أعلنت الدول الأعضاء في مركز استهداف تمويل الإرهاب (TFTC) اليوم الخميس، عن إدراج مشترك لمكوّنين أساسيين من البنية المالية لـ"حزب الله": شركة Jood SARL، وهي شركة للصرافة وتجارة الذهب تعمل تحت إشراف مؤسسة "القرض الحسن" (AQAH)، ومحمد نايف ماجد، وهو مسؤول بارز في "القرض الحسن" وشريك في ملكية شركة "جود" ومديرها.
وتأتي هذه الخطوة استكمالًا للإجراء المنسّق الذي اتخذه المركز في 30 حزيران، والذي استهدف مؤسسات مالية وشركات واجهة مرتبطة بـ"حزب الله" ومسؤولين بارزين فيه. ويستهدف إجراء اليوم بشكل إضافي الآليات التي يستخدمها "حزب الله" لتوفير السيولة، والحفاظ على الوصول إلى العملات الصعبة، وتحويل الأموال في مواجهة ضغوط العقوبات.
وأكد أعضاء المركز، من خلال تحركهم المشترك، تصميمهم على تعطيل وصول "حزب الله" إلى القنوات المالية، وكشف محاولات التهرب من العقوبات، والحد من قدرة الحزب على تمويل أنشطته المصنّفة إرهابية في أنحاء المنطقة.
ويُعد هذا الإجراء العاشر الذي يتخذه مركز استهداف تمويل الإرهاب منذ تأسيسه في أيار 2017 بقيادة الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية.
"جود" (JOOD SARL)
"جود" هي شركة للصرافة وتجارة الذهب تعمل تحت إشراف "القرض الحسن"، وتحول احتياطات "حزب الله" من الذهب إلى أموال قابلة للاستخدام، بما يساهم، وفقًا للمركز، في تمويل إعادة تشكيل أنشطة الحزب.
وأنشأ مسؤولون بارزون في "القرض الحسن" سلسلة من الشركات لتجارة الذهب في لبنان، وربما في الخارج أيضًا. ودفع مسؤولون في "حزب الله" باتجاه إنشاء هذه الشركات سريعًا للتخفيف من ضغوط السيولة التي واجهتها المؤسسة خلال عام 2025.
وللتحايل على العقوبات، أنشأ مسؤولون في "القرض الحسن" شركة "جود" المرخصة من الحكومة اللبنانية، والتي يشرف عليها سامر حسن فواز، الذي أدرجه مركز استهداف تمويل الإرهاب على قوائم العقوبات في حزيران.
وفتح "القرض الحسن"، أو خطط لفتح، فروع لـ"جود" في مناطق يتمتع فيها "حزب الله" بوجود راسخ، بينها بيروت والبقاع والنبطية. ويشرف "القرض الحسن" على أنشطة "جود"، فيما تقع معظم فروعها داخل فروع قائمة للمؤسسة أو بالقرب منها.
ويأتي إنشاء "جود" ضمن سلسلة من المخططات التي استخدمها "القرض الحسن" لإخفاء أنشطته المالية.
وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC) قد أدرج "جود" على قائمة العقوبات في 10 شباط 2026، بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224، بصيغته المعدلة.
محمد نايف ماجد
محمد نايف ماجد مسؤول بارز في "القرض الحسن". وهو، إلى جانب علي كرنيب، الذي أدرجه مركز استهداف تمويل الإرهاب على قائمة العقوبات في حزيران، شريك في ملكية شركة "جود" ومديرها.
وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية قد أدرج ماجد على قائمة العقوبات في 10 شباط 2026، بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224، بصيغته المعدلة، على خلفية تقديمه مساعدة مادية أو رعاية أو دعم مالي أو مادي أو تقني، أو سلع أو خدمات، إلى "القرض الحسن" أو دعمه.