سامي الجميّل يحذّر: إذا الدولة "ما عملت شغلها" قد تتوسّع الحرب

4 دقائق للقراءة
رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل

رأى رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل أن «مجلس النواب يبدو وكأنه غير معني بما يحصل على الأراضي اللبنانية»، وذلك خلال مؤتمر صحافي خصّصه للحديث عن توجيه سؤال إلى الحكومة بشأن تنفيذ قراراتها السيادية.

وقال الجميّل: «طالبنا مراراً بعقد جلسة لمناقشة الحكومة، ونشكر الرئيس نبيه بري على تأجيل الجلسة لتزامنها مع ذكرى اغتيال الرئيس بشير الجميّل، وتجاوبه معنا».

وأوضح أن الكتائب تقدمت بسؤال إلى الحكومة «أساسي ومصيري»، مشيراً إلى أنه منذ تشكيلها «اتخذت قرارات واضحة لاستعادة السيادة والقرار»، بدءاً من الالتزام بحصر السلاح في البيان الوزاري، مروراً بتكليف الجيش في 5 آب بإعداد خطة لحصر السلاح، وقرار 7 آب، وحظر نشاطات «حزب الله» العسكرية في 2 آذار، وصولاً إلى قرار 9 نيسان المتعلق بحصر السلاح في بيروت.

واعتبر الجميّل أن «المشكلة ليست في القرارات، إذ إن مضمونها واضح، وهي قرارات تطبيق للقانون والدستور، ومبدأ المساواة بين اللبنانيين وحصر السلاح».

وقال: «نسأل عن تنفيذ القرارات، وهذه الأسئلة هي أسئلة كل اللبنانيين»، مطالباً الحكومة بتوضيح «ماذا نُفّذ من قرارات مجلس الوزراء وخطة الجيش وحصر السلاح؟ وما المانع من أن نبدأ من المناطق التي لا علاقة لها بالأحداث؟ وهل هناك أنفاق ومخازن في المناطق؟ وما هي المهلة التي وضعتها الحكومة للتنفيذ؟».

وأكد أن «واجبنا أن نسائل الحكومة عن وعودها، ونحن ننتظر التنفيذ»، مشدداً على أن طرح السؤال يأتي «من باب الحرص لأننا داعمون للرئيس وللحكومة، ولديهما الهواجس نفسها والطموح إلى بناء دولة سيدة حرة مستقلة كما نراها».

وحذّر الجميّل من أن لبنان «على أبواب تطورات أمنية خطيرة»، مشيراً إلى الأضرار التي سببتها الأنفاق على محيطها والمنازل والقرى والمدن المحيطة بها. وقال إن «في ظل التوتر المتصاعد والتهديدات المكثفة، هدفنا حماية اللبنانيين»، محذراً من أن احتمال وجود «علي طاهر» 2 و3 و4 في البقاع وبيروت والمتن وكسروان يعني أن «كل أهلنا مهددون»، وأنه إذا «الدولة ما عملت شغلها» فقد تتوسع الحرب.

وحيّا المجموعة التي أصدرت النداء في النبطية، ومناشدتها الدولة فرض سيطرتها وإرسال الجيش ومنع الوجود المسلح، معتبراً أن ذلك «مطلب كل اللبنانيين»، ومؤكداً انتظار تنفيذ الدولة له.

وتابع: «نحذّر قبل توسّع الحرب، ونطالب الدولة بأن تتخذ كل التدابير لمنع أي تطورات وتمدد التدمير والقصف والاعتداءات إلى مناطق أخرى»، داعياً إياها إلى تنفيذ القرارات التي اتخذتها بإرادتها، ومنها «إلزام حزب الله بتسليم سلاحه للدولة وتكليف الجيش والأجهزة التنفيذ الفوري»، مشيراً إلى أن «هذه كلمات الحكومة».

وسأل: «ماذا يمنع الحكومة من حصر السلاح في المناطق الآمنة؟»، مؤكداً أن موقفه يأتي «من منطلق الحرص على السلطة السيادية التي تعمل لمصلحة لبنان وتحفيزها، لا من منطلق التخوين والانتقاد العبثي».

وقال: «نسأل الحكومة ونطلب أجوبة، ونطالبها بأن تلتزم الدولة بما وعدت به جميع اللبنانيين»، مضيفاً: «سؤالنا للحكومة: شو عملتو وشو رح تعملو وشو الجدول الزمني لتنفيذ القرارات؟».

ولفت الجميّل إلى أن «هاجس السلم الأهلي سبب إضافي ألّا تبقى الدولة تحت التهديد»، معتبراً أن هناك من «يتمرّد على قرار الدولة»، وأن «التمرّد إما نخضع له أو نواجهه». وقال إن الدولة «قررت المواجهة، لذلك لا يمكن أن تخاف منه وتخضع له، إنما عليها مواجهة التمرّد».

وأشار إلى أن «أي كلام عن الخوف على السلم الأهلي يعني عملياً أن هناك مجموعة تهدّد السلم الأهلي»، مؤكداً أنه «لا يمكن للدولة أن تخضع للمنطق التهديدي».

وأضاف: «خوفي أنه في حال لم تتحمل الدولة مسؤوليتها، فستنكسِر وسينكسر معها أحلام اللبنانيين وآمالهم، لأن عدم قيام الدولة بعملها يستجلب توسّع الحرب، وكلنا سنكون خاسرين».

وتابع: «إذا ظهرت الدولة عاجزة، ستأتي إسرائيل وأميركا وتتكلمان مع القوى غير الشرعية وتتفقان معهم على حساب الدولة واللبنانيين»، معتبراً أن لبنان «أمام مرحلة مفصلية».

وختم الجميّل بالقول: «اليوم طرحنا أسئلة ونقول بكل محبة إننا ننتظر الأجوبة»، مؤكداً أن «الدولة لم تعد متواطئة مع الحزب، وعلينا القيام بعملنا، واللبنانيون يحاسبون في صندوق الاقتراع».