مراد: 4 آب إبادة بحق شعب ووطن وبعد 6 سنوات حان وقت القرار الظني

4 دقائق للقراءة

أكد رئيس حزب الاتحاد السرياني العالمي إبراهيم مراد، عشية الذكرى السنوية السادسة لتفجير مرفأ بيروت، أن "4 آب ليس مجرد انفجار دمّر مرفأً وأحياءً من بيروت، بل هو جريمة مروّعة وإبادة منظمة بحق شعب ووطن ارتكبتها طغمة عميلة خائنة وفاسدة دون أن يرف لها جفن، بسبب ارتهانها للمحور الإيراني الذي يواصل احتلال واستباحة لبنان عبر ميليشيا حزب الله وخدمةً لمشروعه الخارج عن سلطة وإرادة الشعب والمؤسسات. وستبقى هذه الجريمة وصمة عار على جبين كل من تسبّب بها أو أهمل أو تستّر أو عطّل الوصول إلى الحقيقة والعدالة".

وقال مراد إن "ما يزيد هذه الجريمة بشاعة هو الاستهتار المعيب بدماء الشهداء ووجع آلاف الجرحى والمنكوبين، وتحويل واحدة من أكبر الكوارث التي شهدها لبنان إلى ملف يُرمى في أدراج المؤسسات، وكأن أرواح الشهداء وآلام أهلهم ودمار العاصمة لا تستحق العدالة".

وأضاف: "ست سنوات كاملة مرّت على 4 آب، وست سنوات من الانتظار والمماطلة والتعطيل والتدخلات التي حالت دون وصول اللبنانيين إلى الحقيقة الكاملة والمحاسبة. أي دولة هذه التي يُترك فيها أهالي الشهداء كل هذه السنوات بانتظار معرفة الحقيقة؟ وأي عدالة هذه التي تحتاج إلى ست سنوات أمام جريمة هزّت لبنان والعالم؟"

وشدد مراد على أن "الوقت لم يعد يسمح بأي ذريعة أو مناورة أو تسويف. التحقيق أُنجز، والملف أصبح أمام المراجع القضائية المختصة، وبالتالي فإن المطلوب اليوم ليس المزيد من الوعود، بل صدور القرار الظني، وكشف الحقيقة كاملة، وتحديد المسؤوليات، وإحالة كل من تثبت مسؤوليته أمام القضاء، أياً كان موقعه أو نفوذه أو غطاؤه السياسي".

وأكد أن "كرامة الدولة اللبنانية من كرامة شهداء 4 آب، وهيبتها تُقاس بقدرتها على محاسبة من تثبت مسؤوليته، لا بقدرتها على حماية أصحاب النفوذ والسلاح من المحاسبة. ولن نقبل أن تتحول العدالة إلى ملف مؤجل إلى ما لا نهاية، أو أن يصبح مرور الزمن وسيلة لقتل الحقيقة مرة ثانية".

واعتبر مراد أن "أخطر ما في جريمة 4 آب ليس فقط حجم الدمار الذي خلّفته، بل الاستهتار الذي سبقها والتعطيل الذي أعقبها، والذي وضع الدولة ومؤسساتها أمام امتحان تاريخي. ومن غير المقبول أن يبقى أهالي الشهداء وحدهم في مواجهة الانتظار، فيما تستمر المماطلة وكأن ست سنوات من الألم والدم والدمار ليست كافية للوصول إلى الحقيقة".

وأضاف: "إننا نرفض رفضاً قاطعاً أن يتحول القضاء إلى رهينة التجاذبات السياسية، أو أن تتحول الحصانات والنفوذ والضغوط إلى جدار يحجب الحقيقة عن اللبنانيين. لا حصانة أمام دماء الشهداء، ولا حماية سياسية أو سلاحية أمام حق أهاليهم بالعدالة، ولا يجوز أن يكون هناك أي شخص أو جهة فوق القانون".

ودعا مراد الشعب اللبناني إلى "المشاركة غداً الثلاثاء بكثافة في إحياء ذكرى 4 آب، وتحويل هذه الذكرى إلى صرخة وطنية مدوية من أجل العدالة، والمطالبة بصدور القرار الظني دون أي تأخير إضافي، وبمحاسبة تلك الطغمة العميلة المجرمة وكل من تثبت مسؤوليته، بعيداً عن أي حماية سياسية أو طائفية أو حزبية".

وقال: "كونوا غداً، أيها الثائرون الأحرار، على قدر تضحيات الشهداء لنستحق لقب الشعب اللبناني الجبار، ولا تسمحوا بأن يتحول 4 آب إلى مجرد ذكرى سنوية نضع فيها أكاليل الزهور ثم نعود إلى صمتنا. دماء الشهداء أمانة، والحقيقة حق، والعدالة واجب، والمحاسبة ليست خياراً".

وختم مراد بتقديم "أحرّ التعازي إلى أهالي الشهداء، والرحمة لأرواحهم، والشفاء للجرحى، متعهداً بالاستمرار في النضال، ومؤكداً أن حزب الاتحاد السرياني العالمي سيبقى ثابتاً في مواقفه من أجل لبنان السيد الحر، ومن أجل دولة لا يحكمها الإفلات من العقاب، ولا تُدفن فيها الجرائم مع مرور الزمن، ولا يكون فيها فوق القانون أي شخص أو جهة".

ست سنوات كفى.

الحقيقة ليست ترفاً... والعدالة ليست منّة.

4 آب جرح وطن... والقرار الظني يجب أن يصدر.