أكّد رئيس الحكومة نواف سلام أن سلامة الغذاء مسؤولية لا يمكن التهاون فيها، مشدّداً على ضرورة التعامل بجدية مع جميع البلاغات والمعلومات المتعلقة بشبهات الغش والتلاعب بالمكوّنات الغذائية، عبر تكامل المتابعة الصحية والتحقيقات القضائية والإجراءات الرقابية والوقائية.
وفي أعقاب الاجتماع الطارئ المخصّص لبحث حالات التسمّم الغذائي وشبهات الغش، أوضح سلام أن وزير الصحة عرض الحالات المرضية التي أبلغت عنها مستشفيات في بيروت، مع الاشتباه بإصابتها بداء الشعرينات الناتج عن طفيلي التريشينيلا. وأظهرت الاستقصاءات الميدانية والفحوص المخبرية وجود الطفيليات في عيّنة من اللحم المفروم في مطعم «ناديني»، وسط شبهات أولية، وفق التحقيقات، بخلط اللحوم المقدّمة بلحم خنزير ملوّث.
وأشار سلام إلى أن المطعم أُقفل بالكامل وخُتم بالشمع الأحمر، فيما تتواصل التحقيقات لتحديد مصدر اللحوم ومكان حصول الغش، سواء داخل المطعم أو في مرحلة أخرى من سلسلة التوريد. كما ستتابع النيابة العامة التمييزية التحقيقات لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القضائية بحق كل من تثبت مسؤوليته.
وفي سياق الإجراءات الوقائية، أعلن سلام إطلاق إطار جديد للرقابة والوقاية تقوده الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء، بالتعاون مع الوزارات المختصة والأجهزة المعنية، بهدف ضمان سلامة الغذاء على امتداد سلسلة التوريد، من الاستيراد والإنتاج والتخزين والتوزيع وصولاً إلى المستهلك.