ميريام داموري خليل

إنكلترا والأرجنتين... نصف نهائي يختصر عقوداً من التاريخ

3 دقائق للقراءة
جود بيلينغهام وليونيل ميسي... جيلان يفصل بينهما 16 عاماً

لا تحمل مواجهة إنكلترا والأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم أهمية بطاقة العبور إلى النهائي فحسب، بل تعيد أيضاً إحياء واحدة من أكثر المنافسات حضوراً في تاريخ البطولة. فعندما يلتقي المنتخبان للمرة السادسة في كأس العالم، ستكون الأنظار موجهة إلى صراع يجمع بين التاريخ والأرقام والنجوم.

ورغم أن قائد الأرجنتين ليونيل ميسي خاض أكثر من 200 مباراة دولية، فإنه يستعد لمواجهة إنكلترا للمرة الأولى في مسيرته، وهو في التاسعة والثلاثين من عمره. وكانت الفرصة الأولى قد ضاعت في بداية مشواره الدولي عام 2005، بعدما تعرض للإيقاف إثر البطاقة الحمراء التي تلقاها في مباراته الدولية الأولى.


وتسعى إنكلترا إلى بلوغ النهائي للمرة الأولى منذ تتويجها بلقبها الوحيد على أرضها عام 1966، بعدما توقفت رحلتها عند الدور نصف النهائي في نسختي 1990 في إيطاليا و2018 في روسيا. في المقابل، تواصل الأرجنتين، المتوجة باللقب ثلاث مرات وآخرها في قطر عام 2022، عروضها المثالية بعدما حققت الفوز في جميع مبارياتها الست في النسخة الحالية، ورفعت سلسلة انتصاراتها في الأدوار النهائية إلى 12 مباراة متتالية، رغم أنها احتاجت إلى بذل جهد كبير في الأدوار الإقصائية.


وفي ربع النهائي، احتاج المنتخب الأرجنتيني إلى وقت إضافي لتجاوز سويسرا التي أكملت المباراة بعشرة لاعبين، وفاز عليها بنتيجة 3-1، ليرفع رصيده إلى 17 هدفاً ويصبح صاحب أقوى هجوم في البطولة قبل نصف النهائي، بفارق هدف واحد فقط عن الرقم القياسي للأرجنتين في نسخة واحدة، والذي تحقق في النسخة الأولى عام 1930 في الأوروغواي عندما بلغت المباراة النهائية.


 تاريخ المواجهات

أما تاريخ المواجهات بين المنتخبين، فيكشف أن إنكلترا لم تخسر سوى ثلاث مرات في 14 مباراة أمام الأرجنتين، مقابل ستة انتصارات وخمسة تعادلات، إلا أن آخر هزيمتين جاءتا في كأس العالم، الأولى عام 1986 في المكسيك عندما سجل دييغو مارادونا هدفيه التاريخيين، والثانية في فرنسا عام 1998 بركلات الترجيح. ومنذ ذلك الحين، لم يتعرض منتخب "الأسود الثلاثة" لأي خسارة في آخر ثلاث مواجهات أمام الأرجنتين، محققاً فوزين وتعادلاً، كما خرج منتصراً في آخر مباراتين بينهما. ورغم هذه الأرقام، فإن إنكلترا لم تنجح في أي مناسبة في تخطي منتخب مصنف ضمن الأربعة الأوائل عالمياً خلال الأدوار الإقصائية لبطولة كبرى.


في المقابل، تبدو القوة الهجومية للأرجنتين في أفضل حالاتها، بعدما سجلت ثلاثة أهداف على الأقل في كل واحدة من مبارياتها الأربع الأخيرة في كأس العالم، وهي ثاني أطول سلسلة من هذا النوع في تاريخ البطولة، فيما شهدت ست مباريات من آخر سبع لها تسجيل أكثر من 2.5 هدف.


وتعتمد إنكلترا على الثنائي جود بيلينغهام وهاري كاين، بعدما أصبحا أول لاعبين من المنتخب الإنكليزي يسجل كل منهما ستة أهداف في نسخة واحدة من كأس العالم، وهو إنجاز لم يسبق أن حققه أي منتخب في تاريخ البطولة.


وسجل بيلينغهام ثنائية في الدورين الأخيرين أمام المكسيك والنروج، بينما يستعد القائد كاين لخوض مباراته الدولية رقم 121، والتي سيحطم خلالها الرقم القياسي لأكثر لاعب ميدان مشاركة في المباريات الدولية مع منتخب إنكلترا.


وعلى الجهة المقابلة، يدخل ليونيل ميسي نصف النهائي وهو يتصدر قائمة الهدافين التاريخيين لكأس العالم برصيد 21 هدفاً، كما يتربع على صدارة صانعي الأهداف في تاريخ النهائيات برصيد 10 تمريرات حاسمة، علماً بأن كل واحدة منها جاءت لصالح لاعب مختلف.