"فضاء المدينة" عنوان جديد للثقافة والمسرح في الحمرا

دقيقتان للقراءة
المشروع سيضمّ مسرحًا يتسع لـ110 مقاعد (إنترنت)

في قلب الحمرا، الحيّ الذي شكّل لعقود مساحة للثقافة والفكر والفن في بيروت، يولد مشروع مسرحي جديد يحمل اسم "فضاء المدينة"، في شراكة بين "مسرح المدينة" و"مؤسسة فنون المسرح العربي".

إنها محاولة لإعادة الحياة إلى ذاكرة المكان وفتح مساحة جديدة أمام الفنانين والجمهور، في وقت يحتاج فيه المسرح اللبناني إلى مبادرات تؤمن بأن الثقافة ليست ترفًا، بل جزء أساسي من حياة المدينة وهويتها.

وينطلق "فضاء المدينة" من مساحة تاريخية ضمن مبنى "مسرح المدينة"، ليُعاد تأهيلها وتحويلها إلى مركز فني وثقافي متكامل تديره "مؤسسة فنون المسرح العربي - FADA"، التي تُعنى بأرشفة تاريخ المسرح في لبنان والعالم العربي، إلى جانب دعم المبادرات الثقافية والفنية المرتبطة بالإرث المسرحي العربي.

المشروع سيضمّ مسرحًا مجهزًا يتسع لـ110 مقاعد، ومساحة متعددة الاستخدامات للورش والتدريبات والبروفات، وغرفة تحكّم تقنية، ومساحات للمعارض، ومكاتب ومرافق للإنتاج، وثلاث غرف للفنانين، إضافة إلى مقهى ومساحة للّقاءات المجتمعية. كل ذلك بهدف بناء مساحة حيّة تجمع أجيالًا مختلفة من الفنانين، من أصحاب التجارب الأولى والمواهب الصاعدة إلى المحترفين، وتتيح لهم فرصًا للتجريب والتدريب والتعاون وتبادل الخبرات.

ويطمح المشروع إلى إتاحة المساحة بأسعار مدروسة للفنانين المستقلين والخريجين الجدد والمشاريع المجتمعية والتجارب المسرحية البديلة، إلى جانب إنتاج أعمال وفعاليات خاصة بالمسرح نفسه.

ولتحقيق هذه الغاية، تنطلق حملة لدعم ترميم وتجهيز "فضاء المدينة"، ويشكّل مساء 6 تشرين الأول 2026 محطة فنية بارزة في هذه الحملة، حيث تُقدَّم عروض مسرحية وفنية بمشاركة عدد من الفنانين من مختلف المجالات، يعود ريعها لدعم المشروع.

ومن بين المبادرات المطروحة أيضًا مساهمة سنوية بمبلغ لدعم الإيجار والتشغيل والتجهيزات التقنية وفريق العمل، مقابل وضع لوحة ذهبية تحمل اسم المساهم، أو اسمًا يختاره، على أحد مقاعد المسرح الـ110.