أنطوان سلمون

خبرية الوزير ناصر الدين "عارية عن الصحة"

دقيقتان للقراءة

"محاولة تصوير الحرب باعتبارها حرباً بين إسرائيل والمقاومة على أرض لبنان هي مقاربة غير صحيحة. هذه الحرب بين إسرائيل ولبنان، هي حرب وجود لبنان"

وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين.

"كيفن ولادك هياهن قدّامك"

كم ينطبق هذا المثل اللبناني الشعبي على حقيقة ما جرى في الفترة الممتدة من الثامن من تشرين الأول 2023 والسابع والعشرين من تشرين الثاني ل2024 وخاصة على ما جرى بعد صواريخ الحزب الستة التي انطلقت من جنوب في الثاني من آذار 2026 اذ مثل بشكل واضح فاضح استفراد الحزب بالقرارين المذكورين الأول باسناد غزة والثاني بالثأر لخامنئي اسنادا لايران اما عيون العالم كل العالم دون ان يمحض جمهور الحزب الشيعي اولا قبل غيره من الجمهور اللبناني موافقته على الاسنادين المذكورين ودون ان يستشار رئيس المجلس النيابي الاخ الاكبر ولا حركته بما جرّه القراران المذكوران من حرب اسرائيلية واحتلال لاجزاء كبيرة من الجنوب اللبناني.

ان ما صدر عن وزير الحزب في الحكومة اللبنانية يدفعنا الى سؤاله ومساءلته وحزبه هل ان رئيسي الجمهورية والحكومة هما من اصدرا الاوامر بالاسناد والاطلاق وخوض الحروب...وهل باستطاعة وزير الحزب ان يشهد على اي قرار صادر عن حكومتي ميقاتي ونواف سلام باعلان الاسنادين المذكورين او الحرب بين لبنان واسرائيل؟

في العودة الى صحة ما قاله وزير الصحة يظهر للقاصي والداني ان قرارات الحكومتين المذكورتين جردت الحزب الذي عين ركان ناصر الدين وزيرا من شرعية سلاحه ومن قانونية اعماله وارتكاباته...

تاكيدا على ان ما قاله وزير الصحة عار كليا عن الصحة نعود مع وزير الحزب الى تصريح ولي امر الحزب وقائده وآمره الحالي الامام مجتبى احمد خامنئي في 12 آذار 2026 والذي قال فيه:رأينا كيف ان حزب الله المضحّي رغم كل العوائق جاء لنجدة الجمهورية الاسلامية" كذلك نسأله في هذا الاطار عن مقايلة رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف التلفزيونية تاريخ 18 حزيران 2026 والذي قال فيها:"اللبنانيون(طبعا يقصد الحزب) قاتلوا 104 أيام من أجل ايران الاسلامية،بينما قاتلت ايران 38 يوما...لبنان قدّم 4000 شهيد من اجل الدولة الاسلامية في ايران،أي أكثر ما قدمناه من شهداء طوال حربنا".