يستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مصر الثلثاء، بحسب ما أعلنت الرئاسة المصرية في بيان الاثنين، في ظل تطورات ميدانية متسارعة في اليمن تمثلت في تقدم كبير حققه المتمردون الحوثيون على حساب القوات الحكومية.
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية إن السيسي سيستقبل بن سلمان "في إطار زيارة عمل يقوم بها إلى جمهورية مصر العربية"، تتضمن "لقاء ثنائيا بين الزعيمين، يعقبه جلسة مباحثات موسعة بين وفدي البلدين".
والأسبوع الماضي، حقق الحوثيون المدعومون من إيران تقدما نتيجة هجوم مباغت بمضيق باب المندب الاستراتيجي الذي يربط أوروبا بآسيا، وسيطروا على كامل الساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر.
والجمعة، أعلنت الرياض وقف العمل بأنبوب نفط يربط بين حقول الإنتاج في الشرق وسواحل البحر الأحمر، بعد تعرضه لهجمات قالت إنها نفّذت بمسيرات أطلقت من العراق. واكتسب هذا الخط أهمية إضافية منذ إغلاق مضيق هرمز، إذ تستخدمه المملكة لنقل النفط إلى سواحل البحر الأحمر بغرض التصدير.
وقالت الباحثة في معهد الشرق الأوسط بواشنطن ميريت مبروك لوكالة فرانس برس إن بن سلمان "يسعى للحصول على ضمانات بأن مصر ستتدخل لحماية باب المندب إذا لزم الأمر".
وأضافت "أعتقد أنه بات واضحا أن المنطقة لا يمكنها الاعتماد على المظلة الأمنية الأميركية، ولذا أرى أنه ستكون هناك جهود إقليمية متجددة لمحاولة تسوية الأمور مع إيران".
ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بين إيران والولايات المتحدة، ارتفعت صادرات النفط الخام السعودي من ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر لتصل إلى متوسط 3.8 ملايين برميل يوميا في الفترة ما بين آذار وتموز، أي ما يعادل نحو خمسة أضعاف مستوياتها قبل الحرب، وفقا لبيانات شركة كبلر المتخصصة في بيانات تجارة السلع.
غير أن تجدد هجمات الحوثيين على البحر الأحمر أدى إلى تراجع الصادرات إلى 1.5 مليون برميل يوميا في آب.
وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي صرّح الأسبوع الماضي بأن مصر من أكثر الدول التي تضررت من اضطرابات الملاحة الناتجة من الحرب في الشرق الأوسط، موضحا أن خسائر قناة السويس تناهز 11 مليار دولار.