مع اقتراب انتهاء ولاية اليونيفيل... لاكروا: رحيلها قد يخلق فراغًا أمنيًا كبيرًا

3 دقائق للقراءة

مع اقتراب موعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، تبرز أهمية استمرار المهام الأساسية التي ينفذها جنود حفظ السلام دعماً للسكان والقوى الأمنية اللبنانية في جنوب لبنان.

ويعمل حفظة السلام على مراقبة التطورات الميدانية ورفع التقارير بشأنها بحياد، كما يعملون على مدار الساعة عبر قنوات الارتباط القائمة لمنع التصعيد وتسهيل إجراءات فضّ الاشتباك. وعلى مدى السنوات الماضية، اضطلع جنود اليونيفيل بدور محوري في مجال الأعمال المتعلقة بالألغام، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى منطقة عملياتهم.

وفي أعقاب الأعمال العدائية الأخيرة، شارك حفظة السلام بفاعلية في إعادة فتح الطرق واستعادة الوصول إلى البنية التحتية المدنية الحيوية، بالتزامن مع رصد المخاطر المتفجرة وتحييدها في مختلف أنحاء منطقة عملياتهم.

وأشاد كل من رئيس عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة ورئيس بعثة اليونيفيل بالمساهمة التي تقدمها البعثة بوصفها عامل استقرار في جنوب لبنان.

وفي تصريح لـ«أخبار اليونيفيل»، قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام جان بيير لاكروا إن وجود خطة لانسحاب اليونيفيل لا يلغي استمرار تحديات كبيرة، عازياً ذلك، من بين أسباب أخرى، إلى «استمرار الأنشطة العسكرية في منطقة العمليات، وسوء حالة الطرق، والمخاطر المتفجرة، والقيود المفروضة على الحركة والوصول، فضلاً عن عدم انتشار الجيش اللبناني في كامل أنحاء جنوب لبنان بعد».

وقال لاكروا: «لقد كانت اليونيفيل وحفظة السلام التابعون لها جزءاً لا يتجزأ من نسيج المجتمعات في جنوب لبنان لما يقرب من خمسة عقود. ورحيل البعثة في ظل الظروف الراهنة المتقلبة، ومن دون وجود ترتيبات دعم بديلة وقوية، من شأنه أن يخلق فراغاً أمنياً كبيراً».

وشدد رئيس عمليات حفظ السلام على أهمية استمرار الدعم الدولي لمؤسسات الدولة اللبنانية، مشيراً إلى حاجة الجيش اللبناني إلى قدر كبير من الدعم الدولي، سواء على صعيد التدريب أو الموازنة أو المعدات.

وأضاف: «كما أن الدعم الدولي أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى فيما يتعلق برصد وإزالة التهديدات الناجمة عن المخاطر المتفجرة، لا سيما في ظل الأعمال العدائية الأخيرة».

من جهته، شدد رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام، اللواء ديوداتو أبانيارا، على أن قوات حفظ السلام ملتزمة تماماً بتنفيذ المهام الموكلة إليها بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 1701 حتى اليوم الأخير من ولاية البعثة، مؤكداً أن المدنيين يقعون في صلب أنشطة اليونيفيل.

وقال أبانيارا: «نواصل دعم المجتمعات المتضررة من الأعمال العدائية الأخيرة، بما في ذلك من خلال إجراءات فضّ الاشتباك، وتأمين الوصول الإنساني، وتقديم التبرعات المباشرة».

وأضاف: «تظل قنوات الارتباط والتنسيق لدينا مفتوحة على مدار الساعة، إذ تُعد عنصراً حيوياً في عمل البعثة لفضّ الاشتباك وتسهيل المهام الرامية إلى إنقاذ الأرواح».