جنى جبّور

Love letters... حنين إلى زمن الورق في مونو الليلة

جوزيان بولس: تحدّيت نفسي بالعودة الى عمر الطفولة في "رسائل حب"

9 أيلول 2021

02 : 00

من خشبة "برودواي" في نيويورك و"أون ذا سكوير" في سان فرانسيسكو، الى "هيرشي" في بنسلفانيا، تصل مسرحية "رسائل حب" (Love letters) للكاتب الأميركي المسرحي آي. آر. غورني اليوم الى خشبة "مونو" في الأشرفية. تدور أحداث المسرحية في زمن تبادل الرسائل بين حبيبين أميركيّين هما ميليسا غاردنر وآندرو لاد جونيور، في خمسينات القرن الماضي. ويجسد الشخصيّتان، الممّثلان نديم شمّاس وجوزيان بولس من إخراج لينا أبيض. فماذا ينتظر عشاق المسرح اليوم في بيروت؟ التقينا جوزيان بولس فأخبرتنا عن كواليس التحضير في هذا الحديث.

أخبرينا عن دورك في المسرحية؟


اجسد دور الفتاة ميليسا منذ كانت في الثامنة من عمرها، عندما التقت صديقها آندي ولغاية بلوغها الستين سنة واسترجاعها ذكرياتها معه وتبادل أفكارهما ومشاعرهما وحياتهما بكتابة الرسائل لبعضهما البعض على مدى خمسة عقود. ونروي من خلال المسرحية قصة الاثنين، ونعبر عن مشاعرهما. كما يتناول النص مواضيع مختلفة مثل المشاكل النفسية والادمان والزواج والطلاق وغيرها.

كيف عدت الى عمر الثامنة؟

ليس من ناحية الشكل طبعاً، بل من ناحية التمثيل. عمدت الى مراقبة الأطفال بهذا العمر، كي أحفظ لغة جسدهم. ولم يكن ذلك بالامر السهل، ولكن تحديت نفسي واستمتعت بهذا الدور كثيراً الذي أبعدني عن الأجواء السلبية التي تغمر البلاد حالياً.


نديم شمّاس خلال التحضير


هل تمّت لبننة نص المسرحية؟

أبداً. النص في الاصل باللغة الانكليزية وتمّت ترجمته في فرنسا، ونحن سنقدمه بصيغته الفرنسية من دون أي ترجمة إلى العربية.

اذاً، المسرحية محصورة بالجمهــــــــــور الفرنكوفوني فحسب؟

صحيح. يعشق الكثير من اللبنانيين المسرح الفرنسي. ولطالما قدّمت مسرحيات أجنبية استقطبت الجمهور حينها. ولكن للأسف أرى اليوم أنّ "رسائل حب" قد تكون آخر مسرحية متحدثة بالفرنسية، بسبب الاوضاع الاقتصادية في البلاد وأزمة الدولار التي تمنعنا من الحصول على النصوص الأجنبية ولا سيما أنّ أسعار البطاقات المحددة لها لم تعد تتناسب مع كلفتها. في المقابل، تستهدف المسرحية مختلف الأعمار. ويمكن القول إنّ "رسائل حب" هي مسرحية نص، وبالتالي فهم الكلمات أمر أساسي فيها، ولا سيما مع غياب اللقاء الجسدي بين الحبيبين. وعلى سبيل المثال لا أنظر الى نديم شمّاس طيلة فترة العرض. وهذا النوع من المسرح غير مألوف لدى الجمهور اللبناني.

فكرة المسرحية منسلخة عن الواقع الحالي ولا سيما مع عصر الاتصالات الرقمية وبرامج المحادثات الفورية. فما الهدف منها؟

أولاً، النص رائع والحب عالمي. وفي المسرحية حنين الى الرسائل المكتوبة فوسائل التواصل الاجتماعي ألغت هذه الخدمة. وبالنسبة الي، في كتابة الرسائل وانتظار الرد متعة لا مثيل لها. كما أنّ الرسائل تعيش مع الشخص الى الأبد ويمكن الاحتفاظ بها والعودة اليها متى أردنا. شخصياً، ما زلت أحتفظ في أدراجي برسائل كتبتها أو تلقيتها من اصدقائي خلال الحرب اللبنانية وأعتبرها كنزاً مهماً. وخلال التحضير للمسرحية أخذت ورقة وقلم ورحت أتذكر كيف كنت اكتبها، حتّى انني عدت الى ما املك من رسائل واسترجعت ذكرياتي فيها.



جوزيان بولس على خشبة مونو


ماذا عن صعوبات التحضير لهذا العمل؟

صدقاً، التحضير كان الأكثر صعوبةً من بين كل الأعمال التي نفذتها سابقاً. كما أنّ غالبية التمارين حدثت عبر تطبيق "زوم" بسبب الجائحة، ومن ثم رحنا نلتقي عند نديم شمّاس وأخيراً فتح لنا مسرح "مونو" ابوابه لنتمرن على خشبته. ناهيك عن أزمة البنزين، والانتظار لساعات في الطوابير لأتمكن من الذهاب الى المسرح والعودة أدراجي الى منزلي.

هل تتوقعون حضوراً كثيفاً مع أزمة المحروقات؟

اشتاق الناس الى المسرح، وبيع التذاكر جيد جدّاً حتّى الآن. وأتوقع ان نبيع المزيد قبل لحظات من العرض في "مونو". فمن يريد الحضور سيتدبر أمره، تماماً كما يفعل كثيرون لقصد المنتجعات والمطاعم.



ملصق "رسائل حب"


الى متى تعرض المسرحية؟

تبدأ اليوم وتستمر حتى 3 تشرين الاول، وتعرض من الاربعاء حتى الأحد في تمام الساعة الثامنة والنصف وتمتد المسرحية لمدّة ساعة و15 دقيقة، فيتابع الجمهور نصاً شيّقاً فيه الكوميديا والحزن والفرح والحب. ويشاركني العمل بالاضافة الى البطل نديم شمّاس عازف الساكسوفون كاريغ غارابيتيان، الذي سيعزف الموسيقى الحية مضيفاً أجواءً رومانسية على أحداث المسرحية التي تجرى ضمن ديكورات لمنزل يسوده اللون الأبيض وسيكتشف الجمهور السبب خلال سير الأحداث.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.