ما نعرفه عن النسخ المتحوّرة من كورونا

02 : 00

يثير مصطلحا "الطفرات" و"المتحوّرات" القلق ويمثلان في بعض الأحيان مصدر إرباك. في الآتي أبرز ما نعرفه عنهما في ما يتعلق بوباء كوفيد - 19.

ما هو عدد النسخ المتحورة من الفيروس؟


ثلاث نسخ متحوّرة مثيرة للقلق: النسخة التي اكتُشفت في إنكلترا وتلك المكتشفة في جنوب أفريقيا والثالثة في اليابان (اكتُشفت هذه النسخة لدى مسافرين قادمين من البرازيل ومن هنا سُميت بالمتحوّرة البرازيلية). الفئة التالية هي فئة "المتحورات المثيرة للاهتمام" وهي تتطلب مراقبة بسبب خصائصها الجينية التي قد تطرح إشكالية. في الوقت الحالي، تراقب منظمة الصحة العالمية ثلاثاً منها رصدت أولاً في اسكتلندا والولايات المتحدة والبرازيل. وأشار إتيان سيمون لوريير رئيس وحدة الجينوم التطوري للفيروسات في معهد باستور (باريس) الى أنّ "الأسابيع والأشهر المقبلة ستخبرنا إذا كانت هذه المتحورات ستُدرج ضمن الفئة المثيرة للقلق التي تنتشر بسرعة كبيرة أو إذا كانت ستستمر في الانتشار بوتيرتها الحالية المنخفضة".

ما هو تأثيرها؟

ظهور نسخ متحوّرة من الفيروس ليس أمراً مفاجئاً. تم تحديد أكثر من 4000 متحورة من سارس-كوف-2 حول العالم". لكن منظمة الصحة العالمية تؤكد أن "معظمها ليس له تأثير لجهة تدابير الصحة العامة". وكل ذلك يتوقف على الطفرات التي تحملها. وبالتالي، فإن كلّاً من النسخة البريطانية والجنوب إفريقية والبرازيلية تحمل طفرة تسمى "إن 501 واي" يشتبه في جعلها أكثر قابلية على الانتقال. كذلك، تحمل النسختان الجنوب أفريقية والبرازيلية طفرة أخرى تسمى "إي 484 كيه" يشتبه بتخفيضها المناعة المكتسبة إما عن طريق عدوى سابقة (مع زيادة احتمال الإصابة مرة أخرى) أو عن طريق اللقاحات.

ما هي الأكثر عدوى؟

يعتمد ذلك على البيانات الوبائية بالوقت الحالي: يراقب الباحثون مدى سرعة انتشار هذه المتحورات ويستنتجون عند أي نقطة تكون أكثر عدوى. لذلك، لا يمكن الحصول على رقم قاطع لأن النتائج قد تختلف استناداً إلى القيود الصحية المعمول بها بالمناطق التي تنتشر فيها المتحورات. ويؤكد أوليفييه شفارتز رئيس وحدة الفيروسات والمناعة بمعهد باستور أنّ "هناك فرضيات عدة يجب دراستها: قد يكون الحمل الفيروسي أعلى أو قد تتمكّن المتحوّرة من دخول الخلايا بسهولة أكبر". وطرح باحثون بجامعة هارفرد الأميركية فرضية أخرى مفادها أن العدوى التي تسببها النسخة البريطانية قد تستمر لفترة أطول: يبقى الشخص المصاب معدياً لفترة أطول من المصاب بالفيروس العادي ما قد يتطلب تمديد فترة الحجر. لكن هذا النوع من البحث يستغرق وقتاً، وبالتالي سيحتاج الباحثون إلى أسابيع أو حتى أشهر للحصول على إجابات قاطعة. ويبدو أن هذه هي الحال بالنسبة إلى المتحوّرة البريطانية. فقد خلصت دراسة إلى أن هذه النسخة أكثر فتكاً بنسبة 64 % من فيروس كورونا العادي. من بين ألف حالة تم اكتشافها، تسببت المتحورة البريطانية بحدوث 4,1 وفيات مقابل 2,5 وفاة تسبب بها فيروس كورونا العادي.

ما مدى فعالية اللقاحات؟

وفقاً للعديد من الدراسات المخبرية، لم تتسبب المتحورة البريطانية كثيراً في إضعاف فعالية اللقاحات لكن يبدو أن النسختين البرازيلية والجنوب أفريقية لهما أثر كبير على اللقاحات بسبب طفرة "إي 484 كيه" التي تحملانها. وتركز هذه الدراسات على استجابة واحدة للجسم بعد التلقيح وهي إنتاج أجسام مضادة. يعمل المصنّعون على إصدارات جديدة من لقاحاتهم مصمّمة خصيصاً لمقاومة المتحوّرات. وأعلنت شركة موديرنا أنها بدأت تقديم جيل جديد من لقاحها لمجموعة من المرضى كجزء من تجربة سريرية تهدف إلى تقييم فعاليته ضد المتحوّرة الجنوب أفريقية.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.