ماذا لو قرّر مانشستر يونايتد إقالة مايكل كاريك؟ سؤال يعيد إلى الواجهة فاتورة مالية ضخمة دفعها النادي منذ اعتزال السير أليكس فيرغسون عام 2013، من دون أن تنجح التغييرات المتكررة في إعادة لقب الدوري الإنكليزي إلى «أولد ترافورد». ورغم استمرار ثقة الإدارة بكاريك حتى الآن فإن النتائج الأخيرة تضع مستقبله تحت الضغط وسط احتمال إضافة تعويض جديد إلى سلسلة من الإقالات المكلفة.
وبحسب الأرقام التي نشرتها مجلة «سبورتس إيلاستريتد»، بلغت تعويضات رحيل ستة مدربين دائمين وأجهزتهم الفنية نحو 100 مليون دولار، توزعت بين جوزيه مورينيو (26.3 مليوناً)، وروبن أموريم (22.4 مليوناً)، وإريك تن هاغ (19.5 مليوناً)، وأولي غونار سولشاير (13.4 مليوناً)، ولويس فان خال (11.3 مليوناً)، وديفيد مويس (7 ملايين). أما رالف رانغنيك، فقد بلغت كلفة رحيله مع سولشاير وأفراد جهازيهما نحو 33 مليون دولار وفق الإفصاحات المالية، ما يمنع احتسابها مجدداً ضمن الإجمالي.
وتزداد المفارقة وضوحاً عند مقارنة هذه النفقات بالنتائج فمنذ رحيل فيرغسون اكتفى يونايتد بلقبين في كأس إنكلترا ومثلهما في كأس الرابطة ولقب واحد في الدوري الأوروبي فيما غاب عن منصّة التتويج بالدوري الإنكليزي ودوري أبطال أوروبا طوال 13 عاماً.
أما كاريك الذي يمتد عقده حتى حزيران 2028 فقد تكلّف إقالته أكثر من 9 ملايين دولار وفق تقديرات صحافية لكن تقارير أخرى تشير إلى وجود بند يسمح بإنهاء عقده مبكراً ما يجعل قيمة التعويض الفعلية غير محسومة. وهكذا يبقى السؤال الأهم في «أولد ترافورد»: هل المشكلة في المدربين الذين يرحلون أم في القرارات التي تجعل النادي يدفع الملايين لتكرار التجربة نفسها؟