إيطاليا وفرنسا تستعدان لنشر الجيش لمواجهة الاحتجاجات

3 دقائق للقراءة

تستعد إيطاليا وفرنسا لتعزيز الإجراءات الأمنية، بما في ذلك الاستعانة بعناصر من الجيش لدعم قوات الشرطة، في أعقاب أعمال شغب واشتباكات عنيفة شهدتها الاحتجاجات خلال نهاية الأسبوع، وسط توقعات بتجدد التظاهرات السبت المقبل.

وفي إيطاليا، تعتزم حكومة روما إرسال 500 عنصر من الجيش إلى مدينة ميلانو، بعد أعمال نهب واشتباكات بين الشرطة ومحتجين دفعت علامات تجارية فاخرة إلى إغلاق متاجرها في كبرى مدن شمال البلاد.

وتشهد مناطق مختلفة من إيطاليا تظاهرات واسعة يشارك فيها طلاب مدارس وثانويات وجامعات ومزارعون وسائقو شاحنات، احتجاجًا على غلاء المعيشة.

ومن المرجح أن يمنح مجلس الوزراء الإيطالي، خلال اجتماعه الثلاثاء، الضوء الأخضر لنشر الجيش، إلى جانب منح العسكريين صلاحيات مؤقتة تتيح لهم دعم قوات الأمن في المدينة.

وكانت المواجهات العنيفة التي اندلعت يومي السبت والأحد قد أسفرت عن توقيف المئات وإصابة عشرات عناصر الشرطة، فضلًا عن تعرّض عدد من المتاجر في ميلانو، عاصمة الموضة الإيطالية، للنهب.

ومع توقع خروج احتجاجات جديدة السبت المقبل، تدرس الحكومة الإيطالية إجراءات إضافية لتشديد التعامل مع الاحتجاجات، تشمل فرض قيود على التجمعات العامة، وتخفيف شروط توقيف القاصرين، وفرض عقوبات أكثر صرامة بحق أولياء أمورهم.

ووصف نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني المواجهات بأنها «مشينة»، مؤكدًا، في تصريح لإذاعة محلية، أن مجلس الوزراء سيعلن حزمة من «الإجراءات الفورية»، تشمل نشر عناصر الجيش.

من جهته، أعرب وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتو، الاثنين، عبر منصة «إكس»، عن أمله في أن يقرّ مجلس الوزراء تدابير تمنح العسكريين صلاحية التصرف كعناصر الشرطة.

أما رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، التي تواجه حكومتها الائتلافية المؤلفة من اليمين واليمين المتطرف انتخابات جديدة عام 2027، فوصفت المشاركين في أعمال التخريب السبت بأنهم «بلطجية يستغلون التظاهرات لنشر الفوضى ومهاجمة من يضمنون الأمن واحتجاز مدن بأكملها رهينة».

وفي فرنسا، أعلن وزير الداخلية لوران نونيز، الثلاثاء، أن السلطات ستنشر بعض القوات العسكرية لتعزيز قوات الشرطة خلال الاحتجاجات المقررة السبت المقبل.

وقال نونيز أمام الجمعية الوطنية: «سننشر قوة سينتينيل بطبيعة الحال بديلًا لقوات الأمن الداخلي، وذلك في المقام الأول لتخفيف العبء عن قوات الشرطة والدرك في مهمتهم المتمثلة في الحفاظ على النظام».

وجاءت تصريحاته بعدما أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أن الانتشار الأمني خلال تظاهرات السبت سيكون «ضخمًا»، مشددًا على أن الهدف هو «العودة الفورية إلى النظام»، عقب أعمال شغب عنيفة اندلعت مطلع الأسبوع الجاري.

وبذلك، تتجه الحكومتان الإيطالية والفرنسية إلى تعزيز حضور الجيش في الإجراءات الأمنية المرتبطة بالاحتجاجات، مع الاستعداد لتحركات جديدة مرتقبة السبت المقبل.