أدى الرفع الكبير لأسعار المحروقات في سوريا مطلع الأسبوع إلى اندلاع احتجاجات هي الأوسع في البلاد منذ الإطاحة ببشار الأسد قبل ما يقرب من عامين.
وأحرق المتظاهرون الإطارات وأغلقوا طرقا رئيسية بما في ذلك الطريق السريع الذي يربط العاصمة دمشق بحلب، التي تمثل مركزا صناعيا، وذلك بعد أن رُفعت أسعار الديزل (المازوت) يوم السبت بنسبة 40 بالمئة إلى 175 ليرة (1.32 دولار) للتر.
وفي الرفع الأكبر للأسعار من بين عدة قرارات رفع صدرت منذ اندلاع حرب إيران، زادت الحكومة أيضا أسعار الغاز المنزلي والصناعي بنحو تسعة بالمئة، وسعر لتر بنزين 95 بواقع 28 بالمئة إلى 195 ليرة وسعر لتر بنزين 90 بنسبة 26 بالمئة إلى 185 ليرة.
قال مدير دائرة الإعلام في وزارة الطاقة عبد الحميد السلات أمس الأحد إن زيادة الأسعار إجراء مؤقت فرضه ارتفاع تكاليف الشراء العالمية واعتماد سوريا الكبير على الواردات، مضيفا أنه يمكن تعديلها بالزيادة أو النقصان حسب تغير الظروف.
وقال السلات في بيان إن الأسعار لا تعكس تكلفة النفط الخام فحسب، بل تعكس أيضا نقص المنتجات المكررة وارتفاع تكاليف التكرير والنقل والإمداد.
وأدت الزيادة إلى ارتفاع سعر بنزين 95 بنحو 86 بالمئة منذ شباط، وصعود سعر الديزل إلى أكثر من مثليه. وارتفع خام برنت بنحو 44 بالمئة، من 72.48 إلى 104.61 دولار للبرميل.