غادر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي المقر البطريركي في الديمان، مختتماً إقامته الصيفية في ربوع الوادي المقدس.
وكان في وداعه القيّم البطريركي الخوري طوني الأغا، وأمين الديوان الخوري خليل عرب، والإداريون والعاملون في المقر الصيفي، إلى جانب عدد من الإعلاميين الذين تمنوا له دوام الصحة وطلبوا بركته الأبوية.
وخلال مغادرته الجناح البطريركي، حيّا الراعي أهالي النيابة البطريركية، وقال إنهم «يشهدون، بحياتهم وثباتهم، لقيمة هذه الأرض المقدسة».
وأضاف: «أنهينا العطلة الصيفية في هذا المكان الذي يحتضن كل تاريخنا، في هذا الوادي المقدس الذي عاش فيه الرسل والبطاركة على مدى أربعمئة عام، وحافظوا فيه على حريتهم وإيمانهم، وما زال هذا الشعب هنا يحمل الرسالة نفسها ويواصلها».
وتابع: «نريد أن نحيّي جميع الأهالي الذين يعيشون في الجبّة، وفي بشري، وإهدن، وفي مختلف قرى هذه المنطقة التابعة للأبرشية البطريركية، لأنهم هنا يشهدون، بحياتهم وثباتهم، لقيمة هذه الأرض. هذا تاريخنا هنا، وهنا، عندما نعود، نجد هويتنا، هويتنا المكتوبة على الصخور، والمحفورة على هذه الطرق. فالموارنة كتبوا تاريخهم على أرض لبنان».
وقال: «هنا أرز الرب، وهنا وادي قنوبين، وهنا مغارة قنوبين، وهنا كل تاريخنا. ولولا هذا التاريخ، أين نكون اليوم؟ لما كان لنا أصل ولا جذور».
وختم الراعي بالقول: «أريد أن أحيي هذه المنطقة بأسرها، وجميع سكانها، لأنهم يحافظون على هويتنا وعلى جذورنا. الله يبارككم ويكون معكم، ومحبتنا تبقى معكم دائماً».