اكد وزير الاقتصاد والتجارة عامر بساط ان الوزارة ستعمل على ثلاثة ملفات أساسية في المرحلة المقبلة وهي مرفأ صيدا وصيدا القديمة والقطاع الخاص.
واعتبر أن صيدا مدينة تجار ورواد أعمال وهي قريبة من بيروت وتشكل نافذة إلى الجنوب مشددا على أن أي خطة لتنميتها تحتاج إلى قطاع خاص يملك الثقة والقدرة على الاستثمار ومؤكدا أن دور الدولة هو فتح الطريق أمامه من خلال إجراءات أسهل وفرص أفضل للتمويل ووصول أوسع إلى الأسواق.
وتطرق إلى التحديات التي تواجه رواد الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة مؤكدا أن وزارة الاقتصاد تعمل على سياسة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وعلى تحسين أدوات التمويل وأنه يريد لصيدا أن يكون لها صوت في صياغة هذا العمل من خلال المتابعة مع الغرفة والبلدية والجامعات والشركاء.
مواقف الوزير بساط جاءت من غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب التي استضافت مؤتمر ريادة الأعمال NextGEN الذي نظمته جمعية التنمية للإنسان والبيئة DPNA بهدف تعزيز الابتكار وريادة الأعمال ودعم المشاريع الناشئة وخلق فرص جديدة أمام أصحاب الأفكار والمبادرات في صيدا والجنوب .
وجمع المؤتمر رواد الأعمال وصناع التغيير وأصحاب الطموح في مساحة للحوار وتبادل الأفكار والتعارف وبناء العلاقات واستكشاف فرص جديدة بما يسهم في دعم المبادرات المحلية وتعزيز دور صيدا في التنمية الاقتصادية.
وحضر المؤتمر النواب الدكتور عبد الرحمن البزري ، الدكتور أسامة سعد ، الدكتور ميشال موسى ، نائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية الدكتور بسام حمود ، منسق عام تيار المستقبل في صيدا والجنوب مازن حشيشو ، رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي ، رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين ، رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف ورئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب محمد حسن صالح ، رئيس جمعية التنمية للإنسان والبيئة المهندس عبد الواحد شهاب ، الاب جهاد فرنسيس وعدد من اعضاء مجلس بلدية صيدا واعضاء غرفة التجارة وممثلون عن المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والتجارية والتربوية وأصحاب المبادرات والمشاريع.
بعد النشيد الوطني وكلمة ترحيبية القى الوزير بساط كلمة أكد فيها أن صيدا أثبتت خلال حرب 2024 ثم حرب 2026 معنى أن تكون مدينة وطنية بحق إذ فتحت أبوابها للناس من مختلف المناطق والطوائف واحتضنتهم جميعا.
وقال بساط إن صيدا أولوية للحكومة ولرئيس الحكومة نواف سلام بصورة خاصة مشيرا إلى أنه لن يعد بحلول سحرية لمشكلات تراكمت على مدى سنوات إلا أن صعوبة هذه المشكلات لن تكون سببا لتركها كما هي.
ولفت إلى أن العمل بعد زيارته السابقة لصيدا تركز بالتعاون مع مجلس الإنماء والإعمار ووزارة التربية على تأمين بعض المساعدة للمدارس الرسمية مؤكدا أن هذا هو النهج الذي يجب اعتماده عبر تحديد ما يمكن فعله وجمع الجهات المعنية والمتابعة حتى الوصول إلى نتائج.
وسأل بساط كيف يمكن تحويل الأزمة الصعبة إلى فرصة لصيدا وكيف يمكن مساعدة المدينة على أداء الدور الذي تستحقه في نهضة الجنوب مشيرا إلى أنه جال في صيدا القديمة والتقى مجموعات من المجتمع المدني واللجان الاستشارية التي تشكلت للتفكير بمستقبل المدينة.
وتوجه إلى شباب صيدا وناشطيها بالقول إن المدينة تحتاج إليهم لأنهم يعرفون أحياءها واحتياجاتها ويرون إمكاناتها بعين من يريد البقاء فيها وبناء مستقبله فيها مشددا على الحاجة إلى كفاءات شابة ومهنية ودينامية مستقلة عن الاصطفافات السياسية للمشاركة في قيادة هذا التحول.
وتناول بساط ثلاثة ملفات أساسية للعمل عليها في المرحلة المقبلة وهي مرفأ صيدا وصيدا القديمة والقطاع الخاص.
