مَثُلَ أمام المحكمة بالتزامن مع مشاورات تشكيل الحكومة

مواجهتان قانونية وسياسية أمام نتنياهو

02 : 00

نتنياهو خلال تواجده داخل المحكمة في القدس أمس (أ ف ب)

تلاقى المشهدان السياسي والقانوني في إسرائيل أمس مع مثول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمام المحكمة بتهم الفساد، في حين قد تصل محاولته لتشكيل حكومة بعد انتخابات جديدة غير حاسمة إلى مأزق.

واستؤنفت في المحكمة المركزية في القدس محاكمة نتنياهو بتهم الفساد الإثنين. ووصل رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى المحكمة بعدما صدر أمر ليمثل شخصياً أمامها، لبدء المرافعات في قضية اتهم فيها بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة.

وجلس نتنياهو، الذي كان يرتدي كمامة سوداء وبدلة سوداء في المحكمة، بينما اتهمت المدعية العامة الإسرائيلية ليئات بن آري رئيس الوزراء باستخدام سلطته "بشكل غير مشروع" في إطار منافع متبادلة مع أقطاب الإعلام.

وقالت إنّ "نتنياهو ضالع في قضية خطرة تتعلّق بالفساد الحكومي"، فيما ينفي نتنياهو ما يُنسب إليه حول قبوله هدايا فاخرة وسعيه إلى منح تسهيلات تنظيمية لجهات إعلامية نافذة في مقابل حصوله على تغطية إعلامية إيجابية.

وفي حديث للصحافيين بعد الظهر قال نتنياهو إنّ "ما يفعله مكتب المدعي العام هو ضدّ الديموقراطية"، مؤكداً أن "هذه محاولة إنقلاب، يُحاولون الإطاحة برئيس وزراء قوي من اليمين".

وبإذن من القضاة، غادر نتنياهو قاعة المحكمة قبل استدعاء الادعاء للشاهد الأوّل، الرئيس التنفيذي السابق لموقع "واللا" الإخباري إيلان يهوشع الذي كشف أنّه تلقى وبشكل منتظم تعليمات من مكتب رئيس الوزراء بنشر مقالات مؤيّدة له ومعلومات تُشوّه صورة خصومه.

وبحسب يهوشع، فإنّ حليف نتنياهو السابق المحامي وزعيم حزب "يمينا" المتشدّد نفتالي بينيت، هو من قاد حملة التشهير ضدّ رئيس الوزراء الذي قد يحتاج إلى دعمه في حال أوكلت إليه مهمة تشكيل الحكومة المقبلة.

تزامناً، وبعد انتهاء عطلة عيد الفصح اليهودي، بدأ الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين مشاورات تمتدّ ليومَيْن مع قادة الأحزاب لتحديد الشخص الذي يُمكنه تشكيل الحكومة بغالبية 61 مقعداً في البرلمان المنقسم بشدّة. وأيّد حزب "الليكود" وحزب "شاس" اليهودي المتشدّد وحزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتشدّد، حكومة بقيادة نتنياهو.

وبذلك مُنِحَ نتنياهو تأييد 52 عضواً من الأحزاب الداعمة له، أي أقل بتسعة من الغالبية المطلقة. لكن يبدو أن المعارضة في المقابل غير متوافقة على مرشّح لتشكيل الحكومة، إذ منح حزب "هناك مستقبل" الوسطي مقاعده الـ17 لزعيم الحزب المذيع التلفزيوني السابق يائير لابيد، الذي حصل أيضاً على دعم حزب "أزرق أبيض" الوسطي بزعامة وزير الدفاع بيني غانتس. كما حصل على دعم من حزب "يسرئيل بيتينو"، ودعم من حزب "العمل" وحزب "ميريتس" اليساري الصهيوني.

ويبدو من الصعب أن يصل الزعيم المنشق عن "الليكود" جدعون ساعر وحليف نتنياهو السابق نفتالي بينيت وغيرهما من اليسار والوسط إلى اتفاق مع لابيد وعليه فإنّ حصيلته النهائية من المقاعد هي 52 مقعداً. والأربعاء، سيُعلن الرئيس الإسرائيلي هوية من سيعهد له مهمّة تشكيل الحكومة، وفي حال فشل في ذلك، سيتعيّن على ريفلين اختيار الاسم الثاني في اللائحة.

ويمنح القانون الإسرائيلي 28 يوماً لتشكيل الحكومة، ويُمكن تمديد هذه المهلة لأسبوعَيْن إضافيّيْن وفق ما يرتئيه الرئيس. وفي تحوّل غير مسبوق لسياسات تشكيل الإئتلافات الحكومية في إسرائيل، يبدو أنّه من المستحيل على معسكر اليمين ومعسكر المعارضة تشكيل حكومة من دون دعم حزب "القائمة الموحدة" الإسلامي بزعامة منصور عباس، الذي حصل على 4 مقاعد، ما يزيد من احتمال إجراء انتخابات خامسة في أقلّ من 3 سنوات.

وعلى صعيد آخر، غادر الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى ألمانيا "لإجراء فحوصات طبية"، بحسب ما أفاد مصدر في مكتبه، الذي أشار أيضاً إلى أنّه سيلتقي المستشارة أنغيلا ميركل.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.