مايز عبيد

الاتصالات في عكار والمنية: خدمة متعثّرة وإنترنت بطيء يرهقان المواطنين

3 دقائق للقراءة
الأهالي يطالبون وزارة الاتصالات بالعمل على إصلاح وضع الشبكات

لم تعد أزمة الاتصالات في محافظتي عكار والمنية تقتصر على بطء الإنترنت، بل تحولت إلى معاناة يومية يعيشها عشرات آلاف المشتركين مع شركتي "ألفا" و"تاتش"، إلى جانب مشتركي "أوجيرو"، في ظل تراجع واضح في جودة الإرسال، وانقطاع المكالمات، وصعوبة الوصول إلى أبسط الخدمات الإلكترونية.

ويشكو مواطنون من مختلف بلدات عكار والمنية من ضعف شديد في خدمة الإنترنت عبر شبكتي الهاتف الخلوي، حتى بات فتح المواقع الإلكترونية يستغرق وقتًا طويلا، فيما يفشل العديد منها في التحميل. أما تطبيقات التواصل، فلم تعد أفضل حالا، إذ يواجه المستخدمون صعوبة في إرسال واستقبال الرسائل عبر "واتساب"، كما تتكرر الأعطال في إجراء المكالمات الصوتية أو تنقطع بعد ثوانٍ من بدئها، ما يعرقل أعمال المواطنين واتصالاتهم اليومية.

ولا تقتصر المشكلة على الإنترنت الخلوي، إذ يشتكي مشتركو "أوجيرو" أيضًا من ضعف سرعة الإنترنت، والانقطاعات المتكررة، فضلا عن التأخير في إصلاح الأعطال، حيث قد تمتد فترات الانقطاع لأيام قبل تدخّل فرق الصيانة، الأمر الذي ينعكس سلبًا على الطلاب والعاملين عن بُعد والمؤسسات التي تعتمد على الإنترنت في إنجاز أعمالها.

كما تمتد المشكلة إلى غياب الإرسال كليًّا في عدد من البلدات والأحياء، ما يضطر السكان إلى التنقل بحثًا عن نقطة تسمح لهم بإجراء اتصال أو استخدام شبكة الإنترنت. ويؤكد عدد من الأهالي أن هذا الواقع يؤثر مباشرة على أعمالهم وحياتهم اليومية، ويزيد من شعورهم بالعزلة الرقمية.

وتزداد الأزمة تعقيدًا في سهل عكار والقرى الحدودية، حيث يجد العديد من المواطنين هواتفهم متصلة تلقائيًّا بالشبكات السورية بدلا من الشبكات اللبنانية نتيجة ضعف التغطية، ما يؤدي إلى انقطاع الخدمة اللبنانية، وقد يعرّض المشتركين لتحمل رسوم تجوال دولي من دون قصد.

ويؤكد الأهالي أن تراجع جودة الخدمة يتكرر منذ سنوات، إلا أنه ازداد بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة، وسط غياب أي معالجة فعلية، رغم أن الاتصالات والإنترنت أصبحا من الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها المواطن في العمل والتعليم والتواصل وإنجاز معاملاته.

ويطالب أبناء عكار والمنية وزارة الاتصالات وإدارتي شركتي "ألفا" و"تاتش"، إضافة إلى "أوجيرو"، بالتحرك العاجل لإجراء مسح ميداني لمناطق الخلل، وتعزيز محطات الإرسال، وتطوير البنية التحتية، وتسريع الاستجابة لإصلاح الأعطال، ولا سيما في المناطق الريفية والحدودية. كما يدعون إلى معالجة مشكلة انتقال الهواتف إلى الشبكات السورية، بما يحفظ حقوق المشتركين ويضمن استقرار الخدمة.

ويشير الأهالي إلى أن لبنان يُعد من الدول التي يدفع فيها المشتركون كلفة مرتفعة مقابل خدمات الاتصالات والإنترنت، إلا أن مستوى الخدمة، ولا سيما في عكار والمنية، لا يتناسب مع قيمة الاشتراكات المدفوعة، ما يفرض على الجهات المعنية تحمل مسؤولياتها ووضع حد لمعاناة مستمرة لم يعد المواطن قادرًا على تحملها.