عماد موسى

لحود يجدّد الثقة بالأسد

28 أيار 2021

02 : 00

يحرص الرئيس التاريخي للجمهورية اللبنانية العماد البحّار إميل لحّود على تذكير العالم بوجوده حليفاً صادقاً صدوقاً للدكتور بشّار الأسد، رائد التحرر في العالم العربي وأحد وجوه التغيير الديموقراطي والديموغرافي في آن، حيث بات عدد المهجّرين في عهد الرئيس السوري يوازي عدد المقيمين في البلد، وباتت دروس الديموقراطية المستقاة من المهزلة الأخيرة، نكتة الصيف. ويحرص الجنرال الساكن في صفحات تاريخه على الإشادة دائماً بالأسد الشاب والشدّ على يده بعد كل استحقاق عظيم وبعد كل انتصار.

ليس في رسالة أسد بعبدات إلى أسد سوريا سوى نموذج لعمق تفكير رئيسنا السابق، والتزامه القومي الصادق، وما يبعث على الأمل في نفوس السوريين واللبنانيين أن الرئيس البالغ من العمر 85 عاماً، جدد الثقة بالرئيس الأسد، ( وثقة لحود لا تثمّن) وحكى في أصله "وقد عرفنا فيه ما عرفناه في والده الرئيس الراحل حافظ الأسد، وقد حمينا معاً المقاومة من الاستهداف، وصولاً الى التحرير، وسنواصل الدرب، على أمل أن يستلحق بعض العرب أنفسهم ويعودوا عن طريق الضلال...".

مون جنرال أي درب ستواصل؟ أي تحرير ستستكمل؟ تحرير القدس أو تحرير تلال كفرشوبا أو قرية الغجر أو هضبة الجولان؟ وأيشك ناطر؟ ولماذا لم تقم بذلك وأنت في عز سلطتك؟ وهل أنت قادر أن تحرر شيكاً؟

مون جنرال أمس كنتم تنقّون أن مخصصاتكم كرئيس سابق للجمهورية لم تعد تكفيكم وأنكم تتكلون على أنجالكم لتأمين مصروفكم الشخصي؟ قبل أن تنتصروا للديكتاتور وتهللوا لانتصاراته إسألوه وأنتم بمثابة أب أو أخ أكبر له: متى سيستعيد أبناءه المقيمين في ربوعنا المستعدين أن يفدوه بالروح والدم؟ ومتى سيعيد أبناءنا أو رفاتهم؟

قبل أن تستذكروا تاريخكم كـرئيس"مكاوم" وكداعم لـ"المكاومة" تذكروا أن ليس بالمقاومة المستدامة والشعارات يحيا اللبناني.

وقبل توجيهكم النصح للضالين العرب، أرشد أبناءك اللبنانيين إلى الطريق الصحيح للولوج إلى المستقبل الزاهر.

بم تنصحهم؟ أعليهم التظاهر في الشوارع مطالبين بالتمديد للرئيس ميشال عون ثلاثة أعوام أخرى، كي يستكمل ما بدأتموه على رأس الدولة... قبل 23 عاماً؟

مون جنرال، قبل أن تبتهجوا بصمود سوريا ـ الأسد، هل لديكم أي فكرة أين نجد علبة Bromazepam لمداواة قلقنا. قرب دارتكم في اليرزة هل من صيدلية تبيع مهدئات؟ أو منشّطات؟ أو أسبيرين؟

حضرة الرئيس السابق، أحسدكم على ما أنتم فيه وعلى صدق مشاعركم. وما يؤسف له حقاً أنكم تقولون ما تفكرون فيه.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.