طلّاب يحوّلون الكلمة العربيّة إلى وطن حيّ

دقيقتان للقراءة

الشوف - نسيب زين الدين


لم تكن خشبة المسرح في معهد "شوف ناشيونال كولدج بعقلين" – الشّوف مجرّد مساحة للعرض، بل تحوّلت إلى فضاء حيّ احتفت فيه الكلمة العربيّة بتاريخها وجمالها.

برعاية وزارة الثقافة قدّم طلّاب القسمَيْن المتوسّط والثّانوي الفرنسي عرضهم المسرحي "وتبقى الكلمة وطنًا"، من إخراج الأستاذ إحسان سليم، في تجربة تربويّة وفنّيّة هدفت إلى جعل اللّغة العربيّة جزءًا من الوجدان لا مادّةً دراسيّة فحسب.

ومن خلال شخصيّات تاريخيّة وأدبيّة وأداء يجمع بين الإلقاء المسرحيّ والموسيقى والصّورة، نقل الطّلّاب رسالة مفادها أن اللّغة تحمل ذاكرة الشّعوب وهُوِيّتها، وأنّ المسرح قادر على إعادة تقديم التّراث بأسلوب قريب من الجيل الجديد.

وشهد العرض حضور ممثّل وزارة الثّقافة ومدير المكتبة الوطنيّة في بعقلين – الشّوف غازي صعب، وضيفة الشّرف الفنّانة بيتي توتل، إلى جانب عدد من الشّخصيّات التّربويّة والثّقافيّة والإعلاميّة.

ويأتي هذا العمل ضمن مسيرة المدرسة في دعم الأنشطة الثّقافيّة الّتي تفتح أمام الطّلّاب آفاق التّعبير والإبداع، وتعزّز ارتباطهم بلغتهم العربيّة بوصفها جسرًا يصل الماضي بالحاضر ويحمل قيم الثّقافة والانتماء.

"وتبقى الكلمة وطنًا"، لم تكن العربيّة مجرّد كلمات تُقال على المسرح، بل أصبحت صوتًا حيًّا حمله الطّلّاب أمام الجمهور، ليؤكّدوا أنّ الكلمة حين تُصان تصبح وطنًا.