إثيوبيا تُعلن الملء الثاني لسدّ النهضة

دقيقتان للقراءة
إثيوبيا تستعدّ لإنتاج الطاقة من خلال توربينين في السدّ

حققت إثيوبيا هدفها للعام الثاني في ما يتعلّق بملء سدّ النهضة المطلّ على النيل الأزرق والذي يثير نزاعات مع دولتَي المصبّ مصر والسودان.

وفي تصريح تلفزيوني، طمأن وزير المياه والري الإثيوبي سيلشي بقلي، أنّ السدّ لن يلحق بهما أي ضرر، وأوضح أن "تدفق المياه إليهما سيستمر بانتظام من خلال الفتحتين الموجودتين في السدّ لتمرير المياه". وأكّد أن "عملية الملء الثاني للسدّ بمثابة إنجاز تمّ بنجاح وتدفّق المياه من أعلى الحاجز للسدّ سوف يمكّن إثيوبيا من توليد الطاقة من سدّ النهضة من خلال توربينَين فيه". وشكّل مشروع سدّ النهضة الذي تبلغ تكلفته أربعة مليارات دولار مصدر خلاف منذ أطلقته إثيوبيا عام 2011. ويرى كل من السودان ومصر أنه يمثّل مصدر تهديد لهما نظراً إلى اعتمادهما على مياه النيل، بينما تعتبره إثيوبيا أساسياً لتنميتها ومصدراً للطاقة. وأخفقت محادثات رعاها الاتحاد الأفريقي في التوصل إلى اتفاق ثلاثي بشأن ملء السد وعملياته، فيما طالبت القاهرة والخرطوم أديس أبابا بالتوقف عن ملء خزّانها الضخم إلى حين التوصل إلى اتفاق.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد دعا السودان وإثيوبيا لاتفاق قانوني ملزم بشأن سدّ النهضة ليضمن العيش والأمان للجميع بعيداً عن أي تهديد ولصالح شعوب الدول الثلاث. وفي تصريح سابق، أكّد السيسي أن "المساس بأمن مصر القومي خط أحمر، ولا يمكن اجتيازه شاء من شاء وأبى من أبى"، مضيفاً: "أن ممارسة الحكمة والجنوح للسلام لا يعني المساس بمقدرات الوطن، ولن نسمح لأي كان بأن يقترب منها".

وخلال الجلسة التي خصصها مجلس الأمن في وقت سابق هذا الشهر لمناقشة المشروع، بناءً على تقديم تونس مشروع قرار يدعو أديس أبابا إلى التوقف عن ملء خزان سدّ النهضة، أكّد وزير المياه والري الإثيوبي سيلشي بقلي في مجلس الأمن إن بلاده لا تستجيب للضغوط السياسية وسوف تواصل ممارسة ضبط النفس، معتبراً أن قضية السدّ الثاني لا يجب مناقشتها في مجلس الأمن، ومشيراً إلى أن أديس أبابا ملتزمة بالعملية التفاوضية تحت قيادة الاتحاد الأفريقي. ولفت إلى أن "السدّ سيخزّن المياه بشكل يتماشى مع ما تم الاتفاق عليه مع مصر والسودان".