رسامني ومنسى في جولة ميدانية إلى قعقعية الجسر وزوطر الغربية

8 دقائق للقراءة

قام وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني ووزير الدفاع الوطني ميشال منسى، بجولة ميدانية جنوبية  شملت بلدتي قاقعية الجسر وزوطر الغربية، للاطلاع على حجم  الأضرار الكبيرة التي خلّفها العدوان الاسرائيلي في البنى التحتية والطرقات والجسور، ومتابعة الخطوات التنفيذية الرامية إلى إعادة تأهيلها لتمكين الاهالي من العودة والبقاء في ارضهم .

واستهل الوزيران رسامني ومنسى الجولة عند جسر قاقعية الجسر الذي دمرته الغارات الحربية الاسرائيلية في عدوان ربيع 2026 وهو. الجسر الدي يربط منطقة النبطية بمنطقة بنت جبيل 

وكان في استقبالهما رؤوساء بلديات مدينة النبطية عباس فخرالدين، قاقعية الجسر العميد المتقاعد اديب حلاوي، فرون حسن بزي، الحميري فضل بري ، المدير العام للطرق والمباني في وزارة الاشغال المهندس بيار معلوف ، رئيس مكتب مجلس الجنوب في النبطية يوسف مهدي، رئيس مكتب مخابرات الجيش في النبطية العميد الركن علي اسماعيل ، المدير الاقليمي لوزارة الاشغال في الجنوب المهندس هيثم بزي ، رئيس دائرة تنفيذ الطرق بالمديرية الاقليمية للوزارة الدكتور على نجم، مندوبين عن الاستشاري دار الهندسة المهندسين نزيه طالب وعماد عواضة.


ورحب رئيس بلدية قاقعية الجسر حلاوي بالوزيرين رسامني ومنسى والحضور ، هنا على جسر قاقعية الجسر الذي اراد العدو الاسرائيلي بتدميره ان يقطع اواصر التواصل والتلاقي بين اهل الجنوب ، الا ان ارادة اهل الجنوب رغم الحقد والعدوانية الاسرائيلية عادت لتضخ في هذه الارض الحياة والعزيمة، واليوم بوجود الدولة من خلال حضور معاليكما وحضور العديد من الوزارات والمؤسسات المعنية وبالتاكيد من خلال تواجد الجيش ، تواجد الطمأنينة والاستقرار   فاننا نأمل ان تنطلق ورشة اعادة الاعمار بأسرع وقت ، اعادة اعمار المنازل والبنى التحتية والجسور والطرقات وهذا ما نعول عليه اليوم من خلال جولتكم هنا .


واطلع الوزيران  على أوضاع الجسر المدمر ، واستمعا إلى شرحٍ من المعنيين حول واقع الموقع والإجراءات المقررة لتأمين استمرارية حركة المواطنين إلى حين إعادة إنشائه بصورة دائمة وخاصة مع بدء الاشغال بالممر المؤقت المحاذي للجسر المدمر لنسهيل حركة مرور المواطنين في المنطقة.

وشدد وزير الاشغال على ضرورة واهمية انجاز الممر المؤقت عند الجسر المدمر لما يوفر على المواطنين عبء الانتقال بين منطقتي النبطية وبنت جبيل ، وبالتالي تاهيل وصيانة جدار الدعم على الطريق العام المؤدية الى الجسر واطلاق ورشة تأهيل وصيانة الطرق الرئيسية في بلدات زوطر الغربية وقاقعية الجسر وبرج قلاويه وقلاويه وصريفا والغندورية ، اضافة الى تأهيل طريق الصوانة التي تربط قاعقعية الجسر بزوطر الغربية وباتت طريق حيوية في ظل عدم الوصول الى زوطر من جهة النبطية الفوقا بسبب الاعتداءات الاسرائيلية عليها.


بعد ذلك، انتقل الوفد الوزاري مع الحضور  إلى بلدة زوطر الغربية، حيث كان في استقبالهما رئيس البلدية عبد عز الدين واعضاء المجلس البلدي ومخاتير

ورحب عزالدين بالوزيرين رسامني ومنسى والوفد المرافق في بلدة زوطر الغربية.  البلدة المنكوبة التي صب العدو الاسرائيلي جام حقده واستبداده عليها ، فدمر منازلها وازال معالم البنى التحتية فيها ، واليوم زوطر واهلها ترحب بعودة مؤسسات الدولة والوزارات المعنية للعمل سريعا واعادة الحياة اليها ، من خلال رفع الركام واعادة الاعمار للمنازل والمؤسسات والبنى التحتية ، ونشكر حضوركم ، ونأمل ان تتعافى بلدتنا والبلدات المجاورة وترفع عنها اثار العدوان والاحتلال .

وكانت جولة في عدد من احياء البلدة التي دمر العدو الاسرائيلي معظم منازلها واصيبت البنى التحتية فيها لا سيما شبكة الطرق باضرار فادحة حيث تعمد العدو ازالتها وتغيير معالمها بالكامل 

والتقى الوزيران بعدد كن المواطنين الذين عادوا الى البلدة في ظل انتشار لوحدات من الجيش في احياء البلدة لارساء الحماية والامان ولازالة الاجسام المشبوهة التي خلفها العدو، كما شاهدا عن بعد البلدات والمواقع التي يحتلها العدو الاسرائيلي والواقعة ضمن ما يسميها بالمنطقة الصفراء.


واثر الجولة تحدث وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني الى الصحافيين فاعتبر أن الجنوب “دفع أثماناً باهظة دفاعاً عن الوطن، إلا أن إرادة أبنائه لم تنكسر، والدولة ستبقى إلى جانبهم حتى إعادة إعمار ما تهدم".

