على رغم مرور خمسة أيام على حفل الكرة الذهبية في باريس، ما زال الجدلُ مستمراً والآراء منقسمة حتى الآن في ما إذا كان فوز الأرجنتيني ليونيل ميسي بهذه الجائزة للمرّة السابعة مستحقاً، أم جاء بمثابة عربون شكر ومجرّد مكافأة لموافقته على الإنتقال الى فريق العاصمة الفرنسية باريس سان جيرمان في شهر آب الفائت قادماً من برشلونة الإسباني. ينطلقُ بعض النقّاد والمحللين الكرويين في الدفاع عن ميسي من الإنجاز الإستثنائيّ الذي حققه الصيف الفائت بعدما حصل لأول مرة على لقب دوليّ مع منتخب بلاده، من خلال الفوز ببطولة كوبا أميركا 2021 على حساب البرازيل القوية على ملعب ماراكانا الشهير، ولم يكتفِ "البرغوت" الأرجنتيني بهذا اللقب، بل توّج أيضاً هدافاً للبطولة برصيد أربعة أهداف، واختير كافضل لاعب فيها.
في المقابل، يؤكّد البعضُ الآخر أنّه كان من الأجدى والأجدر أن تذهب الكرة الذهبية هذه المرّة الى البولندي الفذّ روبرت ليفاندوفسكي مهاجم بايرن ميونيخ الألماني الذي يقدّم عروضاً إستثنائية شبيهة بتلك التي قدّمها الموسم الماضي الذي حُجبت الجائزة عنه قسراً بسبب تفشي وباء كورونا حول العالم على نطاق واسع. وكانت أسهم "ليفا" مرتفعة بعدما بات أول لاعب في تاريخ الدوريّ الألمانيّ يحرزُ 41 هدفاً خلال موسم واحد (2020-2021)، محطماً الرقم القياسي المسجّل باسم "المدفعجي" الراحل غيرد مولر (40 هدفاً موسم 1971-1972)، كذلك أحرز هذا الموسم 27 هدفاً في 21 مباراة خاضها مع الفريق البافاري في جميع المسابقات المحلية والخارجية، في حين لم يسجّل ميسي مع فريقه الفرنسي في الموسم الحالي سوى أربعة أهداف.
بإختصار يستحقّ ميسي الجائزة، وكذلك ليفاندوفسكي، فالإثنان يملكان مهاراتٍ فنية مميّزة على أرض الملعب ولمساتٍ ساحرة للكرة غالباً ما كانت تثمر ألعاباً أقرب الى الإستعراض وأهدافاً رائعة في شباك الفريق الخصم.