صدر عن النائب أشرف ريفي الآتي:
"في ذكرى اغتيال حسن نصرالله، خرج علينا أمس الشيخ نعيم قاسم وكأنه وصيّ على اللبنانيين ولبنان، متناسياً أن لبنان وطنٌ تعددي، وأن فيه شركاء متساوين في المواطنة، وليس فيه رعايا لحزب أو لمحور.
نقول له بوضوح: لا أنت وصيّ على لبنان، ولا حزبك يملك تفويضاً لاختصار الوطن وشعبه بمشروعكم السياسي والإقليمي.
نحن نؤمن بالشراكة الوطنية الحقيقية والمتساوية والكاملة، ونمدّ أيدينا إلى جميع اللبنانيين لبناء دولةٍ واحدة سيدة وحرة ومستقلة، يكون قرارها في بيروت لا في أي عاصمة أخرى.
نحن شركاء في المشروع الوطني اللبناني، وسنبقى شركاء في بناء الدولة وحماية سيادتها، لكننا لسنا ولن نكون شركاء في المشروع الإيراني الصفوي، ولا في أي مشروع يريد ربط لبنان بمحاور الخارج ومصادرة قراره الوطني.
الشراكة الوطنية تعني المساواة والإحتكام إلى الدستور ومؤسسات الدولة، لا أن نكون شركاء في الوطن عندما يناسبكم الأمر، وأتباعاً لمشروعكم عندما تقررون.
لقد دفع لبنان واللبنانيون أثماناً باهظة نتيجة ربطه بالمحاور. وحان الوقت ليفهم الجميع أن لبنان ليس ساحةً لأحد، ولا ورقةً في يد إيران، ولا ملكاً لحزب أو طائفة.
لبنان أولاً وأخيراً، وقرار لبنان في بيروت لا في طهران. والسلاح الشرعي هو سلاح الدولة، والجيش والقوى الأمنية هما المرجعية الوحيدة لحماية الوطن.
نحن نريد شراكةً وطنية حقيقية، لا وصايةً مقنّعة.
ومن أراد لبنان وطناً نهائياً لجميع أبنائه، فنحن شركاؤه. أما من أراد لبنان جزءاً من مشروعٍ إقليمي، فلن نكون شركاءه، وشعارنا كان ولا زال: بيروت حرة، حرة، حرة وإيران، برا، برا، برا".