وشدد على أن وزارة الأشغال العامة والنقل لا تكتفي بإعداد الدراسات أو إطلاق الوعود، بل تعتمد العمل الميداني، انطلاقاً من أن إعادة الإعمار تبدأ من الأرض ومن الاستجابة الفعلية لحاجات المواطنين.

وأشار رسامني إلى أن مجلس الوزراء أقر، خلال فترة العدوان، خطة عمل طارئة وشاملة لتأهيل وفتح وصيانة الطرقات المتضررة وإعادة إنشاء الجسور المهدمة، موضحاً أن الوزارة تولّت مسؤولية إعادة فتح الطرقات الرئيسية والداخلية، وإعادة وصل القرى، وتأمين معابر مؤقتة مكان الجسور المدمرة، بما يضمن عدم عزل أي بلدة واستمرار حركة المواطنين وسيارات الإسعاف والدفاع المدني والأجهزة الأمنية.

كما نوّه بالتعاون القائم بين وزارة الأشغال العامة والنقل وقيادة الجيش اللبناني ومجلس الجنوب والبلديات، مثمناً الجهود التي بُذلت في فتح الطرقات وإزالة الركام، ومؤكداً استمرار التنسيق الكامل بين مختلف الجهات المعنية لضمان سرعة التدخل عند الحاجة.

وأعلن الوزير رسامني إطلاق مشروع تنفيذ المعبر المؤقت عند جسر القعقعية على نهر الليطاني، بما يتيح إعادة ربط قضاء بنت جبيل بقضاء النبطية، وتأمين حركة المواطنين والطلاب والمرضى إلى حين إعادة بناء الجسر بصورة دائمة.

كما أعلن المباشرة بإعادة بناء حائط الدعم المتضرر على طريق عام قعقعية الجسر، حفاظاً على جهوزية الطريق وسلامة مستخدميه.

وأضاف أن الوزارة ستباشر أيضاً إعادة تأهيل وترميم الجور على الطرقات العامة في البلدات الأكثر تضرراً ضمن المنطقة العازلة (Buffer Zone)، ولا سيما في الغندورية، وزوطر الغربية، وبرج قلاويه، وقلاويه، وصريفا، وفرون، بما يعيد البنية التحتية إلى وضعها الطبيعي ويعزز السلامة العامة.

كذلك أعلن إدراج مشروع إعادة تأهيل وتعبيد طريق القعقعية – زوطر الغربية (منطقة الصوان) ضمن برنامج وزارة الأشغال العامة والنقل للعام 2026، نظراً إلى أهميته في ربط البلدات وخدمة الحركة الاقتصادية والزراعية والاجتماعية وتأمين تنقل المواطنين بصورة آمنة.

وأشار إلى أن الوزارة تواصل إعداد الدراسات اللازمة لإعادة بناء الجسور والمنشآت المتضررة، والعمل على تأمين التمويل اللازم لتنفيذها وفق الأولويات الوطنية والإمكانات المتاحة.

وأكد رسامني أن “كل طريق نعيد فتحها هي عودة للحياة، وكل جسر نعيد بناءه هو جسر بين الناس والدولة، وكل جدار نعيد ترميمه هو حماية لأرزاق المواطنين وأمنهم ومستقبلهم”، مجدداً التزام الوزارة بمواصلة تنفيذ واجباتها حتى تستعيد المنطقة كامل بنيتها التحتية.


 واعلن وزير الدفاع الوطني ميشال منسى ان زيارتنا اليوم تجسد التزام الدولة ببسط شرعيتها على كافة الاراضي اللبنانية وهذا يجعلنا اكتر اندفاعا لنؤمن للعالم ان الدولة لا تعود فقط بالامن   انما تعود ايضا بالجهود المتظافرة لكافة الوزارات المعنية بتقديم الخدمات الاساسية لعودة المواطنين الى ارضهم ، هذه الارض المقدسة التي لن نتركها ابدا والدولة تعود لها لكي تؤمن كل الخدمات والمتطلبات التي تُسرع بعودة الاهالي الى بلداتهم وقراهم 

وقال: الجيش في جهوزية دائمة لاسترداد الارض ، هذه الارض لنا وليست لغيرنا، وهدفنا واحد هو ان نسترد ارضنا ، وكيف ذلك ممكن اقول هذا شغلنا ، ومن اجل ذلك تركت النتيجة للمفاوضات التي تحصل ولكن تأكدوا جيدا ان ارض الجنوب ستعود الى اهلها .

وقال : اقول لكم من زوطر الغربية اننا كجيش الذي هو رأس السهم للشرعية اللبنانية ، وطالما الجيش ينفذ تقدم في البلدات فهذا يعني ان الشرعية قائمة والشرعية لا تكتمل كما قلت الا بتظافر جهود الوزارات جميعها ، والجيش ضمنها وفي المقدمة، وزوطر تعود اليوم وكل ذرة تراب في الجنوب ستعود الى اهلها ، قد يستغرق الامر وقتا ولكن ستعود وممنوع الغريب ان يكون فيها ومن هنا واجباتنا ان نسترد الارض ونسلمها لاهلها الذين هم احق الناس بذلك للعيش عليها وهم بنفس الوقت يطالبون الدولة بتقديم الخدمات والمساعدات  

وفي ختام الجولة، شدد الوزيران على أهمية استمرار التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة لمواصلة أعمال إعادة التأهيل، بما يضمن تعزيز صمود أبناء الجنوب، وتأمين عودة الحياة الطبيعية إلى البلدات المتضررة في أسرع وقت ممكن.