الدوحة عاصمة "أمّ الألعاب" بمشاركة 1972 رياضياً ورياضية

4 دقائق للقراءة المصدر: أ.ف.ب
ملعب خليفة الذي يستضيف بطولة العالم (أ ف ب)
تنطلق اليوم في العاصمة القطرية الدوحة، بطولة العالم لألعاب القوى والتي تستمر حتى السادس من تشرين الأول المقبل، وهي الأولى في منطقة الشرق الأوسط، وتنطلق معها رحلة البحث عن خليفة العداء الجامايكي "الأسطوري" أوساين بولت المعتزل قبل عامين.

يخوض نحو ألفي رياضي من مختلف دول العالم غمار التنافس على مدى عشرة أيام في ستاد خليفة الدولي، أحد الملاعب المعدة لاستضافة مونديال كرة القدم 2022 في قطر، والمجهز بنظام تبريد متطور سيقي العدائين من الحرارة والرطوبة المرتفعة في العاصمة القطرية.

وتشكل البطولة اختباراً للمنظمين القطريين استعداداً لنهائيات كأس العالم في كرة القدم بعد ثلاثة أعوام، وفرصة لتبيان المنافسين المحتملين قبل أقل من عام على استضافة طوكيو دورة الألعاب الأولمبية صيف العام 2020.

وكما في كل بطولة عالمية لـ"أم الألعاب"، ستتجه الأنظار الى المضمار خصوصاً نحو سباقات السرعة التي فرض فيها بولت نفسه نجمها المطلق في الأعوام الماضية قبل اعتزاله مصاباً في نسخة لندن العام 2017.

وأحرز الجامايكي خلال مسيرته 11 ميدالية ذهبية وفضيتين وبرونزية واحدة في بطولات العالم بين 2007 و2015، ولا يزال يحمل الرقم القياسي لسباقي 100 م (9.58 ثوان) و200 م (19.19 ثانية).

ويبرز من بين المرشحين لخلافة بولت، الأميركيان كريستيان كولمان (100 م) ونوا لايلز (200 م)، والنروجي كارستن وارهولم (400 م حواجز) أو حتى السويدي ارمان دوبلانتيس (القفز بالزانة).

وكان كولمان أحرز فضية السباق الأخير الذي شارك فيه بولت وانسحب في منتصفه في لندن قبل عامين، خلف مواطنه المخضرم جاستين غاتلين.

أما لايلز ففضل التركيز على سباق 200 م في بطولة الدوحة، على أن يسعى للفوز في سباقي 100 م و200 م في أولمبياد طوكيو.

ويحمل لايلز رابع أفضل توقيت في سباق 200 م مع 19.50 ثانية، ويتمتع برصيد شعبي كبير لدى انصار اللعبة بفضل ابتسامته الدائمة وحبه للاستعراض على غرار بولت. وتعد بطولة العالم لألعاب القوى الثالثة من حيث الأهمية عالمياً بعد الألعاب الأولمبية وكأس العالم لكرة القدم. وأعلن الاتحاد الدولي للعبة على موقعه الرسمي مشاركة 1972 رياضياً ورياضية في النسخة الحالية (1054 من الرجال و918 من السيدات)، منهم 37 من أبطال النسخة الأخيرة في لندن قبل سنتين سيدافعون عن ألقابهم في العاصمة القطرية.

وتعتبر البطولة اختباراً حقيقياً لدورة الألعاب الأولمبية المقبلة في طوكيو، ليس فقط من خلال التعرف على جيل جديد من الأبطال، بل أيضاً اختبار إقامة السباقات وسط حرارة مرتفعة (معدل 37 درجة مئوية خلال النهار) ورطوبة عالية (تتراوح بين 80 و85 درجة) ما دفع بالمنظمين الى اقامة السباقات الطويلة كالماراتون وسباقات المشي (20 كلم و50 كلم) في ساعات متأخرة.

وقد تشهد بطولة الدوحة تحطيم بعض الأرقام القياسية الصامدة منذ أعوام، ومن أبرزها سباق 400 م حواجز حيث يتنافس ثلاثة عدائين يحملون ثاني وثالث أفضل توقيت على مرّ الأزمنة، وهم النروجي كارستن وارهولم (46.92 ثانية) والقطري عبد الرحمن صمبا والأميركي راي بنجامين (كلاهما 46.98 ث)، علماً أن الرقم القياسي يعود لمواطن الأخير كيفن يانغ (46,78 ثانية في أولمبياد برشلونة 1992).

كما اقتربت الروسية ماريا لاسيتسكيني التي ستشارك تحت علم محايد نظراً لاستمرار إيقاف روسيا على خلفية فضيحة المنشطات، من الرقم القياسي في الوثب العالي للبلغارية ستيفكا كوستادينوفا (2.09 م)، بعدما سجلت 2.06 م.

وفي الوثبة الثلاثية للرجال، يبدو رقم البريطاني جوناثان إدواردز (18.29 متراً) الصامد منذ 1995 مهدداً من الأميركيين ويل كلاي وكريستيان تايلور.

ويشهد اليوم الأول من المنافسات إقامة نهائي واحد هو سباق الماراتون للسيدات، الذي سيكون مسرحه كورنيش الدوحة تحت الأضواء الكاشفة، حيث حدد انطلاق السباق عند الساعة 23.50 بتوقيت بيروت، وهي المرة الأولى التي يقام فيها أحد السباقات او المسابقات في هذا الوقت المتأخر في تاريخ هذه الألعاب.