طهران: "محادثات فيينا" لن تبدأ قبل شهرَيْن أو ثلاثة

02 : 00

قد لا تُستأنف المحادثات التي بدأت في نيسان في فيينا لمحاولة إعادة تحريك الإتفاق النووي الإيراني قبل شهرَيْن أو ثلاثة، بحسب طهران، بينما دعت باريس الجمهورية الإسلامية إلى "استئناف فوري" للمفاوضات النووية.

وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان خلال مقابلة بثها التلفزيون الإيراني مساء الثلثاء: "لا نُحاول الهرب من طاولة المفاوضات، والحكومة تعتبر أن التفاوض الحقيقي هو عملية تنتج عنها نتائج ملموسة تسمح بضمان مصالح وحقوق الأمة الإيرانية".

وأضاف أن "الطرف الآخر يعلم جيّداً أن عملية تستغرق شهرَيْن أو ثلاثة أشهر ضرورية لتشكيل الحكومة الجديدة واتخاذ أي قرار"، مؤكداً مع ذلك أن المباحثات في فيينا هي "إحدى القضايا المدرجة على جدول أعمال السياسة الخارجية وأجندة الحكومة".

وفي المقابل، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان نظيره الإيراني الجديد إلى "استئناف فوري" للمفاوضات. وقال متحدّث باسم الخارجية الفرنسية عقب محادثة هاتفية بين وزيرَيْ خارجية البلدَيْن: "شدّد الوزير على أهمّية وضرورة الإستئناف الفوري للمفاوضات التي علّقتها إيران منذ حزيران".

وأعرب لودريان أيضاً عن قلق فرنسا "إزاء كافة النشاطات النووية التي تقوم بها إيران في انتهاك لهذا الإتفاق". كما أعرب عن أمله في أن "يُساهم الحوار بين فرنسا وإيران في استئناف هذه المفاوضات واختتامها"، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وكان وزير الخارجية الإيراني قد لفت إلى أنه تلقى دعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لزيارة باريس، وهو يسعى، بحسب قوله، إلى "التقرّب" من إيران. لكن قصر الإليزيه ووزارة الخارجية الفرنسية لم يؤكدا هذه الدعوة.

وعُقِدَت 6 جولات من المفاوضات بين إيران والقوى الكبرى، بما فيها فرنسا، في فيينا، بين نيسان وحزيران، في محاولة لإحياء الإتفاق النووي. وتهدف هذه المحادثات التي أُجريت برعاية الاتحاد الأوروبي إلى عودة الولايات المتحدة إلى هذا الإتفاق، الذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في أيار 2018، وعودة طهران إلى الوفاء بالتزاماتها بموجبه.

وتجري "محادثات فيينا" بين إيران والدول الخمس الأخرى التي لا تزال طرفاً في اتفاقية 2015 (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين)، بينما تُشارك فيها الولايات المتحدة بطريقة غير مباشرة.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.