الشيخ وسام سليقا

من جنوب الألم نحاكي ثقافات العالم

دقيقة واحدة للقراءة

من جنوبِ الألم، حيثُ تختلطُ رائحةُ الترابِ بعبقِ الذاكرة، وحيثُ تصمتُ البيوتُ لحظةً كي تتكلمَ الأرض، نرفعُ صوتَ الثقافة كرسالة إنسانية خالدة .

نحنُ لا نحاكي العالمَ من أبراجٍ عاجية، بل من أرضٍ عرفتِ الألمَ ولم تتعلّمِ اليأس، ومن بيوتٍ بقيت أبوابُها مفتوحةً للإنسان، مهما اختلفت الأسماءُ واللغاتُ .

من هنا نقول للعالم: إنَّ الثقافةَ هي آخرُ ما يبقى للإنسان حين تحاولُ الحروبُ أن تسرقَ منه إنسانيته. وبالكلمةِ الإيمانية الثقافية وحدها نبني جسوراً حيثُ تهدمُ المدافعُ الجسور، وبالمعرفةِ نفتحُ نوافذَ حيثُ يُغلقُ الخوفُ الأبواب.

من جنوبِ الألم نحاكي ثقافاتِ العالم، لا لنرويَ وجعَنا فقط، بل لنقول إنَّ الإنسانَ أكبرُ من جراحه، وإنَّ الأرضَ التي تُروى بالدمع قادرةٌ أن تُنبتَ أدباً، وفكراً، ومحبةً، وسلاماً.

نحنُ من الجنوب…

نحملُ وجعَنا رسالة،

وثقافتَنا جسراً، وإنسانيتَنا لغةً لا تحتاجُ إلى ترجمان.

رئيس اللجنة الثقافية الشيخ وسام سليقا