وأكد أن مرفأ صيدا يجب أن يكون مؤسسة فاعلة بإدارة مسؤولة وخطة واضحة للتشغيل والتطوير مشيرا إلى فتح باب الترشح لرئاسة مجلس إدارة المرفأ باعتبارها خطوة مهمة لتفعيل مؤسسة يمكن أن تفتح لصيدا والجنوب آفاقا جديدة.
وفي ما يتعلق بصيدا القديمة أشار إلى العمل على إعادة وصلها بالبحر المتوسط وإقامة مسارات ومساحات خضراء للمشاة حولها وداخلها إلى جانب إعادة التفكير في حركة التنقل وإدارة السير في المدينة ومحيطها مؤكدا أن تراث صيدا وأسواقها وحرفها وواجهتها البحرية تشكل ثروة حية يمكن أن تتحول إلى مصدر للحركة الاقتصادية والعمل والدخل.
أما في ما خص القطاع الخاص فأكد بساط أن صيدا مدينة تجار ورواد أعمال وهي قريبة من بيروت وتشكل نافذة إلى الجنوب مشددا على أن أي خطة لتنميتها تحتاج إلى قطاع خاص يملك الثقة والقدرة على الاستثمار ومؤكدا أن دور الدولة هو فتح الطريق أمامه من خلال إجراءات أسهل وفرص أفضل للتمويل ووصول أوسع إلى الأسواق.
وتطرق إلى التحديات التي تواجه رواد الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة مؤكدا أن وزارة الاقتصاد تعمل على سياسة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وعلى تحسين أدوات التمويل وأنه يريد لصيدا أن يكون لها صوت في صياغة هذا العمل من خلال المتابعة مع الغرفة والبلدية والجامعات والشركاء.
وختم بساط بالتأكيد على ضرورة ترك زيارة اليوم بمهام واضحة تشمل استكمال تفعيل المرفأ وبلورة خطة لصيدا القديمة والتنقل حولها وتحديد احتياجات القطاع الخاص للاستثمار وخلق فرص العمل إضافة إلى متابعة مشكلات الخدمات الأساسية مع الجهات المسؤولة عنها.
حجازي
كما ألقى رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي كلمة أكد فيها أن مستقبل المدينة يبدأ بالاستثمار في الإنسان مشيرا إلى أن البلدية تضع التنمية المحلية في صلب أولوياتها وتعمل مع القطاع الخاص والجامعات والمجتمع المحلي لدعم المؤسسات الصغيرة.
ولفت حجازي إلى أن فوز صيدا بلقب عاصمة متوسطية للثقافة والحوار لعام 2027 يشكل فرصة لتنشيط اقتصاد المدينة والسياحة فيها وتعزيز العلاقة بين البلدية ووزارة الاقتصاد لوضع مشاريع مثمرة مؤكدا أن صيدا مدينة للتجارة والانفتاح والتلاقي وتستحق أن تكون مدينة للريادة والفرص.
شهاب
بدوره ألقى رئيس جمعية التنمية للإنسان والبيئة المهندس عبد الواحد شهاب كلمة استعرض فيها تاريخ تأسيس الجمعية وأهدافها مؤكدا أن التنمية تبدأ من الإنسان وأن المجتمع المحلي ليس متلقيا للمساعدة فقط بل هو شريك أساسي في صناعة التنمية.
وتوجه شهاب إلى وزير الاقتصاد مؤكدا أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها لبنان ليست سهلة إلا أن الأزمات الكبرى يمكن أن تكون لحظات لإعادة التفكير وبناء نماذج جديدة مشددا على أن الجمعية لا تريد لشبابها أن يكونوا ضحايا للأزمة بل أن يكونوا جزءا من الحل من خلال شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص والبلديات والجامعات والمجتمع المدني والمؤسسات الداعمة ورواد الأعمال.
جلسة حوارية
بعد ذلك أقيمت جلسة حوارية حول ريادة الأعمال في صيدا أدارها الإعلامي تمام بليق وشارك فيها الدكتور محمد البزري والسيدة هلا ناصيف والدكتور فراس زعيتر والسيدة رنا السيد حيث تركز النقاش حول سبل دعم ريادة الأعمال والمميزات التي تتمتع بها صيدا والجنوب لدعم رواد الأعمال والمزايا التي يمكن توفيرها في المنطقة لتمكين أصحاب المشاريع والمبادرات.
وفي ختام المؤتمر جرى تكريم وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر بساط كما شارك الوزير في تكريم عدد من رواد أعمال NextGEN من صيدا والجنوب ممن برزت أسماؤهم في مجالات علمية وطبية وفنية واقتصادية وتجارية ورياضية وفي مجال صناعة المحتوى