نظّمت جمعية "ألفتيان" المسيحية ومجلس الرعية للروم الأرثوذكس في حاصبيا قداسًا إلهيًا احتفاليًا لمناسبة عيد رقاد السيدة العذراء، في كنيسة السيدة العذراء العجائبية في حاصبيا، المدرجة على لائحة السياحة الدينية العالمية، بمشاركة حشد من المؤمنين وأبناء البلدة والقرى المجاورة.
وترأس القداس متروبوليت صيدا وصور ومرجعيون للروم الأرثوذكس المطران إلياس كفوري، بحضور النائب إلياس جرادة، إلى جانب شخصيات دينية واجتماعية وفاعليات محلية.
وفي عظته، وبعد تلاوة الإنجيل المقدس، طرح المطران كفوري سلسلة تساؤلات حول ما تشهده المنطقة، فقال: "هل نحن نطيع الله أم نتصرف وفق أهوائنا؟ ماذا يحدث في منطقتنا اليوم؟ ما هذا الاستهتار بحياة الناس؟ وكيف تقبل الدول الكبرى وأعضاء الأمم المتحدة بما يجري في الشرق الأوسط؟".
وأضاف: "كيف تقبل دول العالم هذا التدمير الممنهج للبشر والحجر؟ أإلى هذا الحد أصبحت حياة الإنسان رخيصة؟ كيف يُسمح بهدم المنازل فوق رؤوس ساكنيها؟ وهل أصبحت شريعة الغاب هي السائدة؟ إلى متى تستمر الهمجية الإسرائيلية؟ ألا تستطيع دول العالم أن تضع حدًا لها؟".
وتابع: "هل يقبل العالم، بذريعة الدفاع عن النفس، أن تُباد عائلات بأكملها ويُدفن أفرادها تحت أنقاض منازلهم؟ عفوك يا رب".
وختم المطران كفوري بالدعاء أن يحمل عيد رقاد السيدة العذراء رسالة رجاء وسلام، قائلاً: "نسأل الله، بشفاعة السيدة العذراء، أن يعمّ السلام العالم، وأن يوضع حدّ لما يجري في منطقتنا من انتهاكات للقوانين الدولية، وأن يُطبّق وقف إطلاق النار، بما يفسح المجال أمام الحلول السلمية".
وعقب انتهاء القداس، أُقيمت سهرة محبة وعشاء قروي في باحة الكنيسة، تخللهما اطلاق مفرقعات نارية اضاءت سماء حاصبيا ثم تكريم رجل الأعمال رمزي غبريال، حيث قُدّم له درع تقديري عربون وفاء وتقدير لعطاءاته الإنسانية ودعمه المتواصل للمبادرات الاجتماعية والإنمائية، وسط أجواء عائلية ووطنية عكست روح المناسبة ورسالتها الداعية إلى المحبة والسلام.

