قدّرت جهات رفيعة في المنظومة الأمنية الإسرائيلية أن يحاول حزب الله وحركة حماس التأثير في الانتخابات الإسرائيلية من خلال تنفيذ هجمات، بينها عمليات خطف، مشيرة إلى أن احتمال وقوعها قد يرتفع كلما اقترب موعد التصويت.
وفي ضوء هذه التقديرات، عزز الجيش الإسرائيلي التعاون بين سلاح الجو والقوات البرية، فيما رُفعت حالة التأهب خلال الأسابيع الأخيرة.
وقال مصدر أمني لموقع "والا" إن أجهزة الاستخبارات انشغلت على مدى ليالٍ بمحاولة فهم ما يخطط له «العدو»، موضحاً أن التقدير الإسرائيلي يفيد بأن الخصم «لا يجري دائماً الحسابات الصحيحة أو يقدّر بشكل دقيق كيفية ردنا».
وأضاف المصدر: «ولهذا نحتاج إلى أن نكون مستعدين».
وفي السياق، يسود قلق كبير في قيادة المنطقة الشمالية الإسرائيلية من الاحتكاك مع حزب الله على طول «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، وفي عمق المنطقة.
وأوضح المصدر الأمني الرفيع أن مصدر القلق الرئيسي يتمثل في احتمال قيام عناصر من حزب الله بزرع عبوات ناسفة على الطرق وبالقرب من المواقع العسكرية، بالتزامن مع دوريات للجيش الإسرائيلي في المنطقة.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد حذّر، خلال زيارته قاعدة سلاح الجو في تل نوف، من احتمال تعرض إسرائيل لهجمات قبيل الانتخابات.
وقال نتنياهو: «هناك مؤشرات على أن أعداءنا سيحاولون مهاجمتنا قبيل الانتخابات. أوجه إليكم رسالة: لا تعبثوا معنا. ذراعنا الطويلة ستصل إليكم في أي مكان وفي أي وقت».
ورداً على تصريحات نتنياهو، قال رئيس حزب «يش» غادي أيزنكوت: «إذا كانت كلماتك صحيحة بشأن التهديدات الأمنية، فعليك إطلاع زعيم المعارضة يائير لابيد فوراً».
وأوضح أيزنكوت أن الهدف هو «التأكد من أن الأمر يتعلق فعلاً بتهديد حقيقي، وليس بتحرك سياسي يهدف إلى الإضرار بالانتخابات»، مؤكداً أنه «يُمنع منعاً باتاً الخلط بين أمن إسرائيل وبين العملية الانتخابية».