في ما ورد في بيان قيادة الجيش اللبناني التي توجهت الى دعوات جمهور الثنائي الشيعي الى التجمع وقطع الطرقات واشعال الدواليب اذ جاء فيه تاريخ 27 حزيران 2026 "...إنّ قيادة الجيش لن تسمح بأي إخلال بالأمن أو مساس بالسلم الأهلي من خلال تحركات غير محسوبة النتائج، أو قطع الطرقات أو التعدي على الأملاك العامة والخاصة..."

كما يدخل في اطار الرد على علي حسن خليل والدفاع عن جعجع التعميم السابق تاريخ 28 كانون الثاني 2025 لرئيس الهيئة التنفيذية لحركة نبيه بري وعلي حسن خليل مصطفى فوعاني خير من صوّب كاشفا الجهة النافخة في نار الفتنة والماسة والمعرّضة للسلم الأهلي اذ امر تعميم فوعاني "الحركيين" " بـ"منع المشاركة أو القيام بأي تحرك أو نشاط إستفزازي يتعارض مع توجيهات قيادة الحركة القاضية بإحترام خصوصية اللبنانيين بكافة طوائفهم ومناطقهم وخاصة مسيرات الدراجات النارية" مكذبا ما جاء على لسان الرئيس نبيه بري الذي قال:"يا أهلي في لبنان، كل لبنان، إنها الفتنة"...وكاشفا من قصد بيان المكتب السياسي للحركة حين طالبه ب"عدم الانجرار الى ما يريده العدو من مشاريع الفتنة الداخلية" في التعليق على الاتفاق الذي سحب وصاية ايران التي لم تذكر في مذكرة تفاهمها مع الولايات المتحدة الاميركية انسحابا اسرائيليا من لبنان ولا اعادةً للاعمار وعودة السكان ولا افراجا عن الاسرى كما فعل ووثقه في بنود اتفاق الاطار الموقع من لبنان الرسمي الشرعي في واشنطن.

ولضرورة البحث لا بد من الاشارة والتأكيد بان التوصل الى الاتفاق لم يكن ليحصل ،حتى لو سلمنا جدلا انه سيئ، لولا تبعية الحزب لاوامر ايران باشعال الجبهات ومنها لبنان واتى نتيجة للوقائع التي احدثها الاسناد دعما لايران وهنا نتوقف على ما اقره بيان حركة نبيه بري وعلي حسن خليل بان الاتفاق كرّس "وقائع" لمصلحة العدو اي ان الاتفاق اتى انعكاسا لتلك "الوقائع" الناتجة عن ارتكابات الحزب والتي زعم بيان المكتب السياسي انها تكرست بالاتفاق لمصلحة العدو والمتمثلة باحتلال اسرائيل بعد مغامرة 2 آذار 2026 لعشرات المدن والقرى والبلدات والتلال والقلاع الاستراتيجية المشرفة والمسيطرة بالنار على مدينتي صور والنبطية.