يزور البابا لاوون الرابع عشر، السبت، جمهورية سان مارينو، قبل أن يتوجه إلى مدينة ريميني الساحلية للمشاركة في فعالية ثقافية وسياسية تنظمها جماعة كاثوليكية مؤثرة.
ويبدأ البابا زيارته بقضاء فترة الصباح في سان مارينو، الدولة التي تبلغ مساحتها 60 كيلومتراً مربعاً ويقطنها نحو 33 ألف نسمة في جبال الأبينيني، في إطار سلسلة من الزيارات الرعوية القصيرة التي يجريها هذا الصيف بالقرب من مقر إقامته.
وتأتي الزيارة بعد جولة قام بها البابا، الذي يرأس مدينة الفاتيكان، أصغر دولة في العالم، إلى إمارة موناكو في آذار.
وفي سان مارينو، أقدم جمهورية في العالم، يلتقي لاوون الرابع عشر، المولود في شيكاغو، مسؤولين محليين، قبل أن يترأس صلاة في كاتدرائية المدينة.
بعد ذلك، يتوجه البابا إلى ريميني، المدينة الساحلية الواقعة على ساحل البحر الأدرياتيكي، للمشاركة في التجمع السنوي لحركة «شركة وتحرير» (Communion and Liberation)، وهي جماعة مسيحية.
ويُعد «لقاء ريميني» من أبرز الفعاليات التي تجمع بين الدين والثقافة والسياسة، ويستقطب مئات الآلاف من الزوار كل صيف.
وكان اللقاء مرتبطاً تاريخياً بالحركة الديمقراطية المسيحية، الحزب السياسي الكاثوليكي الوسطي الذي هيمن على السياسة الإيطالية لنحو 50 عاماً في فترة ما بعد الحرب، قبل أن ينتهي وجوده.
ومن المقرر أن يلقي لاوون الرابع عشر كلمة في الساعة الرابعة عصراً بالتوقيت المحلي (14:00 بتوقيت غرينتش)، ليكون أول بابا يشارك في اللقاء منذ البابا يوحنا بولس الثاني عام 1982.
ويشارك في الفعالية هذا العام عدد من الشخصيات، بينهم بطريرك القدس للاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، ونائبا رئيس الوزراء الإيطالي، وزير الخارجية أنطونيو تاجاني ووزير النقل ماتيو سالفيني.
وقبل كلمته، يزور البابا معرضاً مخصصاً للقديس أوغسطين، اللاهوتي المسيحي المؤثر في القرن الخامس، الذي وضع أسس الرهبنة الأوغسطينية في القرن الثالث عشر، التي ينتمي إليها لاوون الرابع عشر.
كما يلتقي في كاتدرائية ريميني أشخاصاً من ذوي الإعاقة ومرضى من المؤمنين، قبل أن يترأس قداساً في الهواء الطلق في ميناء المدينة في وقت مبكر من المساء.
ولم يقم البابا لاوون الرابع عشر برحلات طويلة خلال الصيف الحالي، مكتفياً بزيارات قصيرة إلى بافيا ولامبيدوزا وأسيزي.