نقابة المستشفيات تحذّر من تفاقم الأزمة المالية وتطالب بتسديد المستحقات

دقيقتان للقراءة

حذّرت نقابة المستشفيات في لبنان من تفاقم الضغوط المالية التي يواجهها القطاع، مؤكدة أن المستشفيات باتت من أكثر القطاعات تضررًا في ظل الأزمات المتلاحقة، بعدما استنفدت الوسائل المتاحة لضمان استمراريتها وتأمين رواتب العاملين فيها.

وعقد مجلس النقابة، برئاسة النقيب البروفسور بيار يارد وحضور الأعضاء، اجتماعًا بحث خلاله الواقع المالي للقطاع، مشددًا على الدور الذي تؤديه المستشفيات في مواجهة الأزمات والطوارئ، وعلى أهميتها كركن أساسي في الاقتصاد الوطني ورافعة للنمو، من خلال توفير آلاف فرص العمل وجذب الاستثمارات ودعم السياحة الاستشفائية، فضلًا عن دورها في الأمن الصحي.

وطالبت النقابة، في بيان، المسؤولين كافة بإعطاء الأولوية للقطاع الاستشفائي باعتباره «خط الدفاع الأساسي لحماية حياة الأفراد، وضمان صحة المجتمع، ومواجهة الطوارئ والأزمات والوبائيات بسرعة وكفاءة عالية».

ودعت جميع الهيئات الضامنة إلى تسريع تسديد المستحقات المتراكمة للمستشفيات منذ أكثر من 8 أشهر، مشيرة إلى أن التأخير ينعكس شحًا في التدفق النقدي، في وقت ارتفعت فيه الكلفة التشغيلية بنسبة تتراوح بين 30 و40 في المئة، فيما تواصل المستشفيات تسديد أجور الموظفين وفواتير الطاقة والموردين شهريًا، من دون تسهيلات أو قروض مصرفية.

كما طالبت النقابة الهيئات الضامنة بتسريع تعديل التعرفات الاستشفائية، معتبرة أنها لا تزال مجحفة ولا تعكس الكلفة الحقيقية والفعلية للتقديمات، ولم تعد حتى تاريخه إلى مستويات ما قبل عام 2019.

وتمنت النقابة على وزير المال وسائر المعنيين رصد الاعتمادات الكافية للشأن الصحي والاستشفائي في موازنة 2027، وإقرار الزيادات اللازمة في باب الاستشفاء لدى جميع الهيئات الضامنة، لمواكبة ارتفاع الطلب والكلفة المتصاعدة محليًا وعالميًا.

وختمت النقابة بمناشدة المعنيين التجاوب سريعًا مع مطالبها، محذرة من أنها قد تضطر، حفاظًا على استمرار تقديم خدماتها وتأمين مصدر رزق العاملين فيها وعائلاتهم، إلى تحميل المرضى الفروقات التي لا تغطيها الهيئات الضامنة.