بالصور - احتجاجات فرنسا تتطوّر إلى أسوأ أعمال شغب منذ سنوات

4 دقائق للقراءة المصدر: رويترز

اندلعت أعمال شغب في مدن بأنحاء فرنسا، يوم أمس السبت مع خروج مظاهرات احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات العامة عن السيطرة، في بعض من أسوأ أعمال العنف التي شهدتها البلاد منذ عقود.

وفي حين تظاهر مئات الآلاف سلميًا في مسيرات بالشوارع في عشرات المدن، استهدفت مجموعات عنيفة مباني عامة ونهبت متاجر فاخرة ومحال سوبر ماركت وهاجمت مركبات وأفراد الشرطة.

وفي ليموج، أُضرمت النيران في مبنى البلدية، وفي مرسيليا، اقتحم متظاهرون يرتدون ملابس سوداء مبنى البلدية وشوهوا المبنى برسوم جرافيتي فوضوية، وفي ليون، أضرم متظاهرون النار في مكتب السياحة بالمدينة.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو إن الحكومة لن "تخضع للترهيب" بسبب العنف، وحمل "اليسار المتطرف" وخارجين عن القانون مسؤولية الاضطرابات، وذلك قبل أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.

وكتب في منشور على إكس "إلى أولئك الذين يريدون بوضوح استخدام هذا العنف "مقدمة" للانتخابات الرئاسية، أقول بوضوح: لن نسمح بأن يتم ترهيبنا. لن يفرض أحد أجندته السياسية عن طريق العنف".

وأضاف لوكورنو، خلال زيارته مواقع الأحداث مساء، أن نحو 1200 شخص ألقي القبض عليهم في إطار الاحتجاجات.

وأضاف أن نحو 550 ألف شخص شاركوا في المظاهرات في أنحاء البلاد. وقال اتحاد نقابات العمال الفرنسي لرويترز إنه يقدر عدد المحتجين بنحو 800 ألف شخص.

وتعهد الرئيس إيمانويل ماكرون بملاحقة ومعاقبة الأشخاص الذين نفذوا مثل هذه الهجمات.

وكتب في منشور على إكس "سنقف جميعًا متحدين في مواجهة مثيري الفوضى، الذين لا يسعون إلا إلى تقويض مؤسساتنا ومنع من يعبرون عن مطالبهم سلميا من القيام بذلك".

وشهدت بلجيكا والبرتغال وإيطاليا أيضا احتجاجات أصغر حجمًا مع ارتفاع تكاليف المعيشة في أوروبا، بينما تجمع محتجون في ألبانيا مجددًا احتجاجا على ما يرونه فسادا حكوميا ونقصا في الوظائف وتدني مستويات التعليم.

وقال متظاهرون إن معظم الناس ساروا في مسيرات سلمية، وأرجعوا قدرا كبيرا من العنف إلى مثيري شغب تعمدوا إحداث أضرار والاشتباك مع الشرطة. وحمل كثيرون لافتات عليها شعارات مناهضة للشرطة والرئيس والأثرياء.

انطلقت معظم الاحتجاجات قرابة منتصف النهار، وبدأ بعضها قبل الموعد الرسمي لانطلاق المظاهرات.

وأطلقت الشرطة بين الحين والآخر في أنحاء من باريس قنابل الغاز المسيل للدموع في أثناء انسحابها من مواجهة متظاهرين معظمهم من الشبان، كان كثيرون منهم يرتدون ملابس سوداء ويضعون سترات بقبعات والكمامات والنظارات الواقية لحماية أنفسهم من الغاز المسيل للدموع.

وحاول مثيرو الشغب اقتحام متجر "غاليري لافاييت"، وحطموا بنوكا ونهبوا متجر لاكوست ومتاجر أخرى، فضلا عن نهب متجر للهواتف المحمولة تابع لشركة إس.إف.آر. وأضرم المتظاهرون النار في أشياء طوال اليوم، بما في ذلك عدة سيارات.

وفي احتجاجات استلهمت جزئيا ما حدث في فرنسا، تظاهر عدة مئات من الشبان في بروكسل، واشتبك بعضهم مع الشرطة. وقالت مجموعات طلابية بلجيكية إنها تحتج على ارتفاع تكاليف التعليم وإصلاحات تخشى أن تجعل التعليم العالي أقل إتاحة.

وفي ألبانيا، أطلقت الشرطة ما بدا أنها رصاصات مطاطية على متظاهرين خلال اليوم الخامس من مظاهرات طلابية حاشدة تطالب باستقالة رئيس الوزراء إيدي راما.

وفي البرتغال، خرج عشرات الآلاف إلى شوارع لشبونة بعد أيام من الاضطرابات احتجاجا على تكاليف الإسكان وغيرها من تكاليف المعيشة. وتضاعفت أسعار المساكن في البرتغال منذ 2017، مما فاقم واحدة من أسوأ أزمات القدرة على تحمل التكاليف في أوروبا.

وفي إيطاليا، تحولت مسيرة في ميلانو احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة إلى اضطرابات، إذ أخلت الشرطة ساحة الكاتدرائية المركزية باستخدام الغاز المسيل للدموع. واستخدمت الشرطة في بولونيا مدافع المياه في محاولة لتفريق الحشود وألقت القبض على سبعة أشخاص بعدما تحول احتجاج آخر إلى العنف، بحسب ما ذكرت وكالة أنسا للأنباء.